" عندما قيل أن كوبا ستقضي على الأمية بمدة تستغرق فقط سنة، بدا ذلك التأكيد جريء، بدا ذلك كمستحيل ...و كان من الممكن أن تكون مثل تلك المهمة مستحيلة لأي شعب من العالم، إلا إذا طرحت هذه المهمة شعب يصنع الثورة. فقط شعب يصنع الثورة هو الكفيل ببذل الجهود و الطاقات المطلوبة للسير نحو الأمام في سبيل تحقيق هذا الهدف الهائل"
"القدرة على التفكير لا تنحصر على أقلية قيادية. كذب! إن الشعب كله لديه القدرة على التفكير. و نحن نستطيع أن نبحث عن كل ذلك الذكاء. ليس من الضروري أن يكون عنده منصب. تبرهن أن الجماهير الكبيرة يمكنها أن تفكر بعقلانية . إن المجتمع الاشتراكي الذي لا يعتمد على الجماهير تفشل. لا بد من مكافحة الديماغوجي بالثوابت؛ ينبغي على الثوري أن لا يتصرف باستحياء . لا بد من تدريب الثوري بفن الحوار و قول الحقيقة."
" لا نريد إراقة دماء الكوبيين و الأمريكيين في حرب؛لا نريد خسارة عدد لا يحصى و لا يعد من الأشخاص في معركة، بينما كانوا يستطيعون أن يصبحوا أصدقاء. أبدا لم يكن عند شعب ما أشياء مقدسة هكذا للدفاع عنها و لا قناعات عميقة هكذا للنضال من أجلها، بشكل أنه يفضل أن ينقرض على سطح الأرض قبل أن يتخلى عن العمل النبيل و الكريم الذي من أجله أجيال عديدة من الكوبيين دفعت كلفة باهضة ، حيث قدمت أرواح عديدة لخير أبنائها. لدينا أعمق قناعة بأن الأفكار أقوى و أقدر من الأسلحة ، مهما كانت هذه الأسلحة حديثة و قوية .
"مرارا يحكي عن الديمقراطية للشعوب أولائك أنفسهم الذين ينفون أرضهم بالذات، و يحكي عن الديمقراطية للشعوب أولائك أنفسهم الذين يقومون باستهزائها ، الذين يشطبون الديمقراطية و لا ترى الشعوب إلا تناقضات بكل مكان. و لهذا فقدت شعوبنا للآسف الشديد الإيمان.
"مع أن الأمر يخدش تواضعنا، فإنه واجب مرير علينا التأكيد أن بلدنا المحاصَر والمهدد وموضع الافتراء، قد أثبت أن بوسع الشعوب الأمريكية اللاتينية أن تعيش بدون عنف ولا مخدرات. بل وأنها تستطيع العيش، وهذا ما حدث على مدار أكثر من نصف قرن من الزمن، بدون علاقات مع الولايات المتحدة. وهذا الأمر الأخير لم نثبته نحن، وإنما أثبتته هي.. "
"[...] لا بدّ من إيقاظ الإيمان عند الشعوب، وإيمان الشعوب لا يمكن إيقاظه بوعود، ولا يمكن إيقاظ إيمان الشعوب بنظريات، ولا يمكن إيقاظ إيمان الشعوب بالخطابات؛ إنما يوقظ إيمان الشعوب بوقائع، يوقظ إيمان الشعوب بحقائق، ويوقظ إيمان الشعوب بحلول حقيقية ".
"إنه تقليد لدينا منذ حرب التحرير، فقد خضنا حربنا وكنّا فيها أجاويد باحترامنا للخصم، باحترامنا للعدو. وهذا هو عنصر أساسي في تاريخنا، ولو لم نكن كذلك لما كنّا نحظى بدعم الشعب...".
"إن سر بقاء الثورة الكوبية يكمن في توافق الشعب، في دعم الشعب".
"لقد رأينا في الشعب دائماً –في شعبنا وفي باقي الشعوب- قدراً من النّبل ومن الطيبة، ما يجعل الشعب بالذات، الجماهير بالذات، من ينبت الثوار والمشاعر النبيلة والخيّرة"
"لم يعد على الشعوب أن تكافح من أجل حماية اقتصادها وحقوقها فحسب؛ وإنما عليها أن تناضل من أجل الدفاع عن بقائها بحد ذاته. إنهم يقومون بجرف البيئية، يقومون بتدميرها. قبل أقل سنة من الآن عبَر الإعصار ‘ميتش‘ بأمريكا الوسطى مخلفاً آثاراً ساحقة، وها نحن نرى اليوم مشاهد الفيضانات الهائلة، إنه تغير مناخي ظاهر للعيان ولم يعد أحد ينفيه، ومَن هو المتضرر الأول منه قبل أي أحد آخر؟ إنها البلدان الفقيرة، بلدان العالم الثالث".