وبالرغم من اعتراف كثيرين لبلدنا بقفزاته الكبيرة في مجال الطب والتعليم والرياضة، كما لو كانت هذه الأهداف الوحيدة، أو الأهداف النهائية لكفاحنا أو لحياتنا، لا بد من القول: نحن نسعى إلى شيء أنبل بكثير، نسعى للعدل للجميع.

"إن عالماً كالعالم الذي يحلم به هو عبر محاربته أمراضاً، عالماً كالذي نحلم به نحن، عالماً كالذي تحلمون به أنتم، هو عالم ممكن، نعم، ممكن جداً، عندما تتوفر لأبناء البشر المعارف والثقافة والوعي الضروري للعيش والتصرف بروح أخوية حقيقية، للعيش والتصرف بروح عدل حقيقية".

تجري اليوم محاولة الارتقاء بالإنجاز المحرز انطلاقاً من أفكار ومفاهيم جديدة كلياً. إننا نسعى اليوم لتحقيق ما يجب أن يكون برأينا وسيكون نظاماً تعليمياً ينسجم على نحو أكبر يوماً بعد يوم مع المساواة والعدالة الكاملة والثقة بالذات والحاجات المعنوية والاجتماعية عند المواطنين في النموذج الاجتماعي الذي وضع الشعب الكوبي نصب عينيه إقامته.

ولهذا اعتقد على نحو راسخ بأن المعركة الكبرى سيتم خوضها في حقل الأفكار وليس في حقل السلاح، ولو بدون التخلي عن استخدام هذا في حالات كحال بلدنا أو بلد آخر في ظروف مماثلة إذا ما فُرضت علينا حرب، لأن كل قوة، كل سلاح، كل استراتيجية وكل تكتيك له طرح مضاد ينم عن ذكاء الذين يكافحون من أجل قضية عادلة وعن وعيهم الذي لا ينضب.

"إن كوبا تشكل اليوم إلهاماً وأملاً بالنسبة لكثيرين. ميل الثورة الإنساني وللعدالة يشكل مرجعية للمؤمنين بإمكان وجود عالم أفضل من عالم الهمجية والعنف والأنانية والتبذير الذي أوقعنا في الجبابرة".

"نحن نملك نوعاً آخر من الأسلحة النووية، إنها أفكارنا؛ نحن نملك أسلحة نووية، إنه حجم العدالة الذي نكافح من أجله؛ نحن نملك أسلحة نووية بفضل القوة التي لا تُقهر للأسلحة الأخلاقية. ولهذا لم يخطر على بالنا أبداً إنتاجها من نوع آخر، ولا خطر على بالنا السعي للحصول على أسلحة بيولوجية، "

(…) إلا للأفكار العادلة التي يتم الدفاع عنها بشجاعة وكرامة وثبات.

"لقد أثبتت كوبا أن ما يحتاجه الأمر من أجل مكافحة المخدرات هو عدالة وتنمية اجتماعية. نسبة الجرائم في بلدنا مقابل كل 100 ألف نسَمة هي واحدة من أدناها في العالم. لا يستطيع أي بلد آخر من بلدان هذا النصف من العالم أن يعرض مؤشرات على العنف أدنى من هذا. ومن المعروف أنه بالرغم من الحصار، لا يتمتع أي بلد آخر بمستويات تعليمية تبلغ من الارتفاع ما تبلغه في بلدنا."

"لقد تحوّل النفط إلى الثروة الرئيسية بأيدي الشركات اليانكية العابرة للحدود؛ فبواسطة هذا المصدر للطاقة تمتعت هذه الشركات بأداة ضاعفت بشكل كبير قوتها السياسية في العالم. وكان هذا النفط سلاحها الرئيسي عندما قررت تصفية الثورة الكوبية بسهولة فور إصدارها القوانين العادلة والسيادية الأولى في وطننا، عبر حرمانها من النفط. "