خطابات و تداخلات

22/09/2001

تم في الآونة الأخيرة وعلى نحو سابق لأوانه الشروع بوضع الأسس والمفاهيم والغايات الحقيقية والدوافع والشروط لخوض هذه الحرب. لا يمكن لأحد التأكيد بأن هذا لم يكن أمراً مرسوماً ومحل التفكير منذ مدة طويلة وأنه كان بانتظار فرصة ملائمة. أولئك الذين واصلوا التسلح بعد انتهاء الحرب الباردة حتى العظم واسترسلوا في تطويرهم لأحدث وسائل قتل أبناء البشر وإبادتهم كانوا على وعي بأن استثمار مبالغ طائلة في النفقات العسكرية سيوفر لهم امتياز فرض هيمنة كاملة وشاملة...

29/09/2001

لا يمكن لأحد في الوضع الحالي المتوتر أن يكتب خطاباً قبل ساعات قليلة من إلقائه دون أن يواجه خطر فوات الأوان. وأواجه أيضاً خطر أن أبدو مبالغاً بالتفاؤل، دون أن أكون كذلك على الإطلاق. غير أنني أقوم بواجبي في قول ما أفكر به.
 

06/10/2001

يمر الدهر متقلب الأهواء في متاهات غريبة. فقبل خمس وعشرين سنة، في هذه الساحة ذاتها، كنا في وداع عدد قليل من النعوش تحمل قطعاً صغيرة من بقايا بشرية ولوازم شخصية لبعض من السبعة وخمسين كوبياً وأحد عشر غويانياً، معظمهم من الطلاب أصحاب المنح للدراسة في كوبا، وخمسة مسؤولين كوريين في مجال الثقافة، ممن قضوا نتيجة عمل إرهابي همجي ولا يصدّق. وحرّك المشاعر على نحو خاص مقتل مجموع أعضاء فريق الشباب بالمبارزة، للذكور والإناث، والذين كانوا في طريق العودة...

02/11/2001

كما يمكن الملاحظة، ليست الأزمة الاقتصادية محصلة هجمات الحادي عشر من أيلول/سبتمبر والحرب على أفغانستان. لا يمكن تأكيد ذلك إلا نتيجة جهل أو اهتمام بإخفاء السبب الحقيقي. الأزمة هي محصلة الفشل الذريع وغير القابل للعودة للوراء لمفهوم اقتصادي وسياسي مفروض على العالم: النيوليبرالية والعولمة النيوليبرالية.لم يتسبب العمل الإرهابي والحرب بالأزمة وإنما يجعلانها أكثر خطورة بكثير. ما كان آتٍ على نحو متسارع حدث بشكل غير ملائم ومفاجئ. على البشرية أن تواجه...

27/11/2001

كان عبر شبكات التلفزة الأمريكية ووكالات الأنباء أن تلقينا النبأ الذي أفاد بأن ثلاثين كوبياً، من بينهم 13 طفلاً، قد لقوا مصرعهم في عملية تهريب أشخاص كان يتم تنفيذها بواسطة زورق سريع مسجل في الولايات المتحدة، وقادم منها، ويموله أشخاص يقيمون في ذلك البلد.

02/12/2001
كان الاضطراب كبيرا. والأخبار التي تم نشرها عن تمرد الـ 30 من نوفمبر والذي كان ينبغي أن يحدث بعد وصولنا وليس قبله ووقع بالعكس نظرا لحماس مقاتلي أبناء سانتياغو غير المكبوح، والتأخير الذي حصل والبالغ 48 ساعة في رحلة بحرية خطرة وطويلة مسافتها 1235 ميلا ، والرجل الذي سقط في البحر الهائج والمظلم في ليلة الثاني من ديسمبر والذي لم يكن من الممكن أن نتركه فيه حتى وإن سرقنا من الحياة أو الموت بضع دقائق. كل ذلك شكل ظروفا تضاعف بسببها شغفنا للوصول قبل الفجر...
15/02/2002

ليس الخطير في "منطقة التجارة الحرة الخاصة بالأمريكتين" وجهات نظر المثقفين ورجال الاقتصاد والمفكّرين السياسيين؛ إنما الخطير فيها هو الندرة الكبيرة في المعلومات لدى جماهير شعوب قارّتنا، التي يوجد عندها نسب مرتفعة من الأمية، ويفتقد مئات الملايين من أبنائها لأهلية المعرفة النظرية لما تعنيه "منطقة التجارة الحرة الخاصة بالأمريكتين"، باستثناء التجارب الشخصية.