“انطلاقاً من جهودنا السليمة والوطنية والأممية في المهمّات اليدوية والذهنية التي نقوم بها في كل يوم، أتجرأ على القول: كل ما يعزز الثورة أخلاقياً هو جيّد، وكل ما يضعفها هو سيئ”.

“لم تتمكن الإمبراطورية من تحقيق هدفها المتمثل في شرذمة أنغولا وإجهاض استقلالها. فقد منع ذلك النضال البطولي والطويل الذي خاضع شعبا أنغولا وكوبا”.

في تلك المنطقة المعزولة من الجغرافيا الأفريقية جُبلت دماء الكوبيين والأنغوليين للمرة الأولى لتغذّي بذرة حرية تلك الأرض المعذّبة.كان في تلك اللحظة أن قررت كوبا، وبالتنسيق مع الرئيس نيتو، إرسال قوات خاصة من وزارة الداخلية ووحدات نظامية من القوات المسلحة الثورية في استعداد قتالي كامل، وتم نقل هذه القوات بحراً وجواً من أجل مواجهة عدوان الأبارثيد. (…) بدأت على هذا النحو ما اتُّفق على تسميتها "عملية كارلوتا"، وهو الاسم الحركي لأنجح الحملات الأممية التي يقوم بها بلدنا وأكثرها عدلاً وأطولها مدة وأوسعها مساحة.

سيدخل اسم كوبا التاريخ بفعل ما صنعته وما تقوم بصنعه في مجالات التعليم والثقافة والصحة من أجل الإنسانية في أصعب مرحلة عرفها جنسنا البشري.

"المجد لهؤلاء الشبان، المنقذين الجدد للأرواح، الذين يرفعون مهنة الطب النبيلة إلى أرفع مستويات التفاني والأخلاق التي عرفها العالم! إنهم يجسّدون نوع الأطباء الذي يحتاجه ملايين الأشخاص الفقراء على نحو عاجل".

"لم نسرق أبداً أدمغة شعوب أخرى. خلافاً لذلك، تأهل في كوبا مجاناً عشرات الآلاف من الأطباء وغيرهم من المهنيين رفيعي المستوى من أجل إعادتهم إلى بلدانهم نفسها."

"لولا هذه السنوات التي كرّسناها للتعليم وزرع الأفكار والوعي والمشاعر بالتضامن العميق في قلب الشعب وروحاً أممية كريمة، لما كان شعبنا يتمتع بالقوة اللازمة للمقاومة".

"إن التعاون مع شعوب أخرى مستغلة و فقيرة  كان دائما بالنسبة إلى  الثوار الكوبيين مبدأ سياسي و واجب تجاه  الإنسانية". 

"[...]قدّم آلاف الأطباء وفنيي الصحة الكوبيين خدماتهم في هايتي. لقد عايشنا شعبها في زمن السلام والحرب، والزلازل والأعاصير. وإلى جانبه سنكون في زمن التدخل والاحتلال والوباء هذا.
يعرف رئيس هايتي وسلطاتها المركزية والمحلية، أياً كانت أفكارهم الدينية أو السياسية، بأن كوبا إلى جانبهم. "

"إن الأممية الثورية هي قانون يحكم نضالنا. إذا كنا متفرّقين لن نحقق النصر. المساعدات الكبرى أو أبسطها من الثورات الشعبية تقوّينا جميعاً، فهي تعبير عن إنسانية جديدة، تسعى لمجتمع أكثر عدالة".