من الضروري أن نذكر أن المجتمعات الاستهلاكية هي المسؤولة أساسا عن هذا التدهور الفظيع للبيئة، لأنها وليدة العواصم الاستعمارية القديمة وسياسات الإمبريالية التي أوجدت بدورها التخلف والفقر اللذين يدمران معظم الإنسانية.

"لسنا مجرّد متفرّجين. فهذا العالم هو عالمنا أيضاً. لا يستطيع أحد أن يحل محل تحركنا الوحدوي، ولن يتحدث أحد باسمنا. إنّما نحن فقط، وبوحدتنا فقط، نستطيع أن نصدّ النظام السياسي والاقتصادي العالمي الذي يجري السعي لفرضه على شعوبنا".
"إن الأزمة هي محصلة الفشل الذريع ولا رجعة فيه لمفهوم اقتصادي وسياسي مفروض على العالم: النيوليبرالية والعولمة النيوليبرالية".

"يتعيّن إعادة التفكير بكل ما قام منذ معاهدة بريتون وودز وحتى اليوم. لم تكن توجد آنذاك نظرة مستقبلية حقيقية. كانت تسود امتيازات ومصالح الأقوى. وأمام الأزمة الحالية، يعرضون علينا مستقبلاً أشد سوءاً، لن تجد فيه المأساة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية حلاً في عالم هو أقل قابلية للحكم يوماً بعد يوم [...] ".

في وجه التغيرات المناخية والأضرار التي يلحقها آخرون بالبيئة، والأزمات الاقتصادية، والأوبئة والأعاصير، نجد مواردنا المادية والعلمية والفنية أوفر يوماً بعد يوم. وستشغل حماية مدننا المكان الأول بين جهودنا دائماً. لن يكون لأي أمر آخر أولوية تعلو على ذلك.
"يمكن للبشرية أن تلوذ بالخلاص، لأن الإمبراطورية تعاني أزمة عميقة؛ وبدون أزمة لا تحدث تغيرات، وبدون أزمة لا يتكوّن الوعي؛ واليوم الواحد من الأزمة يكوّن من الوعي أكثر من عشر سنوات من مضي الوقت، أكثر من عشر سنوات بدون أزمة ".  
"فليقدَّم التمويل للبلدان الفقيرة لكي تنتج إيثانول الذرة أو أي نوع آخر من المواد الغذائية ولن تبقَ هناك شجرة واحدة تحمي البشرية من التحوُّل المناخي ". 
“ما يهدّد عالمنا ليس فقط الأزمات الاقتصادية الدورية الأكثر حدة وتكراراً يوماً بعد يوم. فالبطالة والإفلاس والخسائر الهائلة من الممتلكات والثروات هي رفيقة لا تبرح قوانين السوق العمياء التي تحكم الاقتصادي العالمي اليوم.”