كوبا آخذة بالتحول يوماً بعد يوم إلى بلد ليس بلد مواهب فنية وثقافية كبيرة فحسب، بل وبلد معلمين وعلماء ومئات الآلاف من المواطنين القادرين على إبداع ثروات عبر ذكائهم المهذَّب. إنه دليل على ما يمكن فعله بالرغم من التخلف الموروث ومن أطول حصار اقتصادي ومالي عرفه أي شعب كان أبداً.

“يمكن قياس فضيلة الثورة الكوبية من خلال حقيقة أن بلداً يبلغ ما يبلغه من صغر تمكّن من أن يقاوم كل هذا الوقت سياسة العداء المتّبعة والإجراءات المجرمة المتخذة ضد شعبنا من قبل أعتى إمبراطورية عرفها تاريخ البشرية، وهي إمبراطورية استخفّت ببلد صغير وتابع وفقير يقع على مسافة أميال قليلة من سواحلها، وذلك انطلاقاً من اعتيادها على التحكم ببلدان القارة كما يحلو لها. ما كان لذلك أن يتحقق أبداً لولا الكرامة والخلقية اللتين تميّزت بهما التحركات السياسية لكوبا، التي تحاصرها أكاذيب وافتراءات تثير  الاشمئزاز.

وبالرغم من اعتراف كثيرين لبلدنا بقفزاته الكبيرة في مجال الطب والتعليم والرياضة، كما لو كانت هذه الأهداف الوحيدة، أو الأهداف النهائية لكفاحنا أو لحياتنا، لا بد من القول: نحن نسعى إلى شيء أنبل بكثير، نسعى للعدل للجميع.

"لم نسرق أبداً أدمغة شعوب أخرى. خلافاً لذلك، تأهل في كوبا مجاناً عشرات الآلاف من الأطباء وغيرهم من المهنيين رفيعي المستوى من أجل إعادتهم إلى بلدانهم نفسها."

"لقد أثبتت كوبا أن ما يحتاجه الأمر من أجل مكافحة المخدرات هو عدالة وتنمية اجتماعية. نسبة الجرائم في بلدنا مقابل كل 100 ألف نسَمة هي واحدة من أدناها في العالم. لا يستطيع أي بلد آخر من بلدان هذا النصف من العالم أن يعرض مؤشرات على العنف أدنى من هذا. ومن المعروف أنه بالرغم من الحصار، لا يتمتع أي بلد آخر بمستويات تعليمية تبلغ من الارتفاع ما تبلغه في بلدنا."
"ستواصل كوبا تعاونها مع برامج الصحة والتعليم والتنمية الاجتماعية في البلدان الشقيقة التي، بالرغم من الصعوبات والقفزات والتراجعات، ستكون حريتها أكبر يوماً بعد يوم بما لا يقبل الاختزال."
"لم نكن نستحق أن نكون مستعمرة لإمبراطورية أكثر جبروتاً من تلك بعد من تلك الإمبراطورية، فاستولت على وطننا وعلى جزء كبير من الوعي الوطني، زارعةً اليأس بفكرة استحالة نفضنا لأغلالٍ تبلغ كل تلك السطوة."

"وكوبا، التي أبدت اهتماماً منذ لحظة انتصار الثورة بتأهيل أطباء ومعلّمين وغيرهم من المهنيين، ويبلغ عدد سكانها أقل من 12 مليون نسَمة، تتمتع اليوم بعدد من الأخصائيين في الطب العام التكاملي أكبر من عدد كل الأطباء الموجودين في أفريقيا جنوب الصحراء، البالغ عدد سكانها 700 مليون نسَمة."

لقد قاومت كوبا وستقاوم. لن تمدّ يدها أبداً لتطلب الصدَقات. ستسير قدّما مرفوعة الرأس، متعاونةً مع الشعوب الشقيقة في أمريكا اللاتينية" والكاريبي، سواءً كانت هناك قمم أمريكتين أم لم تكن، وسواء ترأس أوباما الولايات المتحدة أم لا، أو ترأسها رجل أو امرأة، مواطن أبيض أو مواطن أسود."
" إن كوبا اليوم  قلعة كرامة القارة الأمريكية؛إن كوبا اليوم قلعة أمل القارة الأمريكية؛إن كوبا بمثابة القلعة المنيعة التي لا تقهر للعدالة و الثورة في القارة الأمريكية!"