خطابات و تداخلات

01/09/2001

إن العنصرية والتمييز العنصري وكره الأجانب تشكل ظاهرة اجتماعية وثقافية وسياسية، وليس فطرة طبيعية عند البشر؛ إنها وليدة الحروب والغزوات العسكرية والعبودية والاستغلال الفردي والجماعي للأضعفين على يد من هم أكثر جبروتاً على مدار تاريخ المجتمعات البشرية.

11/09/2001

يمكن الخروج بفكرة من كل ذلك: لا يمكن حل أي من مشكلات العالم الراهنة بالقوة، ليس هناك من قوة شاملة، ولا قوة تكنولوجية، ولا قوة عسكرية تستطيع ضمان الحصانة الكاملة من هذه الأعمال، لأنه بوسعها أن تكون أعمال مجموعات محدودة الحجم، يصعب اكتشافها، وأكثر ما في الأمر تعقيداً هو أنه ينفذها عناصر انتحاريون. وعليه فإن الجهد العام من جانب الأسرة الدولية من أجل وضع حد لسلسلة من النزاعات التي يشهدها العالم، هو أقل ما يجب فعله في هذا المجال؛ وضع حد للإرهاب...

22/09/2001

تم في الآونة الأخيرة وعلى نحو سابق لأوانه الشروع بوضع الأسس والمفاهيم والغايات الحقيقية والدوافع والشروط لخوض هذه الحرب. لا يمكن لأحد التأكيد بأن هذا لم يكن أمراً مرسوماً ومحل التفكير منذ مدة طويلة وأنه كان بانتظار فرصة ملائمة. أولئك الذين واصلوا التسلح بعد انتهاء الحرب الباردة حتى العظم واسترسلوا في تطويرهم لأحدث وسائل قتل أبناء البشر وإبادتهم كانوا على وعي بأن استثمار مبالغ طائلة في النفقات العسكرية سيوفر لهم امتياز فرض هيمنة كاملة وشاملة...

29/09/2001

لا يمكن لأحد في الوضع الحالي المتوتر أن يكتب خطاباً قبل ساعات قليلة من إلقائه دون أن يواجه خطر فوات الأوان. وأواجه أيضاً خطر أن أبدو مبالغاً بالتفاؤل، دون أن أكون كذلك على الإطلاق. غير أنني أقوم بواجبي في قول ما أفكر به.
 

06/10/2001

يمر الدهر متقلب الأهواء في متاهات غريبة. فقبل خمس وعشرين سنة، في هذه الساحة ذاتها، كنا في وداع عدد قليل من النعوش تحمل قطعاً صغيرة من بقايا بشرية ولوازم شخصية لبعض من السبعة وخمسين كوبياً وأحد عشر غويانياً، معظمهم من الطلاب أصحاب المنح للدراسة في كوبا، وخمسة مسؤولين كوريين في مجال الثقافة، ممن قضوا نتيجة عمل إرهابي همجي ولا يصدّق. وحرّك المشاعر على نحو خاص مقتل مجموع أعضاء فريق الشباب بالمبارزة، للذكور والإناث، والذين كانوا في طريق العودة...

02/11/2001

كما يمكن الملاحظة، ليست الأزمة الاقتصادية محصلة هجمات الحادي عشر من أيلول/سبتمبر والحرب على أفغانستان. لا يمكن تأكيد ذلك إلا نتيجة جهل أو اهتمام بإخفاء السبب الحقيقي. الأزمة هي محصلة الفشل الذريع وغير القابل للعودة للوراء لمفهوم اقتصادي وسياسي مفروض على العالم: النيوليبرالية والعولمة النيوليبرالية.لم يتسبب العمل الإرهابي والحرب بالأزمة وإنما يجعلانها أكثر خطورة بكثير. ما كان آتٍ على نحو متسارع حدث بشكل غير ملائم ومفاجئ. على البشرية أن تواجه...

27/11/2001

كان عبر شبكات التلفزة الأمريكية ووكالات الأنباء أن تلقينا النبأ الذي أفاد بأن ثلاثين كوبياً، من بينهم 13 طفلاً، قد لقوا مصرعهم في عملية تهريب أشخاص كان يتم تنفيذها بواسطة زورق سريع مسجل في الولايات المتحدة، وقادم منها، ويموله أشخاص يقيمون في ذلك البلد.