"بين الأحداث التاريخية كلّها، الثورة هي الحدث الأكثر تعقيداً واضطراباً. إنه قانون للثورات لا لبس فيه ودرس يعلّمه التاريخ: لم تتمكن أي ثورة كانت قط إلا أن تكون عملية مضطربة، وإلا، فإنها ليست بثورة".
"لا ينتابني أدنى شك بأن شعبنا وثورتنا سيناضلان حتى آخر قطرة من الدم دفاعاً عن هذه وعن غيرها من الأفكار والإجراءات اللازمة لصون هذه العملية التاريخية.لن تتمكن الإمبريالية أبداً من سحق كوبا.معركة الأفكار ستسير قدماً".
لا تمت الولايات المتحدة المعاصرة بصلة لبيان مبادئ فيلادلفيا، الذي أعلنته ثلاث عشرة مستعمرة تمردت على الاستعمار الإنكليزي. تشكل اليوم إمبراطوريّة هائلة، لم يتصورها مؤسسوها لوهلة واحدة في تلك اللحظة. غير أن شيئاً لم يتبدّل بالنسبة للهنود الحمر والعبيد. الأوّلون تم الأخذ بالقضاء عليهم بالقدر الذي أخذت فيه رقعة البلاد بالاتساع؛ والتالون واصلوا تحوّلهم إلى محلٍّ للمزاد في الأسواق –رجال ونساء وأطفال- على مدى نحو قرن من الزمن، مع أن "جميع الأشخاص يولدون أحراراً وسواسية" حسبما يؤكد البيان. الشروط الموضوعيّة على وجه الكرة الأرضيّة ساهمت في تطوّر هذا النظام.”
"طالما كانت القوة العظمى في الشمال معادية لنضالنا، إذ أنها كانت قد حددت صراحة ومنذ سنوات طويلة قدَر وطننا بأن يشكل جزءاً من أراضيها التي كانت في أوج توسّعها.
عندما حانت اللحظة، أفسح انهيار الإمبراطورية الإسبانية، التي لم تكن تغيب الشمس عنها أبداً، في المجال أمام انطلاق القوة الإمبريالية الجديدة لكي تنتزع كلاً من كوبا وبورتوريكو والفيليبين وغوام منها. بحثت عن ذرائع، واستخدمت الخداع والكذب، فاعترفت بأن الشعب الكوبي حراً ومستقلاً واقعاً وقانوناً، ساعيةً من وراء ذلك لكسب دعم المحاربين البواسل من أبنائه لكي يدعموا حرب التدخّل".