"إن رنين الأسلحة و لغة التهديد و الغطرسة على الصعيد الدولي يجب أن تتوقف. كفى الوهم بأن مشاكل العالم يمكنها أن تنحل بالأسلحة النووية.تستطيع القنابل أن تقتل الجائعين، المرضى، الجهلة،و لكن لا يمكنها أن  تقتل الجوع، الأمراض، و لا  الجهل.

 

خطابات و مداخلات: خطاب ألقاه  بالدورة الرابعة و الثلاثين لجلسات الجمعية العامة للجمعية العامة، 12 تشرين الأول/ أكتوبر ".

خطاب القاه القائد الأعلى فيدل كاسترو روث ، رئيس مجلسي الدولة و الوزراء و رئيس حركة عدم الانحياز بدورة الجلسات الرابعة و الثلاثين للجمعية العامة للأمم المتحدة ، المنعقدة بنيو يورك ، بيوم 12 أكتوبر/ تشرين الأول عام 1979
" السلام، نزع السلاح،  حل الدين الخارجي  و النظام الاقتصادي الجديد، كلها مسائل لا يمكن الانفصال بينها لذلك. إذا كان رجال الدولة بالبلدان  الرأسمالية المتطورة غير قادرين على رؤية الأمور هكذا،إذن هم يقبلون الأنانية، عدم العقلانية و قدم نظامهم الاجتماعي و الاقتصادي  بالذات و كذلك عجزهم الكامل  للمساهمة من أجل حل  مشاكل العالم الحالي."

" الذين ندافع عن الاشتراكية كمستقبل للإنسانية، ينبغي علينا أن نبق نخوض هذه المعركة التي ليست بعد معركة الاشتراكية ، بل و إنما هي معركة في سبيل عالم مختلف خالي عن الفقر المدقع و الاضطهاد،معركة مائات  الملايين من الرجال الذين لا بد لهم كذلك من اقناع الاستعماريين الجدد بضرورة التغيير ، أو هزيمة سياستهم بواسطة هذا النضال للشعوب.

كفى لأساليب الحياة والعادات الاستهلاكية التي يتم نقلها لدول العالم الثالث، والتي تحلق الضرر بالبيئة. ولنجعل" حياة الإنسانية أكثر عقلانية عبر إقامة نظام اقتصادي دولي منصف. هيا نستوظف القدر اللازم من العلم في تحقيق التنمية المستدامة بعيدا عن زوال."

"للمجتمعات المتطورة جدا ، لا تكمن المشكلة بالنمو، بل بالتوزيع ،ليس فقط التوزيع بينها ، بل التوزيع بين الجميع.إن النمو المستدام الذي يجري الحديث حوله مستحيل  دون توزيع أعدل  بين كافة البلدان".
"[...] لتوزَّع ثروات العالم بشكل أفضل على جميع البلدان وداخلها، ولتوضع أسس تضامن حقيقي بين الشعوب، وحينها فقط يمكن للأحلام التي تراودنا اليوم أن تصبح حقيقة في الغد".
"لسنا مجرّد متفرّجين. فهذا العالم هو عالمنا أيضاً. لا يستطيع أحد أن يحل محل تحركنا الوحدوي، ولن يتحدث أحد باسمنا. إنّما نحن فقط، وبوحدتنا فقط، نستطيع أن نصدّ النظام السياسي والاقتصادي العالمي الذي يجري السعي لفرضه على شعوبنا".

"ما سيتمكن من إنقاذ البشرية وتوفير الشروط الطبيعية الضرورية لحياة كريمة ونزيهة على وجه هذا الكوكب ليس نظام عالمي استهلاكي وأكل عليه الزمن. لا يتعلق الأمر بمسألة أيديولوجية؛ لقد أصبحت المسألة مسألة حياة أو موت بالنسبة للجنس البشري."

"لا بد من اقامة نظام قانوني عالمي ضد الابادة و جرائم الحرب،بأحكام صارمة و دقيقة،و هيئة قضائية مستقلة بشكل مطلق ، تحت اشراف الجمعية العامة للأمم المتحدة و ليس تحت اشراف مجلس الأمن أبدا، طلما يبقى حق الفيتو قائم، و هو يمنح امتيازات استثنائية لخمسة بلدان فقط، بينها الدولة العظمى المهيمنة، التي مارسته عدد من المرات تتجاوز كل التي مارست فيها باقية أعضاء المجلس مع بعض ذلك الحق".

"تشارك البلدان الرأسمالية المتطورة والغنية اليوم في النظام الإمبريالي والنظام الاقتصادي المفروض على العالم، والقائم على أساس فلسفة الأنانية والتنافس بين الناس والدول والتكتلات، وهو تنافس بعيد كلياً عن أي شعور بالتضامن والتعاون الدولي الصادق".

"(…) أؤكد بأن أياً من مشكلات العالم، ولا مشكلة الإرهاب، يمكن حلها بالقوة، وكل عمل يجري باستخدام القوة، وكل عمل أحمق في استخدام القوة، في أي مكان، من شأنه أن يفاقم مشكلات العالم على نحو خطير."