"هل فكّر ماكاين مرةً بالأبطال الكوبيين الخمسة المكافحين ضد الإرهاب الذين تم إنزالهم في سجون انفرادية كتلك التي يقول هو بأنه يمقتها، وإجبارهم على المثول على محاكمات في "Little Havana" (هافانا الصغيرة) بسبب جرائم لم يرتكبوها أبداً، والحكم على ثلاثة منهم بمؤبّد أو مؤبدين وعلى الاثنين الآخرين بالسجن لمدة 19 و15 سنة؟. هل يعلم بأن سلطات الولايات المتحدة تلقت معلومات سمحت لها بمنع مقتل مواطنين أمريكيين ضحية أعمال إرهابية؟
هل يعرف نشاطات كلًّ من بوسيادا كارّيليس وأورلاندو بوش، المسؤولين عن تفجير طائرة مسافرين كوبية وهي في الجو ومقتل ركّابها الـ 73؟
"لم يكن كافياً بالنسبة لبوش تدنيس اسم كوبا عبر إقامة مركز للتعذيب في أراضي غوانتانامو المغتصبة مشابه لسجن أبو غريب، والذي ذعر له العالم حين بلغه أمره. العمل القاسي الذي قام به أسلافه لم يبدُ له كافياً. لم يكتفِ بالمائة ألف مليون دولار التي أجبروا بلداً فقيراً ونامياً ككوبا على إنفاقها. فتوجيه التهمة إلى بوسادا كارّيليس هو توجيه التهمة لأنفسهم".
(...)
"لم يكن كافياً الهجوم المرتزق على خيرون خليج الخنازير، (...)"
لن نضع أزهاراً فقط فوق ضريح كارمن نورديلو، سنواصل الكفاح بلا هوادة من أجل حرية خيراردو وأنتونيو وفيرناندو ورامون ورينيه، عبر كشفنا لنفاق الإمبراطورية ودناءتها اللذين لا يعرفان حدوداً ودفاعنا عن الحقيقة!
"(...) في الولايات المتحدة خمسة معتقلين كوبيين، يفصل بين الواحد والآخر منهم آلاف الكيلومترات. لا يتمتعون بأي منطقة يمكنهم أن يطلقوا عليها بشكل ساخر اسم "هانوي هيلتون". المعاناة والظلم اللذان يذهبون ضحية لهما سيعرفهما العالم أجمع، ولا يراودكنّ أدنى شك بذلك. قررتُ تكرار الحديث عن هذا الموضوع عند تذكّري أنه في أحد تصريحاتكم الكثيرة، حاولتم تحديد المكان الذي تم تحويله إلى سجن لطياري القاذفات التي أُسقطت خلال مهاجمتها لفيتنام".