“A lo laلقد قامت الثورة الكوبية وعلى مدى سنيّ حياتها بتعليم الشعب وبتأهيل مئات الآلاف من المعلمين والأطباء والعلماء والمثقفين والفنانين ومهندسي المعلوماتيّة وغيرهم الجامعيين وأعلى مستوى في عشرات الاختصاصات. وهذه الثروة المكتنزة سمحت بخفض الوفيات بين الأطفال إلى حدود دنيا لا يمكن تصورها في بلد من العالم الثالث وبرفع أمل الحياة ومعدّل المعرفة عند المواطنين إلى مستوى الصف التاسع.”


إذا ما أخفق الشباب، فإن كل شيء سيخفق. إنها قناعتي العميقة بأن الشباب الكوبي سيكافح من أجل منع ذلك. أؤمن بكم.
”.

إنهم يقللون من شأن أعظم مهمة حققتها ثورتنا، إنجازها التعليمي، رعايتها الواسعة للملكات الذكية. يؤكدون على" الحاجة لوجود أشخاص قادرين على البقاء عبر قيامهم بأعمال بسيطة وشاقة. إنهم يقللون من شأن النتائج ويبالغون في النفقات على الاستثمارات العلمية. أو ما هو أسوأ من ذلك: يتم تجاهل قيمة الخدمات الصحية التي تقدمها كوبا للعالم، حيث، وبموارد متواضعة، تقوم الثورة في الواقع بتعرية النظام المفروض من قبل الإمبريالية، الذي يفتقد لطاقم إنساني ينفّذ هذه المهمة.".

"أنصح الثوريين الأصغر سناً بشكل خاص بأقصى درجة من التطلب وبالالتزام الحديديّ، بعيداً عن الطمع بالسلطة والغرور والتباهي بالذات؛ اتّقاء الأساليب والآليات البيروقراطيّة؛ عدم الوقوع في الشعارات المجرّدة؛ أن يروا في الإجراءات البيروقراطيّة أكبر عثرة أمامهم؛ استخدام العلوم والمعلوماتيّة من دون الوقوع في اللهجة التقنية المصطنعة وغير المفهومة التي تتبعها النخبة المتخصصة؛ أن يكون عندهم تعطش للمعرفة وأن يكونوا مثابرين وأن يمارسوا التمارين البدنية وكذلك الذهنية".

"إنكم تتهمون الثوار الكوبيين بأنهم جلادين. أدعوكم بجديّة لإظهار واحد فقط من بين الأكثر من ألف أسير الذين تم اعتقالهم خلال معارك شاطئ خيرون [خليج الخنازير] تعرض للتعذيب. لقد تواجدتُ أنا هناك، وليس محميّاً في موقع ناءٍ لقيادة الأركان. وقد ألقيت القبض شخصياًُ، مع بعض المساعدين، على العديد من الأسرى؛ مررت من أمام فصائل مسلحة كانت ما تزال مختبئة خلف أشجار الغابة، والذين دبّ فيهم الشلل بسبب تواجد قائد الثورة في ذلك المكان. يؤسفني اضطراري لذكر ذلك، وهو أمر يمكنه أن يبدو تفاخراً بالذات، وهو ما أبغضه في الواقع".

"حين انتصرت الثورة في كوبا في الأول من كانون الثاني/يناير 1959، أي بعد نحو 15 سنة تقريباً من إلقاء القنبلة النووية الأولى، وأعلنت قانون الإصلاح الزراعي القائم على أساس مبدأ السيادة الوطنية، الذي كرّسته دماء ملايين المناضلين الذين قضوا في تلك الحرب، كان ردّ الولايات المتحدة عبارة عن برنامج من الأعمال غير المشروعة والعمليات الإرهابية ضد الشعب الكوبي، وقّعها رئيس الولايات المتحدة نفسه، دوايت د. أيزنهاور".

"عندما أنزل الغزاة في تلك المنطقة، كانت هناك ثلاثة أوتوسترادات تجتاز سييناغا دي زاباتا وكانت توجد فيها مراكز مشيّدة وأخرى قيد البناء للاستخدام السياحي، وحتى أنه كان هناك مطار على مقربة من شاطئ خيرون، آخر وكر للقوات المعادية، والذي استولى عليه مقاتلونا بهجوم شنّوه في التاسع عشر من نيسان/أبريل 1961. لقد سبق وتكلّمت في مناسبات أخرى عن تلك القصة. بعض المناورات الخادعة التي قامت بها البحرية الأمريكية أخّرت هجومنا الكاسح بالدبابات فجر الثامن عشر من ذلك الشهر. (...) منذ خوضنا لأول معركة ظافرة، في السابع عشر من كانون الثاني/يناير 1957، شكّل تقليداً بالنسبة لنا معالجة الجرحى من أفراد العدوّ. ويرد ذلك في تاريخ الثورة".

“في كوبا توفَّر للجميع معارف متينة وتعليم فنّي والحق بالتخرج من الجامعة مجاناً. أكثر من 50 ألف طفل ممن يعانون صعوبات يتلقون تعليماً خاصاً. المعلوماتية يتم تعليمها بشكل واسع. مئات الآلاف من الأشخاص ذوي المهارات يتم توظيفهم في هذه المهام. ولكن كوبا يجب محاصرتها في سبيل تحريرها من مثل هذا الاستبداد.”

“أنا لا أثق بطرق التبرير، أو البلاء الذاتي كضدّ، التي تبدو سهلة ظاهرياً. الاستعداد دائماً لأسوأ الخيارات؛ وأن تكون متبصراً في النجاح كما صابراً في الخطوب هو مبدأ لا يمكن نسيانه”.

“لحسن الحظ أن مسيرتنا ما زالت تتمتع بوجود كوادر من الحرس القديم، إلى جانب آخرين كانوا يافعين جداً حين بدأت المرحلة الأولى من الثورة. بعضهم التحقوا بالمقاتلين في الجبال وهم ما يزالون أطفالاً تقريباً، وملؤوا البلاد بالمجد لاحقاً ببطولاتهم ومهماتهم الأممية. لديهم السلطة والتجربة اللازمتين لتأمين البديل. كما أن مسيرتنا تتمتع أيضا بالجيل المتوسط الذي تعلَّم إلى جانبنا عناصر فن تنظيم وقيادة الثورة، وهو فنّ معقد ومن غير اليسير الولوج فيه.”

“! فلنناضل ضد الأنانيّة والغرور والطمع العقيم بالمجد، فهي الأفاعي التي تفترس النفس الإنسانية؛ فلنسِر بالأفكار والوعي نحو السموّ دائماً، إلى جانب المجيدين ممن سبقونا.”

“انطلاقاً من جهودنا السليمة والوطنية والأممية في المهمّات اليدوية والذهنية التي نقوم بها في كل يوم، أتجرأ على القول: كل ما يعزز الثورة أخلاقياً هو جيّد، وكل ما يضعفها هو سيئ”.