المشكلة بالنسبة لنا نحن جيرانها ليست في أنه تُحكى لغة أخرى هناك وأنه بلد مختلف. فهناك أمريكيون من كل الألوان ومن كل الأعراق. إنهم أشخاص مثلنا ويمكن أن يراودهم أي إحساس أو آخر. الأمر المأساوي هو النظام الذي تطوّر هناك وفُرض على الجميع. هذا النظام ليس جديداً في ما يتعلّق باستخدام القوّة وأساليب الهيمنة التي سادت على مرّ التاريخ. الجديد في الأمر هو العصر الذي نعيش فيه. إن تناول هذه المسألة انطلاقاً من وجهات نظر تقليدية هو خطأ ولا يساعد في شيء. وقراءة ومعرفة ما يفكّر به المدافعون عن هذا النظام يعكس الكثير، لأنه يعني أن نكون مدركين لطبيعة نظامٍ يستند إلى اللجوء المتواصل إلى الأنانية وإلى أكثر الغرائز بدائية عند الأشخاص.”.

“كما أن الإمبرياليين يخطئون أيضا إذا استهانوا بباقي شعوب أمريكا اللاتينية. لن يكون أي منهم على اتفاق مع القواعد العسكرية اليانكية، ولن يمتنع أي منهم عن التضامن مع أي شعب أمريكي لاتيني يتعرض لعدوان الإمبريالية.”

“يقول البعض بأن الأزمة الاقتصادية هي نهاية الإمبريالية؛ وربما يحتاج الأمر للتساؤل إن لم تكن تعني شيئاً أسوأ من ذلك بالنسبة لجنسنا البشري”.

وفي عظمته التي لا يُعلى عليها، بلغ "المحرر"، وبعبقرية ثورية حقيقية، من الكفاءة أن تكهّن بأن القَدَر قد أسند للولايات المتحدة –التي كانت أراضيها مقتصرة في البداية على 13 مستعمرة إنكليزية- أن تزرع البؤس في قارتنا الأمريكية باسم الحرية.

“كبار صنّاع أحلامنا، الذين كرّسوا لها وجودهم، ووصل بهم الأمر لمعرفة أحشاء الوحش الإمبريالي، وفي ما يتعلّق بالشعوب الإيبيرية-الأمريكية، "مارد الفراسخ السبعة"، كانوا على وشك أن يعيشوا مفترق الطريق المريع بين شدّة المأساة وبريق الأمل الذي يلفّ اليوم كرتنا الأرضية المعولَمة.”

“أسوأ ما في الأزمة الاقتصادية التي تعصف اليوم بالمجتمع الأمريكي هو أن إجراءات مواجهة الأزمة المتخذة في لحظات أخرى من تاريخ النظام الرأسمالي الإمبريالي للولايات المتحدة لم تمكّن هذا النظام من استئناف مسيرته الطبيعية”.

"إن التبذير والمجتمعات الاستهلاكية الرأسمالية في مرحلتها النيوليبرالية والإمبريالية يسيران بالعالم إلى طريق مسدود، حيث يقود التغير المناخي والكلفة المتزايدة للمواد الغذائية آلاف الملايين من الأشخاص إلى أسوأ مؤشرات الفقر".

 
"قيادة الحزب يجب أن تكون حاصل أفضل المواهب السياسية عند شعبنا، القادر على مواجهة سياسة الإمبراطورية التي تضع وجود الجنس البشري في خطر وتخلق قطّاع طرق مثل حلف الناتو".

"(...) الأحداث تبرهن بشكل لا يدحض أنه بعالم اليوم، حيث تسود العولمة، ليس هناك ضمانة لأمن أي بلد. يمكن أن يتكرر بالأمم المتحدة ألف مرة ومرة الرفض بالإجماع للحصار الاقتصادي المفروض على كوبا، أو أي أمور أخرى مثل التأييد لحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته ولكن هذا الحق أو أي حق آخر لا يتطابق ومصالح الإمبراطورية لا مجال لبقائه".

"بفضل امتلاك أسلحة الدمار الشامل، استطاعت إسرائيل أن تؤدي دورها كأداة للامبريالية والاستعمار في تلك المنطقة للشرق الأوسط."

“إن الامبريالية ستحتفظ دائما بعدة أوراق  لإركاع و إخضاع  جزيرتنا، حتى لو كان ينبغي عليها افراغها من السكان و تحريمها من  الرجال  الشباب و النساء الشبات، عن طريق تقديم لها فتات من الخيرات و  الموارد الطبيعية  التي تحصل عليها من خلال نهب العالم.”

 

“إننا لدينا خصوم قوي جدا و هو أقرب جارنا: الولايات المتحدة. أنذرناها أننا سنتصدى و سنقاوم الحصار رغم أن هذا يمكنه أن يؤدي إلى تكلفة باهظة لبلدنا. ليس هناك ثمن أسوأ من الاستسلام أمام العدو الذي يهاجم عليك دون سبب و دون حق. كانت مشاعر شعب صغير و معزول. و كانت باقية الحكومات بهذا النصف من الكرة الأرضية”.