“تنمو وتتعمق الفوارق المتعلقة بالبلدان الغنية والبلدان الفقيرة، فيما بينها وفي داخلها، أي أن الهوة تتسع في توزيع الثروة، وهذه أسوأ جائحة في عصرنا، بما ينجم عنها من فقر وجوع وجهل وأمراض وألم وعذاب لا يحتملها أبناء البشر”.

“نحن المستعمرات السابقة لقوى عظمى تقاسمت العالم ونهبته على مدى قرون، نشكل اليوم مجموع البلدان المتخلفة. لا يتوفر لأي منها استقلالاً كاملاً ومعاملة عادلة ومتساوية، ولا أي أمن قومي؛ ليس أي منها عضواً دائماً في مجلس الأمن، ولا يتمتع أي منها بحق النقض، ولا يقرر شيئاً في الهيئات المالية الدولية؛ ولا يحتفظ بأفضل ما عنده من مواهب، ولا يمكنه أن يحمي نفسه من هروب رؤوس الأموال، ومن تدمير الطبيعة والبيئة، الناجم عما عند البلدان ذات الاقتصاديات المتقدمة من نزعة استهلاكية مُسرِفة وأنانية ونهمة.”

"برأيي أن واحداً من أفضل الأمور التي يتم القيام بها في بلدنا هو الثورة التي ننفذها في مجال التعليم، والتي تشمل تعليماً عاماً متكاملاً، لا يضم فقط المعارف المهنية التي يجب أن يتمتع بها أي شخص، وإنما الحد الأدنى من المعارف الثقافية من أجل التمتع بثقافة فنية، ثقافة عامة، وثقافة سياسية ."

بدون رؤية واضحة للعصر الذي نعيشه، لا يكون لهذا المحفل السياسي الذي يجمعنا اليوم إلا أهمية نسبية. تحظى كوبا اليوم بامتياز كونها أحد البلدان القليلة التي تتمتع بامتيازات استثنائية. وطبعاً، نواجه ذات المخاطر الكونية التي تواجهها بقية البشرية، ولكن ليس هناك أي بلد على استعداد سياسي أكبر من استعدادنا لمواجهة مشكلات تضرب اليوم جزءاً كبيراً من العالم ورسم خطط وأحلام ستحوِّلنا، بدون شك، إلى أحد المجتمعات الأكثر إنسانية وعدالة على وجه الأرض، ما دام جنسنا قادر على البقاء. ليس هناك من بلد أكبر على وحدة أكبر ولا هو أكثر عزماً وقوة لمواجهة مخاطر داخلية وخارجية.”.

“تقوم الشرائح الوسطى بلعب دور هام جداً عندما تتوفر أوضاع محلية ودولية معينة. إن الشرائح الوسطى خطيرة بالنسبة للنظام الحالي المهيمِن، لأن لديها معارف.”

"يمكن لمستوى الحياة أن يرتفع من سنة إلى أخرى إذا ما تم رفع مستوى معارف شعبٍ وثقة بنفسه وكرامته. يكفي بأن ينخفض التبذير لكي ينمو الاقتصاد. ورغم كل شيء، سنأخذ بالنمو وبقدر الإمكان."

سيدخل اسم كوبا التاريخ بفعل ما صنعته وما تقوم بصنعه في مجالات التعليم والثقافة والصحة من أجل الإنسانية في أصعب مرحلة عرفها جنسنا البشري.

“من الواضح أنه على الرغم من كل هذه الصعوبات وهذه المصائب فإن الحقيقة تشق طريقها والأفكار الأكثر عدالة تتضاعف، ملايين وعشرات الملايين ومئات الملايين ينضموا إلى صفوف الحقيقة وهذه الحقيقة أو تلك الحقائق ستسحق الأمبراطورية ليس فقط من الخارج وإنما أيضاً من الداخل.”

قد تصل أحياناً نسبة الجهل في ركن صغير ما من البلد إلى حدود أن يجهل بعض الناس أن هناك قانون للضمان الاجتماعي أو أن هناك إمكانية تلقي الرعاية المطلوبة، لكن، حتى لأولئك يوجد جيش كامل من العمال الاجتماعيين مخصص لرعايتهم يحدد موقعهم، يزن وزنهم، يقيس طولهم ليعرفوا إذا كان هناك تناسب بين الوزن والطول المطلوبين حسب العمر".

إنه لمدهش الطريق الذي يُشَق نحو خلق حسّ وتقدير للفنون بين أكثرهم شباباً ونحو تحقيق الهدف الكبير المتمثل في خلق ثقافة عامة متكاملة وواسعة الانتشار بين أبناء شعبنا”.

"وما دام الأمر يتعلق بكشف أسارير، أقول بأنه حين أنهيت هذه الجامعة كنت أظن نفسي بالغ الثورية، بينما كنت أنا، وبكل بساطة، أشرع بشق طريق أطول بكثير. إذا ما كنت أشعر بأنني ثوري، وإذا ما كنت أشعر بأنني اشتراكي، وإذا كنت قد اكتسبت المشاعر التي صنعت مني ثائراً، فلا يمكن وجود أي شعور آخر غير هذا، أؤكد لكم بتواضع بأنني أشعر بنفسي ثورياً اليوم بمقدار عشرة أضعاف، وربما مائة ضعف، ما كنت عليه آنذاك (تصفيق). إذا ما كنت آنذاك مستعداً لوهب حياتي، فإن استعدادي اليوم لوهب حياتي يزيد عن استعدادي آنذاك بألف مرة."