يقتبس
"إن تصرف وتحركات كوبا رداً على استفزازات الإمبراطورية سيكونان تصرفاً وتحركات سلمية على الإطلاق، ولكننا سنضرب بكل قوتنا المعنوية والأخلاقية، وسنكون مستعديّن للتضحية بآخر قطرة دم أمام أي عدوان عسكري تقوم بها الإمبريالية المضطربة والهمجية التي تهددنا. ولا يغيبنّ عن بال أحد للحظة واحد ذلك العهد العظيم الذي قطعه المارد البرونزي [أنتونيو ماسيو]: "من يحاول الاستيلاء على كوبا سيحصد غبار أرضها مجبولاً بالدماء، هذا إذا لم يفنَ في المعركة".
"لم يكن كافياً بالنسبة لبوش تدنيس اسم كوبا عبر إقامة مركز للتعذيب في أراضي غوانتانامو المغتصبة مشابه لسجن أبو غريب، والذي ذعر له العالم حين بلغه أمره. العمل القاسي الذي قام به أسلافه لم يبدُ له كافياً. لم يكتفِ بالمائة ألف مليون دولار التي أجبروا بلداً فقيراً ونامياً ككوبا على إنفاقها. فتوجيه التهمة إلى بوسادا كارّيليس هو توجيه التهمة لأنفسهم".
(...)
"لم يكن كافياً الهجوم المرتزق على خيرون خليج الخنازير، (...)"
"لم تكن كافية أزمة أكتوبر [الصواريخ] عام 1962، التي وضعت العالم على شفير حرب نووية شاملة، في الوقت الذي كانت تتوفر فيه قنابل بقوة تبلغ خمسين ضعف قوة القنبلتين اللتين أُلقيتا على كل من هيروشيما وناغاساكي."
لم يكن كافياً إدخال فيروسات وبكتيريات وفطريات في بلدنا تنزل الأمراض بالمزارع وقطعان المواشي، بل وحتى" بالكائنات البشرية، ولو بدا الأمر غير قابل للتصديق. ومن المختبرات الأمريكية خرج بعض هذه الفيروسات والبكتيريات والفطريات ليقوم بنقلها إرهابيون معروفون جداً يعملون بخدمة حكومة الولايات المتحدة".
"يضاف إلى كل ذلك الظلم الهائل بالإبقاء في السجن على خمسة وطنيين كوبيين والذين، بسبب تزويدهم بمعلومات عن النشاطات الإرهابية، تم الحكم عليهم زوراً وبغتاناً بأحكام تصل حتى مؤبَّدَين، وهم يتحملون اليوم على نحو بطولي المعاملة السيئة والقاسية وكل واحد منهم في سجن يختلف عن سجن الآخر."
"يوشك شعبنا على بلوغ الخمسين سنة من الحصار القاسي؛ الآلاف من أبنائه قضوا أو تعوّقوا نتيجة الحرب القذرة على كوبا، وهي البلد الوحيد في العالم الذي يطبَّق عليه قانون ضبط يكافئ الهجرة غير المشروعة، وهو سبب آخر لموت مواطنين كوبيين، بمن فيهم نساء وأطفال، والذي فقد منذ أكثر من 15 سنة أسواقه الرئيسية ومصادر تزويده بالغذاء والطاقة والمعدّات الآلية والمواد الأولية والتمويل طويل المدى ومتدني الفوائد. أولاً سقط المعسكر الاشتراكي وبعد ذلك على الفور تقريباً سقط الاتحاد السوفييتي، الذي تفكَّك قطعة وراء قطعة. قامت الإمبراطورية بتشديد حصارها وبتدويله؛ والبروتينات والوحدات الحرارية، التي. حلّت بلا مفرّ الفترة الخاصّة، التي شكّلت حاصلاً لكل نتائج العدوان وللإجراءات اليائسة التي أجبرنا على اتخاذها المجموع المعزَّز من التحركات الضارة للجهاز الدعائي الهائل الذي تديره الإمبراطورية. الجميع كانوا يتوقعون انهيار الثورة الكوبية، بعضهم بحزن وبعض آخر ببهجة أوليغارشيّة".
"لماذا لا يتم، باسم حرية المعلومات، إزالة السرية عن وثيقة واحدة تكشف لنا الطريقة التي قامت بها السي آي إيه قبل نحو نصف قرن من الزمن بتفجير باخرة "لا كوبري?"
"إن أعمال القصف الشرسة لأهداف مدنية والمقاومة البطولية التي يبديها الشعب الصربي ينزلان أثراً بالغاً داخل وخارج أوروبا، بل وفي قلب حلف الناتو نفسه".
"وعندما أعلنّا الإصلاح الزراعي قرر أيزنهاور ما يتوجّب فعله، هذا ولم (...) بفضل ذلك القرار السابق المتسرّع، تم إلغاء حصتنا من مبيعات السكر في شهر كانون الأول/ديسمبر 1960، ومن ثم توزيع هذه الحصة بين منتجين آخرين من هذه المنطقة ومن مناطق أخرى من العالم كعقاب لنا. بات بلدنا محاصراً ومعزولاً.
أسوأ ما حدث هو انعدام الوجل الذي أبدته الإمبراطورية والوسائل التي اتبعتها هذه لفرض هيمنتها على العالم. لقد قاموا بإدخال فيروسات في بلدنا وقضوا على أفضل أجناس قصب السكر؛ قاموا بمهاجمة أشجار البنّ ومحاصيل البطاطا، كما اعتدوا على قطاع تربية الخنازير. (...) لقد قضى اليانكيون على أفضل الأنواع منها، وذلك باستخدامهم للأوبئة. وما هو أشد خطورة من ذلك بعد: قاموا بإدخال فيروس حمّى الضنك النزيفيّ (...) إن كانوا قد استخدموا نوعاً آخر من الفيروسات، لا ندري –أو أنهم لم يفعلوا خوفاً من كون كوبا مجاورة لهم".
"إنكم تتهمون الثوار الكوبيين بأنهم جلادين. أدعوكم بجديّة لإظهار واحد فقط من بين الأكثر من ألف أسير الذين تم اعتقالهم خلال معارك شاطئ خيرون [خليج الخنازير] تعرض للتعذيب. لقد تواجدتُ أنا هناك، وليس محميّاً في موقع ناءٍ لقيادة الأركان. وقد ألقيت القبض شخصياًُ، مع بعض المساعدين، على العديد من الأسرى؛ مررت من أمام فصائل مسلحة كانت ما تزال مختبئة خلف أشجار الغابة، والذين دبّ فيهم الشلل بسبب تواجد قائد الثورة في ذلك المكان. يؤسفني اضطراري لذكر ذلك، وهو أمر يمكنه أن يبدو تفاخراً بالذات، وهو ما أبغضه في الواقع".
"اتهامه للثوار الأمميين الكوبيين، مستخدماً الاسم المستعار "فيدل" للتعريف بأحدهم قادراً على "التعذيب حتى الموت" هو اتهام يفتقد للحد الأدنى من الخلقية.
أسمح لنفسي بتذكيركم، أيها السيد ماكاين، أن وصايا ديانتكم تمنع الكذب. سنوات السجن والجروح التي أصبتم بها نتيجة هجماتكم على هانوي لا تعفيكم من الواجب الخلقي بقول الحقيقة.".
"حين انتصرت الثورة في كوبا في الأول من كانون الثاني/يناير 1959، أي بعد نحو 15 سنة تقريباً من إلقاء القنبلة النووية الأولى، وأعلنت قانون الإصلاح الزراعي القائم على أساس مبدأ السيادة الوطنية، الذي كرّسته دماء ملايين المناضلين الذين قضوا في تلك الحرب، كان ردّ الولايات المتحدة عبارة عن برنامج من الأعمال غير المشروعة والعمليات الإرهابية ضد الشعب الكوبي، وقّعها رئيس الولايات المتحدة نفسه، دوايت د. أيزنهاور".
"الانسحاب النهائي من فيتنام كان أمراً كارثياً. فجيش مكوَّن من نصف مليون رجل مدرّبين ومدججين بالسلاح لم يتمكن من مقاومة اندفاع الوطنيين الفيتناميين. سايغون، العاصمة في زمن الاستعمار، والتي تسمّى اليوم مدينة هو شي مينه، غادرها بشكل مخجِل ومذلّ المحتلون والمتواطئون معهم، وقد تعلّق بعضهم بطائرات الهيلوكبتر. الولايات المتحدة فقدت أكثر من 50 ألفاً من أبنائها الأبرار، عدا عن المعوَّقين منهم. وكانت قد أنفقت هناك 500 ألف مليون دولار في تلك الحرب بدون ضرائب، وهي بحد ذاتها مكروهة دائماً. نيكسون تخلّى من جانب واحد عن التزامات بريتون-وودز ووضع أسس الأزمة المالية الراهنة. كل ما أحرزوه هو مرشح عن الحزب الجمهوري بعد 41 سنة من ذلك الموعد".