"وعندما أعلنّا الإصلاح الزراعي قرر أيزنهاور ما يتوجّب فعله، هذا ولم (...) بفضل ذلك القرار السابق المتسرّع، تم إلغاء حصتنا من مبيعات السكر في شهر كانون الأول/ديسمبر 1960، ومن ثم توزيع هذه الحصة بين منتجين آخرين من هذه المنطقة ومن مناطق أخرى من العالم كعقاب لنا. بات بلدنا محاصراً ومعزولاً.
أسوأ ما حدث هو انعدام الوجل الذي أبدته الإمبراطورية والوسائل التي اتبعتها هذه لفرض هيمنتها على العالم. لقد قاموا بإدخال فيروسات في بلدنا وقضوا على أفضل أجناس قصب السكر؛ قاموا بمهاجمة أشجار البنّ ومحاصيل البطاطا، كما اعتدوا على قطاع تربية الخنازير. (...) لقد قضى اليانكيون على أفضل الأنواع منها، وذلك باستخدامهم للأوبئة. وما هو أشد خطورة من ذلك بعد: قاموا بإدخال فيروس حمّى الضنك النزيفيّ (...) إن كانوا قد استخدموا نوعاً آخر من الفيروسات، لا ندري –أو أنهم لم يفعلوا خوفاً من كون كوبا مجاورة لهم".
يقتبس
"إنكم تتهمون الثوار الكوبيين بأنهم جلادين. أدعوكم بجديّة لإظهار واحد فقط من بين الأكثر من ألف أسير الذين تم اعتقالهم خلال معارك شاطئ خيرون [خليج الخنازير] تعرض للتعذيب. لقد تواجدتُ أنا هناك، وليس محميّاً في موقع ناءٍ لقيادة الأركان. وقد ألقيت القبض شخصياًُ، مع بعض المساعدين، على العديد من الأسرى؛ مررت من أمام فصائل مسلحة كانت ما تزال مختبئة خلف أشجار الغابة، والذين دبّ فيهم الشلل بسبب تواجد قائد الثورة في ذلك المكان. يؤسفني اضطراري لذكر ذلك، وهو أمر يمكنه أن يبدو تفاخراً بالذات، وهو ما أبغضه في الواقع".
"حين انتصرت الثورة في كوبا في الأول من كانون الثاني/يناير 1959، أي بعد نحو 15 سنة تقريباً من إلقاء القنبلة النووية الأولى، وأعلنت قانون الإصلاح الزراعي القائم على أساس مبدأ السيادة الوطنية، الذي كرّسته دماء ملايين المناضلين الذين قضوا في تلك الحرب، كان ردّ الولايات المتحدة عبارة عن برنامج من الأعمال غير المشروعة والعمليات الإرهابية ضد الشعب الكوبي، وقّعها رئيس الولايات المتحدة نفسه، دوايت د. أيزنهاور".
"الانسحاب النهائي من فيتنام كان أمراً كارثياً. فجيش مكوَّن من نصف مليون رجل مدرّبين ومدججين بالسلاح لم يتمكن من مقاومة اندفاع الوطنيين الفيتناميين. سايغون، العاصمة في زمن الاستعمار، والتي تسمّى اليوم مدينة هو شي مينه، غادرها بشكل مخجِل ومذلّ المحتلون والمتواطئون معهم، وقد تعلّق بعضهم بطائرات الهيلوكبتر. الولايات المتحدة فقدت أكثر من 50 ألفاً من أبنائها الأبرار، عدا عن المعوَّقين منهم. وكانت قد أنفقت هناك 500 ألف مليون دولار في تلك الحرب بدون ضرائب، وهي بحد ذاتها مكروهة دائماً. نيكسون تخلّى من جانب واحد عن التزامات بريتون-وودز ووضع أسس الأزمة المالية الراهنة. كل ما أحرزوه هو مرشح عن الحزب الجمهوري بعد 41 سنة من ذلك الموعد".
“إن الطريق سيظل صعباً دائماً وبحاجة للجهد الذكي من قبل الجميع. أنا لا أثق بطرق التبرير، أو البلاء الذاتي كضدّ”.
“إن الطريق سيظل صعباً دائماً وبحاجة للجهد الذكي من قبل الجميع. أنا لا أثق بطرق التبرير، أو البلاء الذاتي كضدّ، التي تبدو سهلة ظاهرياً. الاستعداد دائماً لأسوأ الخيارات؛ وأن تكون متبصراً في النجاح كما صابراً في الخطوب هو مبدأ لا يمكن نسيانه. الخصم الذي عليك هزمه هو خصم بالغ السطوة، ولكننا تمكنّا من إيقافه عند حدّه على مدار نصف قرن من الزمن.”
“لن يكون بوسعي الحضور. يُُسمع بقوّة في جنوب قارتنا نفير الحرب نتيجة مخططات الإمبراطورية اليانكية للإبادة.
ليس في الأمر أي جديد! إنما كان متوقعاً!”
"الإمبريالية ارتكبت للتو جريمة فظيعة في الإكوادور. قنابل قاتلة تم إلقاؤها فجراً على مجموعة من الرجال والنساء الذين كانوا، جميعهم بدون استثناء تقريبا، نياماً.(...)
ليس من حق أحد على الإطلاق أن يقتُل بدم بارد. إذا ما قبلنا بأسلوب الحرب الإمبراطوري هذا وبهذه الوحشية، فإن القنابل اليانكية الموجهة عبر الأقمار الصناعية يمكنها أن تسقط على أي مجموعة من الرجال والنساء الأمريكيين اللاتينيين في أراضي أي بلد كان، أكانت هناك حرب أو لم تكن. وحدوث هذا الأمر في أراض من الثابت بأنها إكوادورية هو عامل يزيد من خطورته".
“جهد تبذله اليوم الإمبراطورية المتهاوية وغير القابلة للديمومة هو الجهد الرامي لحرماننا من”.
"كوندوليسا رايس نفسها سيكون عليها أن تجيب على بعض الأسئلة: كم أمريكي قُتل بسبب قنابل أرسلتها كوبا؟ هل انهار حجر واحد يوماً بسبب عبوة متفجرة كان بلدنا مصدراً لها؟ لماذا لا تُدرجنا في القائمة المضحكة للبلدان الإرهابية، والتي يتم التهديد بإدراج فنزويلا فيها على نحو تعسفي؟ من استخدَم الإرهاب ضد وطننا لتدمير طائرات وهي في الجو وتسبب بأعمال تخريبية وغزوات مرتزقة وتهديدات بالقصف والحروب والحصار الاقتصادي والأعمال التي كلفت آلاف الأرواح ومئات الآلاف من ملايين الدولارات؟ من سيصدّقك ويصدّق بوش؟ لمَ إصراركم على التسبب بحروب أخوة بين شعوب أمريكا اللاتينية؟ (...) لقد قُتل في العراق أكثر من مليون شخص. كم قتيل تعرِض الولايات المتحدة على أمريكا اللاتينية، المنطقة البالغ عدد سكانها أكثر من 500 مليون نسَمة، للدفاع عن ديمقراطيتها وعن إمبراطوريتها؟".
"الواقع الفعلي هو أن وقعة بوش وفريقه في أخطاء السياسة الخارجية هي أكبر من وقعة نيكسون نفسه حين استقال عام 1972. الحرب الدموية في العراق ورفض سكان الولايات المتحدة والثمن بالأرواح الذي تم دفعه والعدد المرتفع جداً من الجرحى والمعوّقين عن كل قتيل في المغامرة الحربية، تظهر وضعاً مليئاً بالتناقضات: الصورة المتدهورة للولايات المتحدة واستحالة التخلي عن الحروب الغزو من أجل المواد الأولية، الدولار وسعر الذهب، انخفاض قيمة العملة والتضخم، النزعة الاستهلاكية والعجز عن الاكتفاء ذاتياً بالسلع الاستهلاكية، إنتاج الإيثانول وقلة المواد الغذائية على المستوى العالمي، الأساليب الفاشية والديماغوجيا الديمقراطية، ممارسات التعذيب والسجون السرية وحقوق الإنسان، التلوث البيئي الأقصى للبلاد وحق الجنس البشر بالبقاء، فوائد العلوم على الصحة واستخدام هذه العلوم من أجل تصفية أبناء البشر أو إعاقتهم، سرقة العقول وتخلف البلدان الفقيرة، سعر النفط والتبديد المتزايد للطاقة، انتخابات شهر تشرين الثاني/نوفمبر واللاتينيين الذين يموتون بأعداد متزايدة على الحدود. (...) إنها قائمة ربما لا تنتهي. إنه في الجوهر تناقض بين الحياة والموت".
"ذا ما حققت الامبراطورية فرض السيطرة من جديدعلى كوبا، لن يبق و لا مدرسة من المدارس العليا التي أسستها الثورة و عطت للشباب قاطبة حق الدخول فيها، و انما في مثل هذا الحال ستبعث أكثرية الشباب إلى حصاد قصب السكر، ها هي سياستها المعلنة. عندئذ تحاول سرقة أبرز الرموز الفنية و العلمية كما يحصل مع باقية بلدان نصف الكرة الارضية هذه. و يعتبر توفر أكثر من 70 ألف أخصائي في الطب العام الشامل و مائات آلاف أخرى من المحترفين و تقديم المساعدة للآخرين الذين هم في أفقر البلدان و تصدير الخدمات، كلها عيوب لا يمكن تحملها لشعب من العالم الثالث.و في نهاية المطاف،قد بقينا صامدين أمام حصارها و اعتداءاتها و أعمالها الارهابية الوحشية خلال نصف قرن".