“لأبناء وطني الأعزاء، الذين استفاضوا في تكريمي عند انتخابهم لي خلال الأيام الماضية عضواً في البرلمان، الذي تناقَش فيه قرارات هامة تتعلَّق بمصير ثورتنا، أُبلغهم أنني لن أترشَّح ولن أقبل –أكرِّر- لن أترشَّح ولن أقبل منصب رئيس الدولة والقائد العام.”
"إن "راديو مارتيه" و"تلفزيون مارتيه" وغيرهما من الأشكال المعاصرة للعدوان الإعلامي هي إهانة لاسم بطل الاستقلال، يسعون من خلالها لإذلال الشعب الكوبي وتدمير مقاومته.
سيل من الخطابات والأكاذيب ينهال على كوبا. يتكلّم ماكين، مرشّح بوش لرئاسة الإمبراطورية؛ ويتكلّم بوش نفسه. ضد من؟ ضد مارتيه. باسم من؟ باسم مارتيه".
"اكتشف بوش أن النظام الاقتصادي والسياسي لإمبراطوريته لا يقوى على التنافس في توفير الخدمات الحيوية، مثل الصحة والتعليم، مع كوبا الخاضعة للعدوان والحصار منذ نحو خمسين سنة. الجميع يعلم أن اختصاص الولايات المتحدة في مجال التعليم هو سرقة الأدمغة."
في وقت لاحق تمكنت مجدداً من التحكم بقدرتي الذهنية واستعادة إمكانية القراءة والتمعّن كثيراً، مجبَراً على ذلك بفعل النقاهة. ساعدني في ذلك تمتعي بالقوة البدنية اللازمة للكتابة على مدى ساعات، وهو نشاط مارسته إلى جانب عملية الانتعاش وبرامج النقاهة ذات الصلة. الحسّ المشترك دلّني على أن هذا النشاط هو نشاط بمتناول يدي. من ناحية أخرى، وعند حديثي عن وضعي الصحي، طالما أوليت اهتماماً لتفادي الأوهام التي يمكنها، في حال حدوث انتكاسة، أن تترتب عنها صدمة لشعبنا وهو في أوج المعركة. إعداد شعبنا نفسياً وسياسياً لتقبّل غيابي كان أوّل واجباتي بعد تلك السنوات الطويلة من الكفاح.
“A lo laلقد قامت الثورة الكوبية وعلى مدى سنيّ حياتها بتعليم الشعب وبتأهيل مئات الآلاف من المعلمين والأطباء والعلماء والمثقفين والفنانين ومهندسي المعلوماتيّة وغيرهم الجامعيين وأعلى مستوى في عشرات الاختصاصات. وهذه الثروة المكتنزة سمحت بخفض الوفيات بين الأطفال إلى حدود دنيا لا يمكن تصورها في بلد من العالم الثالث وبرفع أمل الحياة ومعدّل المعرفة عند المواطنين إلى مستوى الصف التاسع.”
"ذا ما حققت الامبراطورية فرض السيطرة من جديدعلى كوبا، لن يبق و لا مدرسة من المدارس العليا التي أسستها الثورة و عطت للشباب قاطبة حق الدخول فيها، و انما في مثل هذا الحال ستبعث أكثرية الشباب إلى حصاد قصب السكر، ها هي سياستها المعلنة. عندئذ تحاول سرقة أبرز الرموز الفنية و العلمية كما يحصل مع باقية بلدان نصف الكرة الارضية هذه.
"طالما كانت القوة العظمى في الشمال معادية لنضالنا، إذ أنها كانت قد حددت صراحة ومنذ سنوات طويلة قدَر وطننا بأن يشكل جزءاً من أراضيها التي كانت في أوج توسّعها.
عندما حانت اللحظة، أفسح انهيار الإمبراطورية الإسبانية، التي لم تكن تغيب الشمس عنها أبداً، في المجال أمام انطلاق القوة الإمبريالية الجديدة لكي تنتزع كلاً من كوبا وبورتوريكو والفيليبين وغوام منها. بحثت عن ذرائع، واستخدمت الخداع والكذب، فاعترفت بأن الشعب الكوبي حراً ومستقلاً واقعاً وقانوناً، ساعيةً من وراء ذلك لكسب دعم المحاربين البواسل من أبنائه لكي يدعموا حرب التدخّل".