" ولندفع ثمن الديون الإكولوجية بدلا من الديون الخارجية. دعونا نعمل من أجل زوال الجوع وليس من أجل زوال الإنسان."
"هل تستطيع الإمبراطوريّة والنظام الذي يتسبّب بكل ذلك أن يتحدث للعالم عن حقوق إنسانية؟ حقوق إنسانية داخل نظام حيث جزء كبير من السكان لا يملك حتى فرص عمل، وحيث تُجبَر النساء على ممارسة الدعارة، وحيث الأطفال مهملون؟ مذهلةٌ هي أعداد الأطفال المهملين في أمريكا اللاتينية، بالملايين، ملايين كثيرة. كيف يمكن لهذا النظام أن يبعث الأمل عند الإنسان؟ كيف يمكن لهذا النظام أن يتحدث عن التقدير للإنسان؟
لا تمت الولايات المتحدة المعاصرة بصلة لبيان مبادئ فيلادلفيا، الذي أعلنته ثلاث عشرة مستعمرة تمردت على الاستعمار الإنكليزي. تشكل اليوم إمبراطوريّة هائلة، لم يتصورها مؤسسوها لوهلة واحدة في تلك اللحظة. غير أن شيئاً لم يتبدّل بالنسبة للهنود الحمر والعبيد. الأوّلون تم الأخذ بالقضاء عليهم بالقدر الذي أخذت فيه رقعة البلاد بالاتساع؛ والتالون واصلوا تحوّلهم إلى محلٍّ للمزاد في الأسواق –رجال ونساء وأطفال- على مدى نحو قرن من الزمن، مع أن "جميع الأشخاص يولدون أحراراً وسواسية" حسبما يؤكد البيان. الشروط الموضوعيّة على وجه الكرة الأرضيّة ساهمت في تطوّر هذا النظام.”