“بلدنا هو أحد البلدان الأكثر استعداداً لمواجهة صعوبات، ولم يقدّم أدلّة على ما يتمتّع به من تفانٍ كبير فحسب، وإنما كذلك على التضامن مع شعوب أخرى، كالجهود التي بذلها في هايتي قبل الزلزال، والجهود الأكبر منها بكثير بعده”.

 

“كبار صنّاع أحلامنا، الذين كرّسوا لها وجودهم، ووصل بهم الأمر لمعرفة أحشاء الوحش الإمبريالي، وفي ما يتعلّق بالشعوب الإيبيرية-الأمريكية، "مارد الفراسخ السبعة"، كانوا على وشك أن يعيشوا مفترق الطريق المريع بين شدّة المأساة وبريق الأمل الذي يلفّ اليوم كرتنا الأرضية المعولَمة.”

في المرحلة الراهنة التي يعيشها العالم، حيث يوجد فيه نحو مائتي دولة معترَف بها كدول مستقلة لها الحق بالمشاركة في منظمة الأمم المتحدة –وهو وهم قانوني سخيف-، يتمثل السبيل الوحيد لبعث الأمل في إطلاع الجماهير، بنفس هادئة وعاقلة، على حقيقة أن سكان المعمورة معرّضون لخطر هائل.”

 

“بالإضافة للأسلحة النووية، هناك أيضاً الأسلحة المسباريّة. إنها ثمرة أخرى من ثمار التكنولوجيا، والتي، بعد نقلها إلى المجال العسكري، تهدد بالتحوّل إلى مشكلة خطيرة أخرى بالنسبة للعالم.”

“أسوأ ما في الأزمة الاقتصادية التي تعصف اليوم بالمجتمع الأمريكي هو أن إجراءات مواجهة الأزمة المتخذة في لحظات أخرى من تاريخ النظام الرأسمالي الإمبريالي للولايات المتحدة لم تمكّن هذا النظام من استئناف مسيرته الطبيعية”.

[...] ستتمتع البلاد أكثر مما تتمتع به بكثير ولكنها لن تكون أبداً مجتمعاً استهلاكياً، ستكون مجتمع معارف، ثقافة، مجتمع مزيد من التطور البشري ما فوق العادي الذي يمكن تصوّره، مجتمع تطوير للثقافة، للفنون، للعلوم، [...] بحرية كاملة لا يستطيع أحد قطعها. إننا نعرف ذلك، لا حجة حتى للإعلان عنه، مع أنه نعم، يجب التذكير به.

"مع أن الأمر يخدش تواضعنا، فإنه واجب مرير علينا التأكيد أن بلدنا المحاصَر والمهدد وموضع الافتراء، قد أثبت أن بوسع الشعوب الأمريكية اللاتينية أن تعيش بدون عنف ولا مخدرات. بل وأنها تستطيع العيش، وهذا ما حدث على مدار أكثر من نصف قرن من الزمن، بدون علاقات مع الولايات المتحدة. وهذا الأمر الأخير لم نثبته نحن، وإنما أثبتته هي.. "

“فما يحوّل أي رئيس تمكّن من الوصول إلى هذا المنصب بمزاياه واستحقاقاته إلى رئيس تاريخي، ليس الشخص، وإنما الحاجة له في لحظة معينة من تاريخ بلده.”

“تواجه البشرية في هذه اللحظات مشكلات كبرى ولم يسبق لها مثيل. أسوأ ما في الأمر هو أن الحلول ستعتمد إلى حد كبير على أغنى البلدان وأكثرها تقدماً، والتي ستصل إلى وضع لا تتوفر لديها الظروف في الواقع لمواجهته من دون أن ينهار أمام ناظرها العالم الذي سعت لتكييفه بما يتناسب مع مصالحها الأنانية، والتي تؤدي إلى الكارثة حتماً.”

“لا يمكن لأي بلد بمفرده أن يحل المشكلات التي يواجهها العالم اليوم.”

“لم يراودني الشك أبداً بالعوامل الخلقية التي عادةً ما تكون من مزايا الشعوب، بغض النظر عن سياسة حكّامها.”

“لسنا مع الحرب، وإنما مع السلام بين كل الشعوب”.