أينشتاين، الذي تمنّى للولايات المتحدة المناهضة للفاشية في عهد فرانكلين د. روزفلت أن تمتلك القنبلة النووية قبل أن تقوم ألمانيا النازية بتطويرها، ما كان له أن يتصور أبداً أنه بعد ذلك الموعد بعشرات السنين سيتمثل الخطر في استيلاء يمينٍ متطرف فاشيّ على حكومة الولايات المتحدة.
لماذا قبل أوباما جائزة نوبل للسلام وقتما كان عازماً على الحرب في أفغانستان مهما كانت النتائج؟ لم يكن مجبراً على القيام بعمل دنيء.
الشعب الأمريكي ليس مذنباً، وإنما هو ضحية نظام غير قابل للاستمرار، وما هو أسوأ من ذلك: لم يعد قدراً على التواؤم مع حياة البشرية.
أوباما الذكي والمتمرّد، الذي عانى الذلّ والعنصرية في طفولته وشبابه، يدرك ذلك، ولكن أوباما الذي تربّى في هذا النظام وهو على التزام به وبالأساليب التي قادته إلى سدّة رئاسة الولايات المتحدة لا يمكنه أن يقاوم إغواء الضغط على الآخرين وتهديدهم، بل وحتى خداعهم.
لقد نبّهت في أكثر من مناسبة إلى أن أوباما هو رجل ذكيّ، تربّى في نظام اجتماعي وسياسي يؤمن به. يطمح لتوسيع رقعة الخدمات الطبية لتشمل نحو خمسين مليون أمريكي، ولإخراج الاقتصاد من الأزمة العميقة التي يعانيها، ولتحسين صورة الولايات المتحدة، بعدما تدهورت هذه الصورة نتيجة حروب الإبادة وأعمال التعذيب. لا تراوده فكرة تغيير النظام السياسي والاقتصادي لبلاده ولا هو يرغب بذلك أو يستطيع أن يفعله.
جائزة نوبل للسلام تم منحها لثلاثة رؤساء أمريكيين ولرئيس سابق ولمرشح رئاسي لهذا البلد.
"تستخدم حكومة الولايات المتحدة موارد اقتصادية لا يتصورها عقل من أجل الدفاع عن حقٍ ينتهك سيادة جميع البلدان الأخرى: وهو مواصلة شرائها بنقد من ورق المواد الأوليّة والطاقة وصناعات التكنولوجيا المتقدمة وأكثر الأراضي إنتاجية وأحدث العقارات على وجه البسيطة".

"لن يبق من سمعة السياسة الإمبراطورية ولا حتى الرماد. سنكشف ونسحق نفاقهم وأكاذيبهم، واحدة تلو الأخرى، بشكل منتظم. إنه لم" الواضح بأنه ليس عندهم ولا حتى فكرة عن نوع الشعب الذي نشأ خلال هذه السنوات الأربعين من الثورة.

"شعبنا صاحب حسّ وطني وصاحب كرامة، لن يرضى أبداً بإملاءات ولا تهديدات أحد؛ ولكنه صديق صادق لشعب الولايات المتحدة، وخاصة لكل الأمريكيين الطيّبين، وهم كثيرين، ونكتشف المزيد منهم يوماً بعد يوم".
"يجري القتال دفاعاً عن الوطن المقدس وعن الثورة في وجه هجوم المرتزقة المنظّم من قبل الحكومة الإمبريالية الأمريكية".

"لديّ إيمان بهذا النهوض الرائع لقارتنا. لدي إيمان مطلق بهذه القارة. لديّ إيمان، وأستطيع التأكيد أنني على ثقة بأن مستقبل القارة الأمريكية سيكون مستقبلاً مختلفاً جداً عمّا كان عليه حتى اليوم. كل شيء يعتمد على إيماننا، كل شيء يعتمد على جهدنا الذاتي، كل شيء يعتمد علينا نحن [...]".

بهذه السنوات المصيرية، إن أقوى دولة رأسمالية و التي لديها أكبر عدد  الموارد،  تسمح لنفسها  العيش بشكل طفيلي و على حساب توفير باقية العالم،الذي لم ير نفسه مضطرا فقط على  تموبل  عجزها المالي و التجاري،كما لم بعرف أبدا سابقا، بل و إنما تمول أيضا سباق تسلح  فريد في التاريخ.