“ثلاث وثمانون سنة فصلت ولادة أحدهما عن الآخر. كان الأول قد تحوّل إلى شخصية أسطورية عندما رأى الثاني العالم. وإذا ما كان أحدهما قد أكد بأن "من يحاول الاستيلاء على كوبا سيحصد غبار الأرض مروياً بالدماء إذا لم يقضِ في الحرب"، فإن الثاني قد روى بدمائه أرض بوليفيا في محاولة منه لمنع الإمبراطورية من الاستيلاء على القارة الأمريكية”.
وفي عظمته التي لا يُعلى عليها، بلغ "المحرر"، وبعبقرية ثورية حقيقية، من الكفاءة أن تكهّن بأن القَدَر قد أسند للولايات المتحدة –التي كانت أراضيها مقتصرة في البداية على 13 مستعمرة إنكليزية- أن تزرع البؤس في قارتنا الأمريكية باسم الحرية.
"لا تملك الولايات المتحدة في فنزويلا أكثر من رهط أحزاب، تم تفصيله خوفاً من الثورة، ولأطماع ماديّ فظة.لم يكن بوسعهم اللجوء إلى الانقلاب في فنزويلا كما فعلوا مع أليندي وفي بلدان أخرى من أمريكانا.القوات المسلحة في هذا البلد الشقيق، التي اهتدت بروح المحرر ومثاله، والتي ولّدت القادة الذين بدأوا العملية الثورية، هي التي بدأت الثورة وهي جزء منها".
واليوم، الذي أصبح كل شيء فيه معرض للخطر، لا نتحول إلى طرف في الحرب. إننا أنصار عازمون للوحدة بين شعوب ما أسماها مارتيه "أمريكانا".
"كان مارتيه عميق الفكر ومناهضاً للإمبريالية حتى النخاع. لم يدرك أحد مثله في عصره، بكل دقة، النتائج المشؤومة للمعاهدات النقديّة التي كانت الولايات المتحدة تحاول فرضها على البلدان الأمريكية اللاتينية، وهي معاهدات شكّلت رحم التجارة الحرة، المنبعثة اليوم بشروط أكثر اختلالاً من أي وقت مضى."
الوحدة بالنسبة لي تعني تقاسُم المعركة والمخاطر والتضحيات والأهداف والأفكار والمفاهيم والاستراتيجيات التي يتم التوصل إليها من خلال الجدل والتحليل. الوحدة تعني الكفاح المشتَرَك ضد الإلحاقيين وباعة الأوطان والفاسدين، الذين لا يمتّون بصلة للمناضل الثوري. هذه الوحدة المتعلقة بفكرة الاستقلال ومناهضة الإمبراطورية التي تزحف باتجاه شعوب القارة الأمريكية، هي الوحدة التي قصدتُها دائماً
"قد ظهرت قوى جديدة، لا بد منها. البرازيل، روسيا، الهند، الصين و جنوب افريقيا، التي روابطها بأمريكا اللاتينية و أكثرية بلدان الكاريبي و افريقيا، التي تناضل من أجل تنميتها، تشكل هي الأخرى القوة التي هي مستعدة للتعاون مع باقية بلدان العالم ، دون استقصاء الولايات المتحدة، أوروبا، اليابان."
"الشيء الوحيد الذي يمكنني أن أقوله لكم حول القائد غيفارا أنه سيبقى دائما حيث يفيد أكثر الثورة و العلاقات ممتازة بينني و إياه. إنها مثل ما كانت عندما تعارفنا على بعضنا البعض ، يمكن القول أنها أفضل بكثير . أعتقد أن جولته بإفريقيا كانت مفيدة جدا . كان كذلك بالصين بمناسبة زيارة وفدنا إلى ذلك البلد. إنه يتطور بأوجه متعددة. و تفاهمه يفوق العادة. إنه من الزعماء المتكاملين أكثر.
مقابلة بمزارع قصب السكر مع الصحفيين الأجانب. كاماغواي، 18 نيسان/أبريل عام 1965