يمكن الخروج بفكرة من كل ذلك: لا يمكن حل أي من مشكلات العالم الراهنة بالقوة، ليس هناك من قوة شاملة، ولا قوة تكنولوجية، ولا قوة عسكرية تستطيع ضمان الحصانة الكاملة من هذه الأعمال”.

"كوكب الأرض المعولَم يغير مفاهيم ويحوّلها. إنما هناك حقيقة واحدة تظل على حالها بدون تغيير: شبكة القواعد العسكرية والجوية والبحرية والبرّية والفضائية التي تملكها الإمبراطورية، ذات الجبروت، وكذلك الضعف، الأكبرين يومين بعد يوم.
[...] هذه هي الديمقراطية التي ينبئ بها دبليو في منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ. وكل هذا هو ماركة وحق امتياز أمريكيين".

المشكلة بالنسبة لنا نحن جيرانها ليست في أنه تُحكى لغة أخرى هناك وأنه بلد مختلف. فهناك أمريكيون من كل الألوان ومن كل الأعراق. إنهم أشخاص مثلنا ويمكن أن يراودهم أي إحساس أو آخر. الأمر المأساوي هو النظام الذي تطوّر هناك وفُرض على الجميع. هذا النظام ليس جديداً في ما يتعلّق باستخدام القوّة وأساليب الهيمنة التي سادت على مرّ التاريخ. الجديد في الأمر هو العصر الذي نعيش فيه. إن تناول هذه المسألة انطلاقاً من وجهات نظر تقليدية هو خطأ ولا يساعد في شيء. وقراءة ومعرفة ما يفكّر به المدافعون عن هذا النظام يعكس الكثير، لأنه يعني أن نكون مدركين لطبيعة نظامٍ يستند إلى اللجوء المتواصل إلى الأنانية وإلى أكثر الغرائز بدائية عند الأشخاص.”.

“كما أن الإمبرياليين يخطئون أيضا إذا استهانوا بباقي شعوب أمريكا اللاتينية. لن يكون أي منهم على اتفاق مع القواعد العسكرية اليانكية، ولن يمتنع أي منهم عن التضامن مع أي شعب أمريكي لاتيني يتعرض لعدوان الإمبريالية.”

"إن العنصرية والتمييز العرقي وكره الأجانب تشكل ظاهرة اجتماعية وثقافية وسياسية، وليست غريزة طبيعية عند أبناء البشر؛ إنها وليدة مباشرة للحروب والفتوحات العسكرية والعبودية والاستغلال الفردي والجماعي للأكثر ضعفاً على يد الأكثر قوة على مدى تاريخ المجتمعات البشريّة".

“إن مئات القواعد العسكرية التي تنشرها في عشرات البلدان في كافة القارات وحاملات طائراتها وأساطيلها البحرية والآلاف من أسلحته النووية وحروب غزوها ومجمعها العسكري الصناعي وتسويقها للأسلحة تتنافى جميعاً مع بقاء جنسنا البشري. إن المجتمعات الاستهلاكية تتنافى أيضاً مع النمو الاقتصادي ومع وجود كرة أرضية نظيفة”.

“Uإن بلداً ككوبا يعرف تماماً المعرفة أنه بعدما تفرض الولايات المتحدة واحدة من قواعدها العسكرية، فإنها تغادرها إذا أرادت، أو تبقى بالقوة كما فعلت بغوانتانامو منذ أكثر من مائة سنة”.

"Cuba ha demostrلقد أثبتت كوبا بأن الأمر لا يحتاج لقوات أجنية من أجل منع جناية المخدرات وتهريبها والمحافظة على الأمن الداخلي، رغم أن الولايات المتحدة، القوة العظمى الأكبر جبروتاً على وجه الأرض، شجّعت وموّلت ووفّرت السلاح خلال عشرات السنين للقيام بأعمال إرهابية ضد الثورة الكوبية."

“بالإضافة للأسلحة النووية، هناك أيضاً الأسلحة المسباريّة. إنها ثمرة أخرى من ثمار التكنولوجيا، والتي، بعد نقلها إلى المجال العسكري، تهدد بالتحوّل إلى مشكلة خطيرة أخرى بالنسبة للعالم.”

"يواجه العالم اليوم قدراً من المشكلات ذات الطابع السياسي والعسكري والطاقيّ والغذائي والبيئي، درجة أن أي من البلدان لا يتمنى عودة الولايات المتحدة إلى المواقف المتطرفة التي من شأنها أن تزيد مخاطر وقوع حرب نووية."

“صادراتها من الأسلحة تبلغ ضعفي أو ثلاثة أضعاف صادرات باقي الدول؛ ترساناتها النووية المنتشرة تشمل أكثر من 500 سلاح إستراتيجي؛ قواعدها العسكرية في الخارج يزيد عددها عن الخمسمائة؛ حاملات طائراتها النووية وأساطيلها البحرية تسيطر على كل بحار المعمورة. هل يستطيع الحلم الأمريكي يا ترى "أن يكون نموذجاً للعالم"؟ من هو الذي يحاول رئيس الولايات المتحدة خداعه بهذا الخطاب؟ ”?

إن ذلك التحالف العسكري الوحشي قد تحول إلى ألئم وألد أداة للقمع عرفته تأريخ الإنسانية.تولى حلف الناتو ذلك الدور القمعي الشامل بعدما انهار الاتحاد السوفيتي، التي كانت، هي الأخرى، الحجة المستخدمة من قبل "الولايات المتحدة لإقامة الحلف.