"إن عشرات الآلاف من الأخصائيين بالطب العام التكاملي، وكذلك المجازين بالتمريض والتكنولوجيا الصحية الكوبيين الذي ينفّذون أو نفذوا مهمات في الخارج يشكلون مقلعاً لا ينضب لفرقة "هنري ريف"."

"إن التخرج كطبيب هو فتح أبواب طريق طويل يؤدي إلى أنبل نشاط يمكن للكائن البشري أن يقوم به أبداً من أجل الآخرين".

“لقد كان طلاب الطب أولئك حاضرين دائماً في تاريخ شبيبتنا، فقد كافح طلاب الطب هؤلاء ضد الحكومات”.

"وكوبا، التي أبدت اهتماماً منذ لحظة انتصار الثورة بتأهيل أطباء ومعلّمين وغيرهم من المهنيين، ويبلغ عدد سكانها أقل من 12 مليون نسَمة، تتمتع اليوم بعدد من الأخصائيين في الطب العام التكاملي أكبر من عدد كل الأطباء الموجودين في أفريقيا جنوب الصحراء، البالغ عدد سكانها 700 مليون نسَمة."

"في قرية أفريقية –كما سبق وذكرنا، وسنذكر كلّما احتاج الأمر لذلك-، يمكن لطبيب أممي كوبي أن يؤهّل عدة أطباء بمستوى ممتاز في ذات الوقت الذي يقوم فيه بمهمته، وذلك في أكبر مختبر من العالم، وهو التجمع السكاني، وأن يكافح في هذا التجمع الأمراض المحددة لكل منطقة معينة من أفريقيا. الكتب التي يحملها هذا الطبيب معه ستنفع كرصيد مشترك من المعارف".

"يشكل الأطباء وباقي مهنيي الصحة الكوبيون قوة استثنائية. ليس هناك من بلد يتمتع بأمر مشابه؛ فعلى غرار الجنود الأمميين في بلدنا، إنما هم تأهلوا في المعركة. مهماتهم في الخارج تستند إلى أعراف خلقية. تقدَّم خدماتهم بشكل مجاني أو يتم تسويقها، حسب ظروف البلد المستقبِل، فهم غير قابلين للتصدير.غير أن الكتب لا تسد الحاجة. فليس كافياً أن يتوفر عدد منها في المكتبات من أجل المراجعات المتواصلة التي يتم إجراؤها. هناك حاجة لأن يتمتع كل واحد من مهنيينا بكتاب كلاسيكي في اختصاصه، وإذا كان يغطي أو يمارس مهمتين أو ثلاثة أو أكثر في المستشفى أو في المجمّع الطبي، يجب أن يتمتع بكتاب كلاسيكي من كل واحد".

"في تيمور الشرقية، التي وقعت فيها عملية إبادة قبل نيلها لاستقلالها، نشأت نزاعات داخلية تدعمها أستراليا، حليفة الولايات المتحدة، التي –أي أستراليا- استولت على حقول الغاز في أنحاء سواحل تيمور الشرقية. في أي حال من الأحوال لم يتخلَّ الأطباء الكوبيون عن مرضاهم، وهم جميع سكان ذلك البلد الصغير. وقد مكث هناك الطاقم الذي حلّ محلهم. هؤلاء نعم هم أطباء وخريجون كوبيون، ويتوفر منهم الآلاف، والذين تبذل الإمبراطورية ما لا يمكن ذكره في سبيل رشيهم، ولا يتحقق إلا الضئيل من مسعاها.لا يملك مثل هذه الثروة أي بلد في النصف الغربي من العالم أو في العالم أجمع. إننا نؤهل اليوم مئات الشبان من تيمور الشرقية في كلياتنا الطبية. والأطباء الذين عادوا للتو هم نموذج عمّا يمكن أن يفعله الوعي".

"سيكون هذا الأمر بالنسبة لشعب وحكومات أمريكا اللاتينية اختباراً ناريّاً. وأي شيء يحدث في البلد الذي يقوم فيه أطبائنا ومعلّمينا الذي يؤدّون فيه عملهم النبيل والسلمي، سيكون كذلك أيضاً بالنسبة لهم. فهم، أمام المخاطر، لا يتركون مرضاهم وتلاميذهم.".

"كنت أتمعّن في حجم تعاوننا ليس في بوليفيا فقط، وإنما في هايتي، الكاريبي، العديد من بلدان أمريكا الوسطى وأمريكا الجنوبية، أفريقيا، وحتى أوقيانوسيا البعيدة، على مسافة 20 ألف كيلومتر. وتذكّرت أيضاً مهمات فرقة "هنري ريف"، في حالات طوارئ خطيرة، وسفرهم على متن طائراتنا نفسها، التي تنقل الأطقم وموارد أخرى.التمكن من إجراء مليون عملية مجانية في العيون سنوياً في أمريكا اللاتينية والكاريبي الذي تحدثنا عنه، هو هدف ليس ببعيد عن التحقيق. هل تستطيع الولايات المتحدة يا ترى أن تتنافس مع كوبا؟"
 
 

“"تتعاون كوبا مجاناً مع (...) كثيرة أخرى شقيقة من بلدان القارة، سواءً كان في مجال التعليم أو في مجال الصحة، مع تركيز خاص على تأهيل أطقم طبية. وهكذا تنفذ كوبا واجبها المارتيئي: "الوطن إنسانية"، كما أكد بطلنا الوطني."
 
 

"يمكن أن يلبّي نداء ثورتنا عشرات الآلاف من الأطباء والفنيين في مجال الصحة. ويمكن أن يلبّي ندائها بشكل واسع أيضاً معلّمون ومواطنون مستعدّون للتحرك إلى أي ركن من العالم، من أجل تنفيذ أي غاية نبيلة. ليس من أجل اغتصاب حقوق ولا اغتنام موادّ أوليّة."

ما الذي قررته الإمبريالية من أجل التنافس مع كوبا في هذا الجزء من قارتنا؟ إرسال باخرة هائلة بعد تحويلها إلى" مستشفى عائم يعمل عشرة أيام في كل بلد. يمكن مساعدة عدد من الأشخاص، ولكن حل مشكلات بلد هو أمر بعيد جداً عن التحقيق؛ ولا هو يعوّض أيضاً سرقة الأدمغة ولا يؤهل الأخصائيين الذين يحتاجهم من أجل توفير خدمات طبية حقيقية في أي يوم من أيام الأسبوع ومن أيام السنة. كل حاملات الطائرات مجتمعة، وهي اليوم أدوات للتدخل العسكري في مختلف محيطات الأرض، لا يمكنها بعد تحويلها إلى مستشفيات أن تقدم هذه الخدمات لملايين الأشخاص الذين يعتني الأطباء الكوبيون بهم في أماكن نائية من العالم، حيث تولّد نساء ويتولد أطفال وهناك مرضى يحتاجون لعناية عاجلة."