"عندما أنزل الغزاة في تلك المنطقة، كانت هناك ثلاثة أوتوسترادات تجتاز سييناغا دي زاباتا وكانت توجد فيها مراكز مشيّدة وأخرى قيد البناء للاستخدام السياحي، وحتى أنه كان هناك مطار على مقربة من شاطئ خيرون، آخر وكر للقوات المعادية، والذي استولى عليه مقاتلونا بهجوم شنّوه في التاسع عشر من نيسان/أبريل 1961. لقد سبق وتكلّمت في مناسبات أخرى عن تلك القصة. بعض المناورات الخادعة التي قامت بها البحرية الأمريكية أخّرت هجومنا الكاسح بالدبابات فجر الثامن عشر من ذلك الشهر. (...) منذ خوضنا لأول معركة ظافرة، في السابع عشر من كانون الثاني/يناير 1957، شكّل تقليداً بالنسبة لنا معالجة الجرحى من أفراد العدوّ.

"إنكم تتهمون الثوار الكوبيين بأنهم جلادين. أدعوكم بجديّة لإظهار واحد فقط من بين الأكثر من ألف أسير الذين تم اعتقالهم خلال معارك شاطئ خيرون [خليج الخنازير] تعرض للتعذيب. لقد تواجدتُ أنا هناك، وليس محميّاً في موقع ناءٍ لقيادة الأركان. وقد ألقيت القبض شخصياًُ، مع بعض المساعدين، على العديد من الأسرى؛ مررت من أمام فصائل مسلحة كانت ما تزال مختبئة خلف أشجار الغابة، والذين دبّ فيهم الشلل بسبب تواجد قائد الثورة في ذلك المكان. يؤسفني اضطراري لذكر ذلك، وهو أمر يمكنه أن يبدو تفاخراً بالذات، وهو ما أبغضه في الواقع".

"حين انتصرت الثورة في كوبا في الأول من كانون الثاني/يناير 1959، أي بعد نحو 15 سنة تقريباً من إلقاء القنبلة النووية الأولى، وأعلنت قانون الإصلاح الزراعي القائم على أساس مبدأ السيادة الوطنية، الذي كرّسته دماء ملايين المناضلين الذين قضوا في تلك الحرب، كان ردّ الولايات المتحدة عبارة عن برنامج من الأعمال غير المشروعة والعمليات الإرهابية ضد الشعب الكوبي، وقّعها رئيس الولايات المتحدة نفسه، دوايت د. أيزنهاور".

"(...) و إذا يوما ما لا بد من الكفاح ضد عدو غريب، أو ضد حركة معادية للثورة، لن يكافح 4 قطط و إنما سيكافح الشعب قاطبة."

"وهذه هي الثورة، التي تبحث عن أفضل ما في الوطن، وبأفضل ما في الوطن تعدّ المستقبل الأفضل لكل الكوبيين. وهكذا نواصل مسيرتنا إلى الأمام بما لدينا؛ وما نملكه ليس ببالغ الكمال، فقد استلمنا إرثاً من الماضي، إرث الماضي السلبي في كثير من جوانبه.

“داء النشيد في العشرين من تشرين الأول/أكتوبر توافق مع العمل العسكري الذي حققت به الثورة أول وأهم انتصار على قوات الاستعمار الإسباني. استسلام بايامو ودخول سيسبيديس الظافر إليها، شكلا تتويجاً للعمل الثائر الذي بدأ في العاشر من تشرين الأول/أكتوبر في مصنع السكر "لا ديماخاغوا"، الذي سجّل منعطفاً في تاريخ البلاد وأدى إلى ولادة الأمة الكوبية على أنقاض الأوكار الاستعمارية الأولى.”

"دونما تكون غاية مقصودة للثورة، تحول بلدنا إلى مثال على ما يمكن تحقيقه من قبل دولة صغيرة إذا تلتزم بسياسة المبادىء، بثبات، رغم أن التطورات العلمية والتكنولوجية، والباتينت وتوزيع ثروات المعمورة، كلها بأيدي الأمم الأغنى والأكثر تطورا، تلك الأمم التي كانت هي نفسها القوى العظمى الاستعمارية، التي قامت بنهب وإفقار بلداننا".

""بلدنا هو أحد البلدان الأكثر استعداداً لمواجهة صعوبات، ولم يقدّم أدلّة على ما يتمتّع به من تفانٍ كبير فحسب، "وإنما كذلك على التضامن مع شعوب أخرى