“القوى التي تدفع بالشعوب –وهي الصانعة الحقيقية للتاريخ- تحددها الشروط الموضوعية لوجودها، والتطلع إلى أهداف أكبر في الرفاه والحرية، والتي تنشأ عندما يجعل تطور الإنسان في مجال العلوم والتقنية والثقافة من ذلك أمراً ممكناً، تكون أقوى من الإرادة والهول اللذين تفرضهما الأقليات المهيمنة”.

في تلك المنطقة المعزولة من الجغرافيا الأفريقية جُبلت دماء الكوبيين والأنغوليين للمرة الأولى لتغذّي بذرة حرية تلك الأرض المعذّبة.كان في تلك اللحظة أن قررت كوبا، وبالتنسيق مع الرئيس نيتو، إرسال قوات خاصة من وزارة الداخلية ووحدات نظامية من القوات المسلحة الثورية في استعداد قتالي كامل، وتم نقل هذه القوات بحراً وجواً من أجل مواجهة عدوان الأبارثيد. (…) بدأت على هذا النحو ما اتُّفق على تسميتها "عملية كارلوتا"، وهو الاسم الحركي لأنجح الحملات الأممية التي يقوم بها بلدنا وأكثرها عدلاً وأطولها مدة وأوسعها مساحة.

وفي عظمته التي لا يُعلى عليها، بلغ "المحرر"، وبعبقرية ثورية حقيقية، من الكفاءة أن تكهّن بأن القَدَر قد أسند للولايات المتحدة –التي كانت أراضيها مقتصرة في البداية على 13 مستعمرة إنكليزية- أن تزرع البؤس في قارتنا الأمريكية باسم الحرية.

“ لو لم يكن خلف الوطن السيّد، لو لم يكن خلف الراية الحرّة، لو لم يكن خلف الثورة المحرِّرة شعب صامد وبطل كهذا الشعب، ما كان لا للوطن أن يكون حرّاً، ولا للراية أن تكون سيّدة، ولا لكانت الثورة قد سارت قدماً بالثبات الذي لا يُهزم الذي تسير به.”.

"ستواصل كوبا تعاونها مع برامج الصحة والتعليم والتنمية الاجتماعية في البلدان الشقيقة التي، بالرغم من الصعوبات والقفزات والتراجعات، ستكون حريتها أكبر يوماً بعد يوم بما لا يقبل الاختزال."
"ليست المشكلة مشكلة حريّة فحسب؛ وليست المشكلة أن يكون لجميع الناس الحق بالكلام والكتابة والتصويت والاجتماع فحسب؛ المشكلة هي أن يكون من حقهم العيش أيضاً"

"مد أمام أي عدوان فقط بل أننا سنهزمه، وعندها لن يكون لدينا خيارآخر غير الخيار الذي بدأنا به النضال الثوري: الحرية أو الموت. إلا أن للحرية في هذه المرة معنى إضافي: الحرية تعني الوطن، وعليه أصبح خيارنا اليوم: الوطن أو الموت".

"نعرف أنه لا يستطيع شيء أن يسحق الثورة، ولكننا نعرف أيضاً أن كل جهد جديد نبذله يجعلنا أقوى، يجعل ثورتنا أقوى، يجعل ثورتنا أكثر أمناً، ويجعل ثورتنا أكثر حرية، ويجعل سيادة شعبنا على مستقبله أكبر".
"[...] ولن نعرف فقط كيف نواجه أي عدوان، وإنما سنعرف كيف نهزم أي عدوان؛ ومن جديد، لن يكون أمامنا خياراً آخر غير ذلك الخيار الذي بدأنا به كفاحنا الثوري؛ خيار الحرية أو الموت. إنما فقط أن الحرية الآن تعني شيئاً أكبر بعد: الحرية تعني الوطن. وسيكون خيارنا الوطن أو الموت".
منذ أول يناير/ كانون الثاني عام 1959 كوبا  أصبحت، لا تزال  و ستبقى  حرة للأبد. تبرهن قدرتها على النضال و على  المقاومة، ثقافتها السياسية العميقة، وعي و شجاعة  شعبها أن الثورة الكوبية، بأعمال العدالة التي قامت بها، بأهدافها النبيلة، خلقت مثل هذه الروح للتضامن و البسالة قد  تجذرت عميقا هكذا  بقلب الوطن  بشكل أنها أصبحت منيعة لا يمكن