نموذج ساميّ هم أمهات وأبناء وأشقاء وأزواج أخوتنا الشهداء. فقد كانوا جميعاً، بدون استثناء، على مستوى التضحية العليّة عند أعزّائهم. عرفوا كيف يحوّلوا ألمهم العميق، وهو الألم الذي اهتز له كل ركن من أركان كوبا خلال "عملية تكريم"، إلى مزيد من حب الوطن، إلى مزيد من الوفاء، إلى مزيد من الاحترام للقضية التي وهب حياته من أجلها الشخص العزيز. الشعب القادر على هذه المأثرة، ما الذي لن يفعله إذا ما حلّت لحظة الدفاع عن أرضه نفسها!
"يشير التاريخ، أنه إذا نؤدي واجبنا جميع الذين نشترك بهذا النضال، يوما ما سنعود إلى الوطن ليس فحسب برضاء لأننا ساهمنا بضمان الثورة و الاستقلال بأنغولا، بل و إنما كذلك لمساهمتنا باستقلال ناميبيا و بهزيمة الفاشية و إزالة نظام التفرقة العنصرية و بهذا الشكل كنا قد ساهمنا باستقلال و أمن و كرامة كافة شعوب إفريقيا."