في وقت لاحق تمكنت مجدداً من التحكم بقدرتي الذهنية واستعادة إمكانية القراءة والتمعّن كثيراً، مجبَراً على ذلك بفعل النقاهة. ساعدني في ذلك تمتعي بالقوة البدنية اللازمة للكتابة على مدى ساعات، وهو نشاط مارسته إلى جانب عملية الانتعاش وبرامج النقاهة ذات الصلة. الحسّ المشترك دلّني على أن هذا النشاط هو نشاط بمتناول يدي. من ناحية أخرى، وعند حديثي عن وضعي الصحي، طالما أوليت اهتماماً لتفادي الأوهام التي يمكنها، في حال حدوث انتكاسة، أن تترتب عنها صدمة لشعبنا وهو في أوج المعركة. إعداد شعبنا نفسياً وسياسياً لتقبّل غيابي كان أوّل واجباتي بعد تلك السنوات الطويلة من الكفاح. لم أتخلّف أبداً عن الإشارة إلى أن الأمر يتعلق بعملية انتعاش "لا تخلو من المخاطر".
يقتبس
واليوم، الذي أصبح كل شيء فيه معرض للخطر، لا نتحول إلى طرف في الحرب. إننا أنصار عازمون للوحدة بين شعوب ما أسماها مارتيه "أمريكانا".
"إن "راديو مارتيه" و"تلفزيون مارتيه" وغيرهما من الأشكال المعاصرة للعدوان الإعلامي هي إهانة لاسم بطل الاستقلال، يسعون من خلالها لإذلال الشعب الكوبي وتدمير مقاومته.
سيل من الخطابات والأكاذيب ينهال على كوبا. يتكلّم ماكين، مرشّح بوش لرئاسة الإمبراطورية؛ ويتكلّم بوش نفسه. ضد من؟ ضد مارتيه. باسم من؟ باسم مارتيه".
"يُعطي أوباما في خطابه للثورة الكوبية طابعاً معادياً للديمقراطية وخالياً من احترام الحرية وحقوق الإنسان. إنها بالضبط الحجة التي استخدمتها جميع الإدارات الأمريكية، بدون استثناء تقريباً، لتبرير جرائمها ضد وطننا. الحصار نفسه، بحد ذاته، هو حصار إبادة. لا أتمنى للأطفال الأمريكيين أن يتربوا على هذه الخلقيّة المخزية. لعل الثورة المسلحة في بلدنا ما كانت ضرورية لولا التدخل العسكري وتعديل بلات والاستعمار الاقتصادي الذي جلبه هذا لاقتصادنا. لقد جاء الثورة نتيجة الهيمنة الإمبراطوريّة. لا يمكن اتهامنا بفرضها. كان يمكن ويتوجب أن تحدث التغيرات الحقيقية في الولايات المتحدة. فعمالها أنفسهم، منذ أكثر من قرن من الزمن، أطلقوا المطالبة بثماني ساعات، وليدة إنتاجية العمل".
“سنستخدم الكمبيوتر ليس من أجل صنع أسلحة دمار شامل وقتل أرواح، وإنما لنقل المعارف إلى شعوب أخرى. من وجهة النظر الاقتصادية، يسمح لنا تطور ذكاء ومعارف أبناء وطننا، بفضل الثورة، ليس فقط بالتعاون مع أكثر الشعوب حاجة لهذا التعاون بدون أي تكلفة، وإنما بتصدير خدمات متخصصة أيضاً، بما فيها الخدمات الصحية، لبلدان تتمتع بموارد أكبر من موارد وطننا. في هذا الميدان لا تستطيع الولايات المتحدة أبداً أن تجاري كوبا.”
“ليس هناك من تكريم أفضل للشهداء الذين سقطوا في تلك العملية، ولؤلئك الذين سقطوا لاحقاً من دون أن يتخلوا أبداً عن مبادئهم، ولؤلئك الذين ما يزالون يخوضون المعركة. إنهم رموز جيل مناضل بأكمله. وهي محقّة جداً البهجة التي يتذكرهم شعبنا بها.”
“لا يمارس بلدنا الشوفينية ولا يتاجر بالرياضة، التي تبلغ من القدسية ما تبلغه تربية وصحة الشعب؛ خلافاً لذلك، إنه يمارس التضامن. منذ سنوات أقام "مدرسة تأهيل أساتذة التربية البدنية والرياضة"، بقدرة استيعابية تبلغ 1500 طالب من العالم الثالث”.
“لا يمكن تحقيق أعمق القناعات في يوم واحد، وهذا ما يثبته الزمن وتقلّبات الحياة. لا بد قبل ذلك من تذليل نزعات كثيرة في نفوسنا.”
والآن، وأكثر من أي وقت مضى، تفرض نفسها العقلانية ومكافحة التبذير والطفيلية والراحة الذاتية. التصرف بنزاهة مطلقة، بعيداً عن المزايدة وعن أي تنازل أمام التهاون والانتهازية. المناضلون الثوريون عليهم أن يكونوا قدوة. عليهم أن يثقوا وأن يكونوا موضع ثقة. أن يقدموا كل شيء من أجل الشعب، بما في ذلك أرواحهم إذا استلزم الأمر.
“ومن الضروري أن يجمع الشباب الأمميون والثوريون القادرون على أن يحسّوا وأن يعملوا الصفحات التي كتبها الشعب الكوبي، وذلك لمصلحة التاريخ.”
كل واقعة من هذا النوع يجب أن تنفع لتعليم شعبنا حول عواقب التغير المناخي وعدم التوازن البيئي، من" بين المشكلات الكثيرة التي تواجهها البشرية".
تستطيع فنزويلا أن تتحول إلى نموذج لتطور الاشتراكية اعتمادا على الموارد التي كانت تستخرجها الشركات متعددة الجنسيات من طبيعتها الغنية و بفضل عرق و أداء عمالها و مثقفيها.لن تحسم المستقبل أي سلطة أو قوة أجنبية.أصبح الشعب صاحب مصيره و يسير نحو تحقيق أعلى مستوايات التربية، الثقافة".