مقالات وتأملات
بينما يستمتع شعبنا في الأول من أيار/مايو، عيد العمال، مبتهجاً في السنة التي سيحتفل فيها بمرور نصف قرن على انتصار الثورة وبالذكرى الستين لقيام اتحاد النقابات العمالية الكوبية، تفصل جمهورية بوليفيا الشقيقة، المنكبّة على حماية صحة وتعليم شعبها وضمان أمنه، أيام قليلة، وربما ساعات، عن التعرض لأحداث دراماتيكية.
الخبر الأول الذي شاهدته جاء من خلال وكالة الأنباء الإيطالية "أنسا" في الثاني والعشرين من نيسان/أبريل.
"لا باز، 22 نيسان/أبريل.-ستقوم لجنة نيابيّة بالتحقيق في قضية طالبة بوليفية توفيت في كوبا وتمت إعادة جثتها خاليةً من عدة أعضاء حيوية، ومن بينها الدماغ".
ربما يتهيأ لك بأن مركبك يمخر عباب النهر صعوداً، ولكن إذا كان التيار أقوى فإنك تكون آخذاً بالتراجع.
البابا بينديكت السادس عشر استلب بريق رئيس الوزراء البريطاني براون، خليفة بلير، الذي تعرفت إليه وتحدثت معه بضع دقائق خلال إحدى استراحات المؤتمر الثاني لمنظمة التجارة العالمية المنعقد في جنيف قبل 10 سنوات، وذلك بعد الخطاب الذي ألقاه، فعبّرت له عن اختلافي معه في الرأي بسبب عبارة كاذبة قالها عن الوضع الاجتماعي للأطفال الإنكليز. من صوت براون وحججه ولهجته في مؤتمره الصحفي بحضور بوش، بدا لي أنه يبلغ من الغرور ما يبلغه سلفه في قيادة حزب العمال. نشاطات رئيس الوزراء البريطاني الجديد، وبسبب توافقها مع زيارة البابا، كانت أشبه ما تكون بزيارة رئيس حكومة جمهورية موز.
قررت أن أكتب هذا التأمل بعدما سمعتُ تعليقاً علنياً جاء في أحدى الوسائل الصحفية للثورة، والتي لن أذكرها بالاسم.
ليس هناك حاجة للا ثبات على أن المذابح متواصلة و بحقد متصاعد بالعراق،هذا البلد الذي 95% من شعبه يتكون من المسلمين- و منهم أكثر من 60% شيعة و الباقية من أهل السنة- و بافغانستان،حيث 99% من سكانها مسلمون كذلك- 80% منهم من أهل السنة و الباقية شيعة.و يتكون كلا الشعبين،بدورهما،بقوميات و أجناس بشرية التي أصولها و مواقع تواجدها مختلفة.
بوش، الحرب و الصراع عن طريقة العضات من أجل كسرة من الحياة.
عندما اندلعت الحرب العالمية الأولى عام 1914، انضمت الصين إلى الحلفاء. وفي سبيل مكافأتها، عُرض عليها استعادة ما لألمانيا من امتيازات في إقليم شاندونغ عند انتهاء الحرب. وبعد توقيع معاهدة فرساي، التي فرضها رئيس الولايات المتحدة وودرو ويلسون على الأصدقاء وعلى الأعداء، تم نقل المستعمرات الألمانية إلى اليابان، وهي حليف أقوى من الصين.
من دون بعض المعارف التاريخية الأساسية لا يمكن فهم الموضوع الذي سأتناوله.
في يوم الأربعاء الموافق السادس والعشرين من آذار/مارس، تُوِّجت ليساندرا غيرّا، ابنة العشرين عاماً، في مانشستير، بريطانيا، بطلة عالمية في فئة الخمسمائة متر المعدودة عكسياً في بطولة العالم لسباق الدراجات على المدرج، وذلك بعدما خاضت منافسة حامية مع أبطال رياضيين من 37 بلداً. يا لها من سعادة سليمة ومشروعة، لأنها ثمرة ما لدينا من تعليم ومن رياضة ومن شباب ومن نساء! التكريم لم يستحق التكريم!
أتوقف في هذا التأمل عند الأنباء الواردة عبر مختلف الوسائل، بدءاً وكالات الأنباء الدولية –من دون ذكر كل واحدة منها بالاسم كمصدر لها، وإنما بنقل النص حرفياً- وكتب ووثائق ومواقع إنترنيت، وحتى أسئلة موجهة لمصادر مطلعة.
حلّت يوم الثلاثاء الموافق 18 آذار/مارس الذكرى الخامسة لاعتقال أكثر من 70 من باعة الوطن، زعماء الطابور الخامس للإمبريالية في كوبا، الذين، وبتمويل من حكومة الولايات المتحدة، ينتهكون قوانين البلاد ويشاركون الطرح القائل بأن هذا الركن المظلم من العالم يجب محوه من الخارطة. وبمناسبة حلول هذه الذكرى، وصف متحدث باسم وزارة الخارجية هذا الحدث بأنه "ربيع أسود"، وهو مصطلح ذو بعد عنصري. يمكننا أن نسميه "ربيعاً أبيض". فالظلمة ليست موجودة في الفضاء وإنما في العقول. يا له من فرق شاسع بين أساليب حكومة الولايات المتحدة وبين أساليب كوبا! أي من المرتزقة لم يتعرض للتعذيب ولا لحرمانه من محامٍ أو من محاكمة قضائية،…