لولا الرأسمال البشري الهائل الذي صنعته الثورة، ما كان بالإمكان ولا حتى أن نحلم "بالثورة التعليمية العظمى" التي تقوم بها كوبا في الوقت الراهن، والتي ستتجاوز أهميتها حدود بلدنا نحن.
تجري اليوم محاولة الارتقاء بالإنجاز المحرز انطلاقاً من أفكار ومفاهيم جديدة كلياً. إننا نسعى اليوم لتحقيق ما يجب أن يكون برأينا وسيكون نظاماً تعليمياً ينسجم على نحو أكبر يوماً بعد يوم مع المساواة والعدالة الكاملة والثقة بالذات والحاجات المعنوية والاجتماعية عند المواطنين في النموذج الاجتماعي الذي وضع الشعب الكوبي نصب عينيه إقامته.
“يجب أن يكون الآباء أول من يعلّم أبناءهم. وفي سبيل تأمين التعليم للأطفال يجب تأمين التعليم لآبائهم”.
“ في بعض الأحيان أعبّر عن ذلك بعبارة خشنة جداً: تحويل الحيوان الصغير”.
لقد تبدّل العالم كثيراً خلال العقود الأخيرة ونشأت وسائل مدهشة لنقل المعلومات والمعارف، والتي يتم استخدامها دائماً تقريباً، ولأسباب تجارية، في تشويه وإفساد العقول، بل وفي تدمير حتى أفضل ما يزرعه عند الأطفال والراشدين معلمون وأساتذة والآباء أنفسهم، والذين هم أو يجب أن يكونوا المعلّمين الأوائل.
"ومنذ ذات اللحظة التي انتصرت فيها الثورة، كان التعليم وسيبقى دائماً أحد الأهداف الأساسية لنضالنا الملحمي من أجل الوصول إلى مجتمع عادل وحر وإنساني بالفعل. والتجربة المُعاشة والنتائج المحرزة تجعل من غير الضروري البرهنة على ذلك
" وبفضل وسائل التدريس ونظام وجدية المدرسة الوطنية للباليه لقد تخرج منها فنانين كبار".
" المهني الصحي بدون كتاب متخصِّص بين يديه هو كمسيحي لا يملك إنجيلاً ".
“"تتعاون كوبا مجاناً مع (...) كثيرة أخرى شقيقة من بلدان القارة، سواءً كان في مجال التعليم أو في مجال الصحة، مع تركيز خاص على تأهيل أطقم طبية. وهكذا تنفذ كوبا واجبها المارتيئي: "الوطن إنسانية"، كما أكد بطلنا الوطني."
ما هي الخلقية عند الثوري؟ كل فكر ثوري يبدأ بشيء من الخلقية، بقليل من القيم التي زرعه آباؤه في نفسه، وزرعها المعلمون في نفسه، فهو لم يولد بتك الأفكار؛ كما أنه لا يولد وهو يتكلّم إنما هو أحد علّمه الكلام. وتأثير العائلة هو كبير أيضاً.