المشكلة بالنسبة لنا نحن جيرانها ليست في أنه تُحكى لغة أخرى هناك وأنه بلد مختلف. فهناك أمريكيون من كل الألوان ومن كل الأعراق. إنهم أشخاص مثلنا ويمكن أن يراودهم أي إحساس أو آخر. الأمر المأساوي هو النظام الذي تطوّر هناك وفُرض على الجميع. هذا النظام ليس جديداً في ما يتعلّق باستخدام القوّة وأساليب الهيمنة التي سادت على مرّ التاريخ. الجديد في الأمر هو العصر الذي نعيش فيه. إن تناول هذه المسألة انطلاقاً من وجهات نظر تقليدية هو خطأ ولا يساعد في شيء.

“لم تتمكن الإمبراطورية من تحقيق هدفها المتمثل في شرذمة أنغولا وإجهاض استقلالها. فقد منع ذلك النضال البطولي والطويل الذي خاضع شعبا أنغولا وكوبا”.

"لا بد من اقامة نظام قانوني عالمي ضد الابادة و جرائم الحرب،بأحكام صارمة و دقيقة،و هيئة قضائية مستقلة بشكل مطلق ، تحت اشراف الجمعية العامة للأمم المتحدة و ليس تحت اشراف مجلس الأمن أبدا، طلما يبقى حق الفيتو قائم، و هو يمنح امتيازات استثنائية لخمسة بلدان فقط، بينها الدولة العظمى المهيمنة، التي مارسته عدد من المرات تتجاوز كل التي مارست فيها باقية أعضاء المجلس مع بعض ذلك الحق".

وفي عظمته التي لا يُعلى عليها، بلغ "المحرر"، وبعبقرية ثورية حقيقية، من الكفاءة أن تكهّن بأن القَدَر قد أسند للولايات المتحدة –التي كانت أراضيها مقتصرة في البداية على 13 مستعمرة إنكليزية- أن تزرع البؤس في قارتنا الأمريكية باسم الحرية.

"تشكل المخدرات اليوم واحدة من أخطر مشكلات هذا النصف من العالم وأوروبا. في إطار مكافحة تهريب المخدرات والجريمة المنظّمة، التي يحفّزها السوق الأمريكي الهائل، أصبحت البلدان الأمريكية اللاتينية تفقد سنوياً نحو عشرة آلاف رجل، أي أكثر من ضعفي ما خسرته الولايات المتحدة من رجال في حربها في العراق. عددهم آخذ بالازدياد، وما تزال المشكلة بعيدة جداً عن الحل".

 

 

"نرى الكرة الأرضية بأمل أن تبقى على قيد الحياة، و أن يجد الانسان الذكاء و الطاقة بما فيها الكفاية للبقاء على قيد الحياة،و أن تجد الانسانية الوعي و الروح الكافية للنضال، لأنه فقط من خلال النضال ضد الفوضى،و ضد جنون الاممبراطورية و النظام الذي تمثله،سوف تسطيع الانسانية البقاء على قيد الحياة".

 

إذا يمكننا أن نكون متأكدين من شيء فهو أن النسر الجشع الذي يرمز الامبراطورية، لن يوضع من جديد على هاذين العمودين اللذين
تحولا إلى مجمع تذكاري لما كانت الامبراطورية في بلدنا و لما سيحصل آجلا أو عاجلا على أثر مساعيها لاستعباد العالم;.

" النيوليبرالية، التخلف، التبعية الاقتصادية، الفقر، الإعادة الجبريّة للذين يهاجرون بحثاً عن عمل، سرقة الأدمغة، وحتى الأسلحة المتطورة للجريمة المنظَّمة جاءت كمحصّلة للتدخل ولأعمال السلب القادمة من الشمال."

“يمكن قياس فضيلة الثورة الكوبية من خلال حقيقة أن بلداً يبلغ ما يبلغه من صغر تمكّن من أن يقاوم كل هذا الوقت سياسة العداء المتّبعة والإجراءات المجرمة المتخذة ضد شعبنا من قبل أعتى إمبراطورية عرفها تاريخ البشرية، وهي إمبراطورية استخفّت ببلد صغير وتابع وفقير يقع على مسافة أميال قليلة من سواحلها، وذلك انطلاقاً من اعتيادها على التحكم ببلدان القارة كما يحلو لها. ما كان لذلك أن يتحقق أبداً لولا الكرامة والخلقية اللتين تميّزت بهما التحركات السياسية لكوبا، التي تحاصرها أكاذيب وافتراءات تثير  الاشمئزاز.

"لا تتعلق المسألة بالرجال.إنه كان امتياز للعديد منا أن نكون هنا  بالثورة خلال سنوات عديدة.يشرفنا الامبرياليون عندما يريدون طردنا من الثورة،عندما يريدون طردنا من الوطن،عندما يريدون طردنا من مسؤولياتنا،لأنهم يعلمون أنه ليس هناك امكانيات للمصالحة معنا على أسس غير شريفة.و لكنهم يخطؤون!لا يهم من هم هنا، وراء الذين هم هنا سيأتي آخرون مثلكم!و هم سيكونون مثلنا أو أفضل منا!يستطيعون تصفيتنا  واحد، واحد، و سوف يضطرون إلى الوصول إلى الأخير؛ و الأخير، إلى جانب الجدع الأخير، مع البندقية الأخيرة، و هو يقاتل، كما كان يقول مارتي".