مقالات وتأملات
إن أباما، متعود على قول الكلمة الأخيرة، يعرف أن اقتصاد البرازيل يظهر بقوة مثيرة للإعجاب، و بالشراكة مع اقتصاديات أخرى مثل اقتصاد فنزويلا، الأرجنتين، الصين، روسيا، جنوب إفريقيا ، و أخرى بأمريكا اللاتينية و العالم، سيرسم مستقبل التنمية العالمية. أما مشكلة المشاكل هي مهمة الحفاظ على السلام، أمام المخاطر المتزايدة بشن حرب، التي مع القوة التدميرية للأسلحة الحديثة تضع الإنسانية على حافة الهوة. أرى أن اجتماعات كارتاجينا تتطاول و الوقائع المعسولة تبتعد .
حمى بوش الأب و بوش الإبن المتورطين بهذه الجرائم و عفاهم عن ذنبهم. لا نهاية لقائمة الأعمال السئية و الأعمال الإرهابية المرتكبة ضد النشاطات الاقتصادية لكوبا على امتداد نصف قرن. اليوم، الجمعة 13، استمعت إلى كلمات شجاعة القاها بعض الخطباء باجتماع وزراء خارجية بما يسمى بقمة كارتا جينا. و قد تم التعرض بثبات للموضوع المتعلق بحقوق الأرجنتين و سيادتها على الملوين- فالاقتصاد الارجنتيني ينضرب بشكل وحشي لتحريمها من الموارد القيمة المتمثلة بالطاقة و البحرية بهذه الجزر. صرح وزير خارجية فنزويلا نيكولاس مادورو، عندما انتهى اجتماع اليوم ، بسخرية كبيرة، أنه تم الانتقال "من إجماع واشنطن…
إن قميص الغوايابيرا الذي سيلبسه أباما بكارتاهيناس، أصبح إحدى المواضيع الكبيرة التي تركز عليها وكالات الأنياء: " إيدغار غوميز (...) صمم واحد لرئيس الولايات المتحدة ، باراك أباما، الذي سيعرضها خلال قمة الأمريكتين"، تروي لنا إبنة المصمم، و تضيف "الأمر يتعلق بغوايابيرا أبيض متواضع و بعمل يدوي أبرز من الذي يتم القيام به عادة.مباشرة تضيف وكالة الأخبار:"يرجع أصل هذا القميص الكاريبي إلى ضفتي نهر اليايابو ، بكوبا، لذلك كان اسمه في البداية يايابيرا..."
اليوم تفرض هذه الدولة على العالم أوحش و أخطر طغيان عرفه نوعنا البشري الهش. برقيات وكالات الأنباء الآتية من الولايات المتحدة و حلفاؤها بحلف الناتو تتعرض للأعمال السيئة المرتكبة من قبلهم و شركائهم. تجري بأهم مدن الولايات المتحدة و أوروبا معارك ضارية بين المتظاهرين و الشرطة المدربة بشكل جيد و المغذية بشكل جيد ، بالسيارات المصفحة و أجهزة الغطس و هي تضرب، ترفس و تقذف الغازات ضد النساء و الرجال،تفتل أيدي و عنوق الشباب و الشيوخ و يظهرون للعالم الأعمال الجبانة التي ترتكب في حق حقوق و حياة مواطني بلدانهم.
من المحزن أن نتذكر أنه في الجهة المواجهة للدولة العظمى اليانكية،ثمة رجل آخر بحالة الذهول و الجنون بثلاثة قنينات من الفودكا بمعدته أعلن عن تفكك الاتحاد السوفيتي و إزالة أكثر من 400 موقع نووي التي منها كان من الممكن استهداف كل القواعد العسكرية التي كانت هي الأخرى تهدد ذلك البلد.
أعلنت عن ذلك و ما زلت أعتقد هكذا دون أي تردد. دوافعي اليوم صالحة تماما، و الأهم من ذلك أيضا هو أن كل الأحداث التي جرت منذ تقريبا 40 سنة تؤكد على ذلك، اليوم على حق أكثر من أي وقت مضى، لأن الماركسيين و المسيحيين، يا كانوا كاثوليكيين أو لا ، المسلمون، شيعة أو سنة، أصحاب التفكير الحر،الماديون الجدليون، و جميع القادرين على التفكير ، لا أحد منهم يريد أن يرى كيف ينقرض مبكرا نوعنا البشري غير المتكرر القادر على التفكير ، حتى ننتظر أن تؤدي القوانين المعقدة للتطور إلى ظهور نوع آخر مماثل قادر على التفكير.
لنتصور قوات الولايات المتحدة تقذف قنابلا فظيعة على منشآت صناعية، و هي قادرة على خرق 60 متر من الملاط. لم يجر التصور أبدا بحدوث مثل هذه المغامرة. ليست هناك حاجة إلى كلمة إضافية لفهم خطورة مثل هذه السياسة. بهذا الدرب نوعنا البشري يتم توجيهه بلا مفر نحو الكارثة. إذا لا نتعلم الفهم، لن نتعلم أبدا البقاء على قيد الحياة. من طرفي ليس عندي أدنى شك بأن الولايات المتحدة أصبحت على وشك ارتكاب أكبر خطأ لتاريخها و جر العالم معها.
إن شافيز، و هو عسكري فنزويلي ، أصله متواضع، يقتحم الحياة السياسية لفنزويلا مستلحما بأفكار محرر القارة الأمريكية. كتب مارتي حول بوليفار، مصدر استلحام لا ينفد، : " انتصر بمعارك سامية مع جنود حافيين و شبه عاريين(...) لم يجر القتال بالعالم بمثل هذا المقدار أبدا و لا أفضل في سبيل الحرية..."
انهمكوا أولا بإنقاذ اليورو، اذا تستطيعون، ابحثوا عن حلول للبطالة المزمنة التي يعاني منها عدد متزايد من الشباب و قدموا ردودا للغاضبين ، الذين تهاجم عليهم الشرطة و تضربهم باستمرار.
لماذا تكذب بمثل هذه الوقاحة وسائل الأعلام الإمبراطورية؟
إذا الفاشية كان يفرض على القوى العظمى المتحالفة ضد النازية المنافسة مع ذلك العدو للإنسانية في صناعة مثل ذلك السلاح،بعد الحرب و بعد اقامة منظمة الأمم المتحدة ، كان ينبغي على تلك الهيئة منع مثل ذلك السلاح دون أي استثناءات ، كواجب أول لتلك المنظمة و لكن، الولايات المتحدة، و هي أقوى و أغنى دولة عظمى، فرضت على باقية العالم الخط الذي ينبغي السير به. اليوم لديها مائات الأقمار الصناعية التي تقوم بأعمال التجسس و الحراسة من الفضاء و تراقب على كافة سكان المعمورة . إن قواتها البحرية، و الجوية و البرية مجهزة…
تصورت أباماه، الذي يتفنن في الخطابة، و يبحث بفارغ الصبر عن إعادة انتخابه ، والذي تبتعد أحلام لوتر كينغ عنه بعدد من سنوات الأضواء تتجاوز عدد سنوات الأضواء ما بين الأرض و أقرب كوكب مسكون.
الأسوأ من ذلك:أي واحد من الكونغريسيين الجمهوريين الذين يمكن ترشيحهم كرئيس أو أي قائد أو قائدة للتي بارتي ( حزب الشاي) يحمل على أكتافه أسلحة نووية عددها يتجاوز أفكار السلام الراسخة بأذهانهم.
إذا تستخدم بالكاد مائة من تلك الأسلحة تكفي ليسود الشتاء النووي الذي سيؤدي إلى الموت المرعب بفترة وجيزة من الزمن لجميع الناس الذين يعيشون بهذه المعمورة، مثلما شرح ببراعة و بمعلومات محفوظة بالحاسوب، العالم الأمريكي لجامعة روتجيرس ، بنيو جيرسي، ألن روبوك.