بدون رؤية واضحة للعصر الذي نعيشه، لا يكون لهذا المحفل السياسي الذي يجمعنا اليوم إلا أهمية نسبية. تحظى كوبا اليوم بامتياز كونها أحد البلدان القليلة التي تتمتع بامتيازات استثنائية. وطبعاً، نواجه ذات المخاطر الكونية التي تواجهها بقية البشرية، ولكن ليس هناك أي بلد على استعداد سياسي أكبر من استعدادنا لمواجهة مشكلات تضرب اليوم جزءاً كبيراً من العالم ورسم خطط وأحلام ستحوِّلنا، بدون شك، إلى أحد المجتمعات الأكثر إنسانية وعدالة على وجه الأرض، ما دام جنسنا قادر على البقاء. ليس هناك من بلد أكبر على وحدة أكبر ولا هو أكثر عزماً وقوة لمواجهة مخاطر داخلية وخارجية.”.
يقتبس
"لا يمكن حل مشكلة كولومبيا إلا عبر السبل السلمية، وبرأيي أن يكون للجميع مساهمة في السلام. سلام حقيقي، لأن العديد من عمليات السلام هناك انتهت إلى المقبرة."
"لا ينبغي وجود حروب. من واجبنا أن نناضل، بل والبحث عن حلول سلمية في أي مكان كان؛ وكذلك في كولومبيا. لا ينبغي قيام حرب، لأنه عبر الحرب، في هذه اللحظة من تاريخ القارة الأمريكية، لا يمكن حل أي مشكلة."
إن الحلم بأمور مستحيلة يسمى طوباوية؛ والكفاح من أجل تحقيق أهداف غير قابلة للتحقيق فقط، وإنما لا يمكن الاستغناء عنها من أجل بقاء جنسنا، يسمى واقعية.
“لم تتمكن الإمبراطورية من تحقيق هدفها المتمثل في شرذمة أنغولا وإجهاض استقلالها. فقد منع ذلك النضال البطولي والطويل الذي خاضع شعبا أنغولا وكوبا”.
في تلك المنطقة المعزولة من الجغرافيا الأفريقية جُبلت دماء الكوبيين والأنغوليين للمرة الأولى لتغذّي بذرة حرية تلك الأرض المعذّبة.كان في تلك اللحظة أن قررت كوبا، وبالتنسيق مع الرئيس نيتو، إرسال قوات خاصة من وزارة الداخلية ووحدات نظامية من القوات المسلحة الثورية في استعداد قتالي كامل، وتم نقل هذه القوات بحراً وجواً من أجل مواجهة عدوان الأبارثيد. (…) بدأت على هذا النحو ما اتُّفق على تسميتها "عملية كارلوتا"، وهو الاسم الحركي لأنجح الحملات الأممية التي يقوم بها بلدنا وأكثرها عدلاً وأطولها مدة وأوسعها مساحة.
“من عيارٍ أصابه في الذقن، موجّه إلى الجمجمة، نجا واحد من أرفع الجنرالات مجداً في حروبنا الاستقلالية، وهو كاليكستو غارسيّا إينجيغيز. لم تصدّق أمّه النبأ الذي وصل إليها عن وقوع ابنها في الأسر؛ وعندما عرفت الحقيقة، صاحت بفخر: هذا نعم هو ابني!”
الوحدة بالنسبة لي تعني تقاسُم المعركة والمخاطر والتضحيات والأهداف والأفكار والمفاهيم والاستراتيجيات التي يتم التوصل إليها من خلال الجدل والتحليل. الوحدة تعني الكفاح المشتَرَك ضد الإلحاقيين وباعة الأوطان والفاسدين، الذين لا يمتّون بصلة للمناضل الثوري. هذه الوحدة المتعلقة بفكرة الاستقلال ومناهضة الإمبراطورية التي تزحف باتجاه شعوب القارة الأمريكية، هي الوحدة التي قصدتُها دائماً
في وقت لاحق تمكنت مجدداً من التحكم بقدرتي الذهنية واستعادة إمكانية القراءة والتمعّن كثيراً، مجبَراً على ذلك بفعل النقاهة. ساعدني في ذلك تمتعي بالقوة البدنية اللازمة للكتابة على مدى ساعات، وهو نشاط مارسته إلى جانب عملية الانتعاش وبرامج النقاهة ذات الصلة. الحسّ المشترك دلّني على أن هذا النشاط هو نشاط بمتناول يدي. من ناحية أخرى، وعند حديثي عن وضعي الصحي، طالما أوليت اهتماماً لتفادي الأوهام التي يمكنها، في حال حدوث انتكاسة، أن تترتب عنها صدمة لشعبنا وهو في أوج المعركة. إعداد شعبنا نفسياً وسياسياً لتقبّل غيابي كان أوّل واجباتي بعد تلك السنوات الطويلة من الكفاح. لم أتخلّف أبداً عن الإشارة إلى أن الأمر يتعلق بعملية انتعاش "لا تخلو من المخاطر".
والآن، وأكثر من أي وقت مضى، تفرض نفسها العقلانية ومكافحة التبذير والطفيلية والراحة الذاتية. التصرف بنزاهة مطلقة، بعيداً عن المزايدة وعن أي تنازل أمام التهاون والانتهازية. المناضلون الثوريون عليهم أن يكونوا قدوة. عليهم أن يثقوا وأن يكونوا موضع ثقة. أن يقدموا كل شيء من أجل الشعب، بما في ذلك أرواحهم إذا استلزم الأمر.
"تشكل المخدرات اليوم واحدة من أخطر مشكلات هذا النصف من العالم وأوروبا. في إطار مكافحة تهريب المخدرات والجريمة المنظّمة، التي يحفّزها السوق الأمريكي الهائل، أصبحت البلدان الأمريكية اللاتينية تفقد سنوياً نحو عشرة آلاف رجل، أي أكثر من ضعفي ما خسرته الولايات المتحدة من رجال في حربها في العراق. عددهم آخذ بالازدياد، وما تزال المشكلة بعيدة جداً عن الحل".