“ أوباما ليس جاهلاً؛ إنه يعرف الخطر الشديد الذي يعدد الجميع كما كان يعرفه آل غور، ولكنه متردد ويبدو ضعيفاً أمام الأوليغارشية عديمة المسؤولية والعمياء في ذلك البلد. لا يتحرك مثل لينكولن، عندما حل مشكلة العبودية وحافظ على الوحدة القومية للبلاد في عام 1861، أو مثل روزفلت أمام الأزمة الاقتصادية وأمام الفاشية”.
يقتبس
"عند التمعن في المشكلات التي تكرب نفس الجنس البشري، نجد بأن وطننا قد تميّز بأنه كان مهداً لواحد من أعظم المفكّرين الذين تولّدوا في هذا النصف من العالم، ألا وهو خوسيه مارتيه.(...)لا يمكن تقدير مدى عظمته من دون الأخذ في الاعتبار بأن كل أولئك الذين سطَر بصحبتهم قصة حياته كانوا أيضاً ما فوق العاديين، أمثال أنتونيو ماسيو، الرمز الخالد للصمود الثوري، الذي قاد "احتجاج باراغواه"، ومَكسيمو غوميز، الأممي الدومينيكاني، معلّم الثوّار الكوبيين خلال حربي الاستقلال اللتين خاضوها من أجل الاستقلال. والثورة الكوبية، التي قاومت على مدار أكثر من نصف قرن من الزمن هجمات أعتى إمبراطورية عرفها الوجود، جاءت ثمرة تعاليم أولئك الأسلاف."
“فما يحوّل أي رئيس تمكّن من الوصول إلى هذا المنصب بمزاياه واستحقاقاته إلى رئيس تاريخي، ليس الشخص، وإنما الحاجة له في لحظة معينة من تاريخ بلده.”
إن ذلك التحالف العسكري الوحشي قد تحول إلى ألئم وألد أداة للقمع عرفته تأريخ الإنسانية.تولى حلف الناتو ذلك الدور القمعي الشامل بعدما انهار الاتحاد السوفيتي، التي كانت، هي الأخرى، الحجة المستخدمة من قبل "الولايات المتحدة لإقامة الحلف.
“يمكن قياس فضيلة الثورة الكوبية من خلال حقيقة أن بلداً يبلغ ما يبلغه من صغر تمكّن من أن يقاوم كل هذا الوقت سياسة العداء المتّبعة والإجراءات المجرمة المتخذة ضد شعبنا من قبل أعتى إمبراطورية عرفها تاريخ البشرية، وهي إمبراطورية استخفّت ببلد صغير وتابع وفقير يقع على مسافة أميال قليلة من سواحلها، وذلك انطلاقاً من اعتيادها على التحكم ببلدان القارة كما يحلو لها. ما كان لذلك أن يتحقق أبداً لولا الكرامة والخلقية اللتين تميّزت بهما التحركات السياسية لكوبا، التي تحاصرها أكاذيب وافتراءات تثير الاشمئزاز. إلى جانب الخلقية، نشأت الثقافة والوعي اللذان مكّنا من مأثرة المقاومة على مدار أكثر من خمسين سنة. لم تكن فضيلة خاصة لقادتها، وإنما هي بشكل أساسي فضيلة شعبها.”
كما يعرف العالم كلّه، فإن ملايين الأفارقة تم اقتلاعهم من أرضهم لكي يعملوا كعبيد في هذا النصف من العالم.