"يُعطي أوباما في خطابه للثورة الكوبية طابعاً معادياً للديمقراطية وخالياً من احترام الحرية وحقوق الإنسان. إنها بالضبط الحجة التي استخدمتها جميع الإدارات الأمريكية، بدون استثناء تقريباً، لتبرير جرائمها ضد وطننا. الحصار نفسه، بحد ذاته، هو حصار إبادة. لا أتمنى للأطفال الأمريكيين أن يتربوا على هذه الخلقيّة المخزية. لعل الثورة المسلحة في بلدنا ما كانت ضرورية لولا التدخل العسكري وتعديل بلات والاستعمار الاقتصادي الذي جلبه هذا لاقتصادنا. لقد جاء الثورة نتيجة الهيمنة الإمبراطوريّة. لا يمكن اتهامنا بفرضها. كان يمكن ويتوجب أن تحدث التغيرات الحقيقية في الولايات المتحدة. فعمالها أنفسهم، منذ أكثر من قرن من الزمن، أطلقوا المطالبة بثماني ساعات، وليدة إنتاجية العمل".

لا تمت الولايات المتحدة المعاصرة بصلة لبيان مبادئ فيلادلفيا، الذي أعلنته ثلاث عشرة مستعمرة تمردت على الاستعمار الإنكليزي. تشكل اليوم إمبراطوريّة هائلة، لم يتصورها مؤسسوها لوهلة واحدة في تلك اللحظة. غير أن شيئاً لم يتبدّل بالنسبة للهنود الحمر والعبيد. الأوّلون تم الأخذ بالقضاء عليهم بالقدر الذي أخذت فيه رقعة البلاد بالاتساع؛ والتالون واصلوا تحوّلهم إلى محلٍّ للمزاد في الأسواق –رجال ونساء وأطفال- على مدى نحو قرن من الزمن، مع أن "جميع الأشخاص يولدون أحراراً وسواسية" حسبما يؤكد البيان. الشروط الموضوعيّة على وجه الكرة الأرضيّة ساهمت في تطوّر هذا النظام.”

"لم نكن نستحق أن نكون مستعمرة لإمبراطورية أكثر جبروتاً من تلك بعد من تلك الإمبراطورية، فاستولت على وطننا وعلى جزء كبير من الوعي الوطني، زارعةً اليأس بفكرة استحالة نفضنا لأغلالٍ تبلغ كل تلك السطوة."

"لا يكمن الأمر في الحق الشرعي للشعب الإسرائيلي في العيش والعمل بسلام وحرية، وإنما يتعلق الأمر بالذات بحق الشعوب الأخرى بالمنطقة في الحرية والسلام."

"بفضل امتلاك أسلحة الدمار الشامل، استطاعت إسرائيل أن تؤدي دورها كأداة للامبريالية والاستعمار في تلك المنطقة للشرق الأوسط."

إن المجتمع العالمي لا يعرف الهدنة بالسنوات الأخيرة. و على وجه الخصوص منذ أن اعتبرت المجموعة الاقتصادية الاوروبية، تحت القيادة الحديدية و غير المشروطة للولايات المتحدة أنه قد حان وقت محاسبة ما تبقت من أمتين عظيمتين اللتين بالحام من أفكار ماركس، قامتا ببطولة انهاء النظام الاستعماري الامبريالي المفروض على العالم من قبل  أوروبا و الولايات المتحدة.