من الضروري أن نذكر أن المجتمعات الاستهلاكية هي المسؤولة أساسا عن هذا التدهور الفظيع للبيئة، لأنها وليدة العواصم الاستعمارية القديمة وسياسات الإمبريالية التي أوجدت بدورها التخلف والفقر اللذين يدمران معظم الإنسانية.

بهذه السنوات المصيرية، إن أقوى دولة رأسمالية و التي لديها أكبر عدد  الموارد،  تسمح لنفسها  العيش بشكل طفيلي و على حساب توفير باقية العالم،الذي لم ير نفسه مضطرا فقط على  تموبل  عجزها المالي و التجاري،كما لم بعرف أبدا سابقا، بل و إنما تمول أيضا سباق تسلح  فريد في التاريخ.

"كانوا يبقون على الشعب جاهلاً، لأنه لم يكن بإمكان العصابات السياسية أن تبقى إلا بوجود شعب جاهل؛ وبوجود شعب جاهل فقط كان ممكناً بقاء الحكومات السيئة؛ وبوجود شعب جاهل فقط كان ممكناً قيام نظام استبدادي دمويّ".
"يمكن القول، وبحق، أن هذه [البلدة] هي مهد حرية جنوب أفريقيا؛ ولكنها ستكون يوماً ما مهد كرامة أفريقيا كلها. والمسألة ليست أن أفريقيا لم تكافح، أو أنها لا تتمتع بآلاف وعشرات الآلاف من المآثر البطولية، وإنما أنه قد بقي هنا عقر دار نظام عبودي وظالم مرت عليه آلاف السنين، ولكنه دام في أفريقيا وأمريكا اللاتينية والعالم الثالث بشكل خاص مئات أخرى من السنين".
" إن صوت الأسلحة  و لغة التهديد  للهيمنة  بالمسرح الدولي يجب أن يتوقف. يكفي الوهم بأن مشاكل العالم يمكن حلها عن طريق  الأسلحة النووية. تستطيع القنابل أن تقتل الجائعين ،المرضى، الجهلة ، ولكنها لا تستطيع أن تقتل الجوع، الأمراض، الجهل."

"هل يستغرب أحد بأن المؤتمر رأى نفسه مجبورا ، لأسباب لا تنتج عن أي تحيز سياسي، بل و إنما عن التحليل الموضوعي للأحداث، على الإشارة إلى أن سياسة الولايات المتحدة تلعب دورا أساسيا في الحيلولة دون إقامة السلام العادل و الكامل للمنطقة من خلال انحيازها لإسرائيل و دعمها و العمل للحصول على حلول جزئية لصالح الأهداف الصهيونية و لضمان إنجاح الاعتداء الإسرائيلي على حساب الشعب العربي لفلسطين و الأمة العربية قاطبة ؟"

"يُعطي أوباما في خطابه للثورة الكوبية طابعاً معادياً للديمقراطية وخالياً من احترام الحرية وحقوق الإنسان. إنها بالضبط الحجة التي استخدمتها جميع الإدارات الأمريكية، بدون استثناء تقريباً، لتبرير جرائمها ضد وطننا. الحصار نفسه، بحد ذاته، هو حصار إبادة. لا أتمنى للأطفال الأمريكيين أن يتربوا على هذه الخلقيّة المخزية. لعل الثورة المسلحة في بلدنا ما كانت ضرورية لولا التدخل العسكري وتعديل بلات والاستعمار الاقتصادي الذي جلبه هذا لاقتصادنا. لقد جاء الثورة نتيجة الهيمنة الإمبراطوريّة. لا يمكن اتهامنا بفرضها. كان يمكن ويتوجب أن تحدث التغيرات الحقيقية في الولايات المتحدة.

لا تمت الولايات المتحدة المعاصرة بصلة لبيان مبادئ فيلادلفيا، الذي أعلنته ثلاث عشرة مستعمرة تمردت على الاستعمار الإنكليزي. تشكل اليوم إمبراطوريّة هائلة، لم يتصورها مؤسسوها لوهلة واحدة في تلك اللحظة. غير أن شيئاً لم يتبدّل بالنسبة للهنود الحمر والعبيد. الأوّلون تم الأخذ بالقضاء عليهم بالقدر الذي أخذت فيه رقعة البلاد بالاتساع؛ والتالون واصلوا تحوّلهم إلى محلٍّ للمزاد في الأسواق –رجال ونساء وأطفال- على مدى نحو قرن من الزمن، مع أن "جميع الأشخاص يولدون أحراراً وسواسية" حسبما يؤكد البيان. الشروط الموضوعيّة على وجه الكرة الأرضيّة ساهمت في تطوّر هذا النظام.”