“فالأزمة التي يعيشها العالم اليوم ليست بأزمة بلد واحد أو جزء من قارة أو قارة بأكملها ولا يمكنها أن تكون كذلك؛ إنما هي أيضاً أزمة شاملة. ولهذا فإن مثل هذا النظام الإمبريالي ومثل هذا النظام الاقتصادي الذي فرضته على العالم ليسا قابلين للديمومة. والشعوب العازمة على النضال، ليس فقط من أجل استقلالها وإنما من أجل بقائها أيضاً، لا يمكن هزمها أبداً، حتى لو تعلّق الأمر بشعب واحد”.

“المعركة الآن هي أقسى وأصعب. فإمبراطورية مهيمِنة، في عالم معولَم، وهي القوة العظمى الوحيدة التي سادت بعد الحرب الباردة والنزاع الطويل بين مفهومين سياسيين واقتصاديين واجتماعيين مختلفين بشكل جذري، تشكل عثرة كبيرة أمام الأمر الوحيد الذي من شأنه أن يحمي اليوم ليس فقط الحقوق الأساسية للإنسان، وإنما أن يحمي بقائها هي بحد ذاته”.

"يمكن للبشرية أن تلوذ بالخلاص، لأن الإمبراطورية تعاني أزمة عميقة؛ وبدون أزمة لا تحدث تغيرات، وبدون أزمة لا يتكوّن الوعي؛ واليوم الواحد من الأزمة يكوّن من الوعي أكثر من عشر سنوات من مضي الوقت، أكثر من عشر سنوات بدون أزمة ".  

“من الواضح أنه على الرغم من كل هذه الصعوبات وهذه المصائب فإن الحقيقة تشق طريقها والأفكار الأكثر عدالة تتضاعف، ملايين وعشرات الملايين ومئات الملايين ينضموا إلى صفوف الحقيقة وهذه الحقيقة أو تلك الحقائق ستسحق الأمبراطورية ليس فقط من الخارج وإنما أيضاً من الداخل.”

“يجب أن تنتهي من العالم المظالم وسؤدد القوة والإرهاب. إن هذا يختفي أمام الغياب الكامل للخوف ويزداد يوماً بعد يوم عدد الشعوب التي تشعر بقدر أقل من الخوف، وسيكون أكبر يوماً بعد يوم عدد الذين يتمردون ولن يكون بوسع الإمبراطورية أن تحافظ على النظام المشين الذي ما زالت تحافظ عليه.”

"إن تصرف وتحركات كوبا رداً على استفزازات الإمبراطورية سيكونان تصرفاً وتحركات سلمية على الإطلاق، ولكننا سنضرب بكل قوتنا المعنوية والأخلاقية، وسنكون مستعديّن للتضحية بآخر قطرة دم أمام أي عدوان عسكري تقوم بها الإمبريالية المضطربة والهمجية التي تهددنا. ولا يغيبنّ عن بال أحد للحظة واحد ذلك العهد العظيم الذي قطعه المارد البرونزي [أنتونيو ماسيو]: "من يحاول الاستيلاء على كوبا سيحصد غبار أرضها مجبولاً بالدماء، هذا إذا لم يفنَ في المعركة".

""نحو خمسين سنة، الحصار الأطول في التاريخ. شكراً أيتها الإمبريالية اليانكية، لأنك جعلتِنا نكبر، جعلتِنا نحقق سمواً مع مضي السنين؛ تَوَّجْتِ دماء كل الكوبيين الذين ناضلوا وقضوا هنا وفي أماكن أخرى بالهزيمة النكراء التي لحقت بحصارِك الدنئ، بمحاولاتك الدنيئة لتدميرنا".

"لن تتمكن الإمبريالية أبداً من سحق كوبا.معركة ا".

"حكومة الولايات المتحدة ومؤسساتها الأكثر تمثيلية سلفاً منح الحرية للهمجي المتوحّش.(...) بالنسبة للذين درّبوه وأوعزوا إليه بتدمير طائرة ركاب كوبية وهي في الجو، وعلى متنها 73 بطل رياضي وطالب أجنبي وغيرهم من المسافرين المحليين والأجانب، بالإضافة لطاقم ملاحتها المتفاني؛ بالنسبة لأولئك الذين، وأثناء تواجد الإرهابي سجيناً في فنزويلا، اشتروا حريته لكي يقوم بتمويل وقيادة حرب قذرة عملياً ضد الشعب النيكاراغوي، والتي عنت فقدان آلاف الأرواح وإلحاق دمار بالبلاد عمّر سنوات؛ بالنسبة لأولئك الذين أعطوا صلاحيات لتهريب المخدرات والأسلحة من أجل التملص من قوانين الكونغرس؛ بالنسبة للذين نفّذوا إلى جانبه "عملية كوندور" المريعة ودوّلوا الإرهاب؛ أولئك الذين حملوا التعذيب والموت وفي أحيان كثيرة الفقدان الجسدي لمئات الآلاف من الأمريكيين اللاتينيين، بالنسبة لهم كان من المستحيل التصرف بطريقة أخرى".

"مما لا شك فيه أن الممثل الأكثر أصالة لنظام رعب تم فرضه على العالم بفعل التفوق التكنولوجي والاقتصادي والسياسية للقوة العظمى الأكثر جبروتاً على مر العصور هو جورج دبليو بوش".

"كوكب الأرض المعولَم يغير مفاهيم ويحوّلها. إنما هناك حقيقة واحدة تظل على حالها بدون تغيير: شبكة القواعد العسكرية والجوية والبحرية والبرّية والفضائية التي تملكها الإمبراطورية، ذات الجبروت، وكذلك الضعف، الأكبرين يومين بعد يوم.
[...] هذه هي الديمقراطية التي ينبئ بها دبليو في منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ. وكل هذا هو ماركة وحق امتياز أمريكيين".