يخطئ من يظنّون أنه بزرع الشقاق بين الكولومبيين والفنزويليين سينجحون في خططهم المعادية للثورة. كثيرون من أفضل وأفقر العمال في فنزويلا هم كولومبيون، وقد وفّرت لهم الثورة التعليم والصحة والعمل والحق بالجنسية وغيرها من الفوائد لهم ولذويهم. وجنباً إلى جنب سيدافع الفنزويليون والكولومبيون عن "وطن محرر أمريكا" الكبير؛ وجنباً إلى جنب سيناضلون من أجل الحرية والسلام.
الشعب الأمريكي ليس مذنباً، وإنما هو ضحية نظام غير قابل للاستمرار، وما هو أسوأ من ذلك: لم يعد قدراً على التواؤم مع حياة البشرية. أوباما الذكي والمتمرّد، الذي عانى الذلّ والعنصرية في طفولته وشبابه، يدرك ذلك، ولكن أوباما الذي تربّى في هذا النظام وهو على التزام به وبالأساليب التي قادته إلى سدّة رئاسة الولايات المتحدة لا يمكنه أن يقاوم إغواء الضغط على الآخرين وتهديدهم، بل وحتى خداعهم.
إن أي شخص على شيء من الاطلاع يدرك فوراً أن "الاتفاق التكميلي للتعاون والمساعدة الفنية في الدفاع والأمن بين الحكومتين الكولومبية والأمريكية" المجمّل، الذي تم توقيعه في الثلاثين من تشرين الأول/أكتوبر الماضي ونُشر عصر الثاني تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، يعادل بمضمونه ضم كولومبيا إلى الولايات المتحدة.
لن نضع أزهاراً فقط فوق ضريح كارمن نورديلو، سنواصل الكفاح بلا هوادة من أجل حرية خيراردو وأنتونيو وفيرناندو ورامون ورينيه، عبر كشفنا لنفاق الإمبراطورية ودناءتها اللذين لا يعرفان حدوداً ودفاعنا عن الحقيقة!
إن العمل الصامت والتضامني الذي قام به شعبنا منذ السنوات الأولى للثورة، ومقاومته البطولية في وجه الحصار الأمريكي الظالم لم تنساهما الأغلبية الساحقة من الدول الـ 192 ذات السيادة في العالم.
"ألبا" –التي أسستها جمهورية فنزويلا البوليفارية وكوبا كنموذج غير مسبوق للتضامن الثوري، استلهاماً منهما بأفكار بوليفار ومارتيه- مدى ما يمكن فعله خلال خمس سنوات بالكاد من التعاون السلمي.
ما دامَت قد مُنحت جائزة نوبِل لأوباما لفوزه بالانتخابات في مجتمع عنصري، رغم أنه أفرو-أمريكي، فإن إيفو (موراليس) يستحق هذه الجائزة لفوزه بالانتخابات في بلده، رغم أنه من السكان الأصليين، بالإضافة لوفائه بما وعد به.
نودّ أن نرى في هذا القرار، أكثر من كونه جائزة لرئيس الولايات المتحدة، نقداً لسياسة الإبادة التي اتبعها عدد ليس بقليل من رؤساء ذلك البلد، ممن قادوا العالم إلى الحملة التي يجد نفسها في معتركها اليوم؛ ودعوة للسلام والبحث عن حلول تؤدي إلى بقاء الجنس البشري.
لا يمكن تجاهل التاريخ. بالرغم من المساهمة الكبيرة التي قدّمها الشعب الصيني ومن إستراتيجية ماو السياسية والعسكرية في الكفاح ضد الفاشية اليابانية، تجاهلت الولايات المتحدة حكومة هذا البلد ذي الكثافة السكانية الأكبر على وجه الأرض وحرمتها من حقها بالمشاركة في مجلس الأمن التابع لمنظمة الأمم المتحدة...
مع أن بعض أنواع الرياضة الشعبية ككرة القاعدة (البيسبول) قد تم استقصاؤها من المباريات في سبيل إفساح المجال أمام أنواع رياضة  هي حكر على البرجوازيين والأثرياء، فإن شعوب العالم الثالث تشاطر البرازيليين بهجتهم وستدعم ريّو دي جانيرو كمنظِّمة للألعاب الأولمبية لعام 2016.
ليس هناك تلاؤم بين المجتمعات الاستهلاكية وتوفير وادخار موارد الطبيعة ومصادر الطاقة التي تحتاج إليها الإنسانية للنمو والحفاظ.
من بين الحركات الاجتماعية الكفاحية يبرز كوادر جدد مثيرون للإعجاب وقادرون على قيادة الشعب في الطرق الصعبة التي تنتظر شعوب أمريكانا.