إن الطاقم الطبي الذي يذهب إلى أي مكان لانقاذ أرواح بشرية، حتى لو يخضعون لمخاطر خسارة حياتهم ، يقدمون أكبر مثال على التضامن يستطيع الانسان تقديمه. و خاصة عندما لا تدفعه أي مصلحة مادية. و يساهم كذلك أقرب أعضاء عائلتهم  بتلك المهمة  فالمشارك فيها، هومن المثير بالاعجاب أكثر عند الأسرة و من أعز أعضائها.

استقبلتهم يوم السبت 28 فبراير/شباط، بعد 73 يوم من وصولهم إلى الأرض الكوبية. ثلاثة منهم كانوا قد استهلكوا 16 سنة طويلة من شبابهم الكامل لاستنشاق الهواء الرطب،السيء و المثير للاشمئزاز في سرداب السجن الأمريكي بعد الحكم عليهم من قبل قضاة يسمحون برشوتهم. إثنان آخرين كانا يحاولان أيضا الحيلولة دون تنفيذ الخطط الاجرامية للامبراطورية ضد وطنهم،تم الحكم عليهم كذلك بعدة سنين من السجن الوحشي.
 
هيئات التحقيق نفسها، و هي بعيدة تماما عن معنى العدالة الأساسي أكثر،اشتركت بالصيد اللا انساني.
 

إن ابرز العلماء، الذين اصبحوا عدة آلاف،هم الذين يمكنهم الاجابة على هذا السؤال و على اسئلة اخرى عديدة مصيرية جدا.

 

بحزن كان ينبغي تقريبا على جميع الأديان أن تتآسف لحدث مدمر متمثل بالحروب و عواقبها المرعبة. و كان يجب عليها تكريس أكبر الطاقات لتلك المهام. إن الأهمية الفريدة للقاء ما بين البابا فراسيسكو و قداسته كيريل، في هافانا،تكمن في كونه قد أثار أمل شعوب العالم.

ألبارحة كنت أشرح لقائي مع المواطنين الخمسة  الذين تلقوا الشهادة الفخرية أبطال جمهورية كوبا و وسام  بلايا هيرون ذو السمعة،كان قد مر 73 يوم من وصول الذين تم الافراج عنهم مؤخرا، إلى البلد. بالنسبة إلي كان لديه الأولوية لقاء أولائك الرفاق مع العائلة، و الفحص الطبي الصارم و الرعاية الطبية  للرفاق الذين أتوا من سرداب سجون الامبراطورية المحقودة حيث تحملوا الحكم عليهم الاجرامي و المجحف و هذا لعملهم من أجل الحيلولة دون شن الهجومات الارهلبية التي من شأنها أن تؤدي إلى قتل طفل أو طفلة، رجل أو إمرأة، شباب، بالغين سن الرشد أو مسنين .
 

كان كارلوس رافائيل رودريغيز و هو مسؤول للحزب الاشتراكي الشعبي، شاهد أعيان بعد معركة الهيغوي- حيث كانت وحدة كاملة للقوات الخاصة مضطرة على الاستسلام بعد 10 أيام من المعركة – عما عبرت عنه  فكنت أخشى من استسلام قوات النظام بيوليو/ تموز عام 1958 عندما كانت قوات النخب تنسحب  بشكل سريع من سيرا مايسترا رغم أنها مدربة من قبل جيران الشمال، الذين يقدمون لها الارشاد و الاستشارة. كنا قد وجدنا الطريقة المؤاتية لهزيمتها.

إنني كنت أرجو من محرري صحيفة الغرانما إعفائي بهذه المرة من شرف نشر  ما راح أكتبه اليوم  في الصفحة الأولى  للناطق الرسمي  لحزبنا، لأنني أفكر  بالتعبير عن وجهات نظر شخصية حول قضايا التي، لأسباب صحية  و أخرى تتعلق بالوقت، لم أكن استطيع طرحها  بالهيئات الجماعية  لقيادة الحزب و الدولة ، مثل مؤتمرات الحزب، أو الاجتماعات المعنية  للجمعية الوطنية للسلطة الشعبية.

من طرفي لم أكن أريد أن أخذ ميليمتر من صفحات الغرما و لهذا طلبت بنشر هذا كصحيفة ملحقة بالناطق الرسمي للحزب الشيوعي الكوبي.