"حين انتصرت الثورة في كوبا في الأول من كانون الثاني/يناير 1959، أي بعد نحو 15 سنة تقريباً من إلقاء القنبلة النووية الأولى، وأعلنت قانون الإصلاح الزراعي القائم على أساس مبدأ السيادة الوطنية، الذي كرّسته دماء ملايين المناضلين الذين قضوا في تلك الحرب، كان ردّ الولايات المتحدة عبارة عن برنامج من الأعمال غير المشروعة والعمليات الإرهابية ضد الشعب الكوبي، وقّعها رئيس الولايات المتحدة نفسه، دوايت د. أيزنهاور".
يقتبس
"عندما أنزل الغزاة في تلك المنطقة، كانت هناك ثلاثة أوتوسترادات تجتاز سييناغا دي زاباتا وكانت توجد فيها مراكز مشيّدة وأخرى قيد البناء للاستخدام السياحي، وحتى أنه كان هناك مطار على مقربة من شاطئ خيرون، آخر وكر للقوات المعادية، والذي استولى عليه مقاتلونا بهجوم شنّوه في التاسع عشر من نيسان/أبريل 1961. لقد سبق وتكلّمت في مناسبات أخرى عن تلك القصة. بعض المناورات الخادعة التي قامت بها البحرية الأمريكية أخّرت هجومنا الكاسح بالدبابات فجر الثامن عشر من ذلك الشهر. (...) منذ خوضنا لأول معركة ظافرة، في السابع عشر من كانون الثاني/يناير 1957، شكّل تقليداً بالنسبة لنا معالجة الجرحى من أفراد العدوّ. ويرد ذلك في تاريخ الثورة".
“في كوبا توفَّر للجميع معارف متينة وتعليم فنّي والحق بالتخرج من الجامعة مجاناً. أكثر من 50 ألف طفل ممن يعانون صعوبات يتلقون تعليماً خاصاً. المعلوماتية يتم تعليمها بشكل واسع. مئات الآلاف من الأشخاص ذوي المهارات يتم توظيفهم في هذه المهام. ولكن كوبا يجب محاصرتها في سبيل تحريرها من مثل هذا الاستبداد.”
“أنا لا أثق بطرق التبرير، أو البلاء الذاتي كضدّ، التي تبدو سهلة ظاهرياً. الاستعداد دائماً لأسوأ الخيارات؛ وأن تكون متبصراً في النجاح كما صابراً في الخطوب هو مبدأ لا يمكن نسيانه”.
“لحسن الحظ أن مسيرتنا ما زالت تتمتع بوجود كوادر من الحرس القديم، إلى جانب آخرين كانوا يافعين جداً حين بدأت المرحلة الأولى من الثورة. بعضهم التحقوا بالمقاتلين في الجبال وهم ما يزالون أطفالاً تقريباً، وملؤوا البلاد بالمجد لاحقاً ببطولاتهم ومهماتهم الأممية. لديهم السلطة والتجربة اللازمتين لتأمين البديل. كما أن مسيرتنا تتمتع أيضا بالجيل المتوسط الذي تعلَّم إلى جانبنا عناصر فن تنظيم وقيادة الثورة، وهو فنّ معقد ومن غير اليسير الولوج فيه.”
“! فلنناضل ضد الأنانيّة والغرور والطمع العقيم بالمجد، فهي الأفاعي التي تفترس النفس الإنسانية؛ فلنسِر بالأفكار والوعي نحو السموّ دائماً، إلى جانب المجيدين ممن سبقونا.”
“انطلاقاً من جهودنا السليمة والوطنية والأممية في المهمّات اليدوية والذهنية التي نقوم بها في كل يوم، أتجرأ على القول: كل ما يعزز الثورة أخلاقياً هو جيّد، وكل ما يضعفها هو سيئ”.
"ذا ما حققت الامبراطورية فرض السيطرة من جديدعلى كوبا، لن يبق و لا مدرسة من المدارس العليا التي أسستها الثورة و عطت للشباب قاطبة حق الدخول فيها، و انما في مثل هذا الحال ستبعث أكثرية الشباب إلى حصاد قصب السكر، ها هي سياستها المعلنة. عندئذ تحاول سرقة أبرز الرموز الفنية و العلمية كما يحصل مع باقية بلدان نصف الكرة الارضية هذه. و يعتبر توفر أكثر من 70 ألف أخصائي في الطب العام الشامل و مائات آلاف أخرى من المحترفين و تقديم المساعدة للآخرين الذين هم في أفقر البلدان و تصدير الخدمات، كلها عيوب لا يمكن تحملها لشعب من العالم الثالث.و في نهاية المطاف،قد بقينا صامدين أمام حصارها و اعتداءاتها و أعمالها الارهابية الوحشية خلال نصف قرن".
"إن "راديو مارتيه" و"تلفزيون مارتيه" وغيرهما من الأشكال المعاصرة للعدوان الإعلامي هي إهانة لاسم بطل الاستقلال، يسعون من خلالها لإذلال الشعب الكوبي وتدمير مقاومته.
سيل من الخطابات والأكاذيب ينهال على كوبا. يتكلّم ماكين، مرشّح بوش لرئاسة الإمبراطورية؛ ويتكلّم بوش نفسه. ضد من؟ ضد مارتيه. باسم من؟ باسم مارتيه".
"يُعطي أوباما في خطابه للثورة الكوبية طابعاً معادياً للديمقراطية وخالياً من احترام الحرية وحقوق الإنسان. إنها بالضبط الحجة التي استخدمتها جميع الإدارات الأمريكية، بدون استثناء تقريباً، لتبرير جرائمها ضد وطننا. الحصار نفسه، بحد ذاته، هو حصار إبادة. لا أتمنى للأطفال الأمريكيين أن يتربوا على هذه الخلقيّة المخزية. لعل الثورة المسلحة في بلدنا ما كانت ضرورية لولا التدخل العسكري وتعديل بلات والاستعمار الاقتصادي الذي جلبه هذا لاقتصادنا. لقد جاء الثورة نتيجة الهيمنة الإمبراطوريّة. لا يمكن اتهامنا بفرضها. كان يمكن ويتوجب أن تحدث التغيرات الحقيقية في الولايات المتحدة. فعمالها أنفسهم، منذ أكثر من قرن من الزمن، أطلقوا المطالبة بثماني ساعات، وليدة إنتاجية العمل".
"يمكن أن يلبّي نداء ثورتنا عشرات الآلاف من الأطباء والفنيين في مجال الصحة. ويمكن أن يلبّي ندائها بشكل واسع أيضاً معلّمون ومواطنون مستعدّون للتحرك إلى أي ركن من العالم، من أجل تنفيذ أي غاية نبيلة. ليس من أجل اغتصاب حقوق ولا اغتنام موادّ أوليّة."