مقالات وتأملات
تحدث اليوم أوباما الجاد. اعترفتُ قبل فترة وجيزة بجانبين ايجابيين في تصرفه: محاولته جعل الصحة بمتناول 47 مليون أمريكي يفتقرون إليها واهتمامه بالتغير المناخي.
واجبنا هو المطالبة بالحقيقة. من حق مواطني كل البلدان أن يعرفوا العوامل التي تتسبب بالتغير المناخي وماهية الإمكانيات المتاحة حالياً أمام العلوم من اجل قلب الاتجاه الذي تسير فيه، هذا إذا توفرت هذه الإمكانيات بالفعل.
منذ ساعات وأنا أتابع عبر المشاهد التلفزيونية ما يجري من تكريم لكوماندان الثورة خوان ألميدا بوسكي في كافة أرجاء البلاد. أظن أن مواجهة الموت كانت بالنسبة له واجباً ككل الواجبات التي قام بها على مدار حياته؛ لم يكن يعلم، ولا كذلك نحن، مقدار الحزن الذي سيبعثه عندنا نبأ موته جسدياً.
لا تحدث كارثة لجنسنا البشرية وأن نستطيع كثيرون أن نكون مرتاحي الضمير لكوننا بذلنا أقصى ما بوسعنا لمنع ذلك
رئيس شركة "فيليبس" في البرازيل قال للوفد الكوبي حرفياً: "هناك تشبث همجي من جانب حكومة الولايات المتحدة في ما يتعلق بقوانين المعدّات وطلب التصريحات بالنسبة لكوبا".
"أنا أعرف بأن المشكلة تلحق الأذى بخطة القائد العام. وفرع شركتنا متضرر ومهدَّد. وهناك خوف كبير ينتاب جميع فروعنا". ثم كرر فوراً: "ينتابها خوف كبير".
ليس هناك من شيء قابل للمقارنة مع نتائج ذوبان الكتلة الهائلة من المياه المتراكمة في القارة المتجمدة الجنوبية، إضافة لتلك الآخذة بالذوبان في غرينلاند.وجهة نظري حول المسؤولية التي يتحمّلها بوش عبّرت عنها في لقاء جرى مؤخراً بيني وبين المخرج السينمائي الأمريكي أوليفر ستون، في معرض تعليقي على فيلمه "دبليو"، الذي يتناول سيرة الرئيس قبل الأخير للولايات المتحدة.
إن البلد الذي يحترم نفسه لا يحتاج إلى مرتزقة ولا لجنود ولا لقواعد عسكرية أمريكية من أجل مكافحة تهريب المخدرات ولا لحماية مواطنيه في حال وقوع كوارث طبيعية أو لتقديم التعاون الإنساني لشعوب أخرى.
إن إستراتيجية سحب القوات من العراق وإرسالها إلى حرب أفغانستان لمقارعة طالبان خطأ. هناك انتهى الاتحاد السوفييتي. حلفاء الولايات المتحدة الأوروبيون سيبدون مقاومة أكبر يوماً بعد يوم لهدر دماء جنودهم في ذلك البلد.
إذا كان الرجال الآليون بين أيدي الشركات العابرة للحدود يستطيعون أن يحلّوا محل الجنود الإمبراطوريين في حروب الغزو، فمن سيكفّ يد الشركات العابرة للحدود عن البحث عن أسواق لأجهزتها هذه؟ وبذات الطريقة التي أغرقت بها العالم بسياراتها التي تتنافس مع الإنسان اليوم على استهلاك الطاقة غير المتجددة، بل وعلى الأغذية التي تم تحويلها إلى وَقود، تستطيع إغراقه أيضاً برجال آليين يحلّون محلّ ملايين العمال في أماكن عملهم.
يُستشَف من مقالة "ذي نيويورك تايمز" بأن ليس الجميع في مجلس الشيوخ على قناعة بعد بأن الأمر يتعلّق بمشكلة فعلية، تتجاهلها حكومة الولايات المتحدة حتى الآن منذ أن أُقرّت معاهدة كيوتو قبل عشر سنوات من اليوم.
يقول البعض بأن الأزمة الاقتصادية هي نهاية الإمبريالية؛ وربما يحتاج الأمر للتساؤل إن لم تكن تعني شيئاً أسوأ من ذلك بالنسبة لجنسنا البشري.
برأيي أن الأفضل هو التمتع دائماً بقضية نبيلة للدفاع عنها والأمل بالمضيّ قدماً.
لن يغفر التاريخ للذين يرتكبون هذا الغدر بحق شعوبهم، ولا للذين يستخدمون ممارسة السيادة كحجة للتغطية على تواجد القوات اليانكية. عن أي سيادة يتحدثون؟ هل هي السيادة التي حققها بوليفار، سوكري، سان مارتين، أوهيغنز، موريلوس، خواريز، تيرادينتز، مارتيه؟
...الرجال الآليون لا يقومون بإضرابات وهم مطيعون ومنضبطون. لقد شاهدنا عبر التلفزيون آلات تجمع التفاح وغيرها من الفواكه. ينبغي توجيه السؤال للعمال الأمريكيين أيضاً: ماذا سيحل بأماكن العمل؟