"مد أمام أي عدوان فقط بل أننا سنهزمه، وعندها لن يكون لدينا خيارآخر غير الخيار الذي بدأنا به النضال الثوري: الحرية أو الموت. إلا أن للحرية في هذه المرة معنى إضافي: الحرية تعني الوطن، وعليه أصبح خيارنا اليوم: الوطن أو الموت".
يقتبس
"هل يستغرب أحد بأن المؤتمر رأى نفسه مجبورا ، لأسباب لا تنتج عن أي تحيز سياسي، بل و إنما عن التحليل الموضوعي للأحداث، على الإشارة إلى أن سياسة الولايات المتحدة تلعب دورا أساسيا في الحيلولة دون إقامة السلام العادل و الكامل للمنطقة من خلال انحيازها لإسرائيل و دعمها و العمل للحصول على حلول جزئية لصالح الأهداف الصهيونية و لضمان إنجاح الاعتداء الإسرائيلي على حساب الشعب العربي لفلسطين و الأمة العربية قاطبة ؟"
"من يحتاج للسلاح هو الإمبريالية، لأنها يتيمة الأفكار. في سبيل المحافظة على هذا النظام المخزي، المحافظة على كل هذه الأوضاع التي جرى الحديث عنها هنا، تحتاج للأسلحة، عليها أن تحافظ على هذه الأوضاع عبر القوة؛ ولكن، إذا كانت هناك أفكار، إذا وُجدت الأفكار، يمكن الدفاع عنها، ويمكن جعل هذه الأفكار تنتصر؛ لا تحتاج الأفكار ولا حتى للأسلحة، ما دامت قادرة على الوصول إلى الجماهير الكبرى. لا يمكن لأحد أن يفكّر بحل التناقض بين الاشتراكية والرأسمالية عبر القوّة، لا بدّ للمرء أن يكون مجنوناً لكي يفكّر بذلك؛ أما الذين يفكّرون به فهم الإمبرياليون، ولهذا يقيمون قواعد عسكرية في كل مكان من العالم، ويهددون كل العالم، ويتدخّلون في كل مكان".
"ما لن يتمكن من تصوّره أبداً أولئك الذين يرتكبون جرائم كبرى بحق الشعوب في نشوة إفلاتهم من العقاب والطابع العابر لسلطتهم، هو أن الحقيقة تشق طريقها دائماً، عاجلاً أم آجلاً.”
"لم يسبق أبداً أن تم في كوبا تذنيب شعب الولايات المتحدة أو زرع الحقد تجاهه بسبب الاعتداءات التي تعرضنا لها من جانب حكوماته. لو حدث ذلك لتنافى مع عقائدنا السياسية ووعينا الأممي، الذي خضع للتجربة على مدى سنوات كثيرة، وهو وعي يتجذر يوماً بعد يوم في فكرنا."
"إن تصرف وتحركات كوبا رداً على استفزازات الإمبراطورية سيكونان تصرفاً وتحركات سلمية على الإطلاق، ولكننا سنضرب بكل قوتنا المعنوية والأخلاقية، وسنكون مستعديّن للتضحية بآخر قطرة دم أمام أي عدوان عسكري تقوم بها الإمبريالية المضطربة والهمجية التي تهددنا. ولا يغيبنّ عن بال أحد للحظة واحد ذلك العهد العظيم الذي قطعه المارد البرونزي [أنتونيو ماسيو]: "من يحاول الاستيلاء على كوبا سيحصد غبار أرضها مجبولاً بالدماء، هذا إذا لم يفنَ في المعركة".
"لم يكن كافياً بالنسبة لبوش تدنيس اسم كوبا عبر إقامة مركز للتعذيب في أراضي غوانتانامو المغتصبة مشابه لسجن أبو غريب، والذي ذعر له العالم حين بلغه أمره. العمل القاسي الذي قام به أسلافه لم يبدُ له كافياً. لم يكتفِ بالمائة ألف مليون دولار التي أجبروا بلداً فقيراً ونامياً ككوبا على إنفاقها. فتوجيه التهمة إلى بوسادا كارّيليس هو توجيه التهمة لأنفسهم".
(...)
"لم يكن كافياً الهجوم المرتزق على خيرون خليج الخنازير، (...)"
"لم تكن كافية أزمة أكتوبر [الصواريخ] عام 1962، التي وضعت العالم على شفير حرب نووية شاملة، في الوقت الذي كانت تتوفر فيه قنابل بقوة تبلغ خمسين ضعف قوة القنبلتين اللتين أُلقيتا على كل من هيروشيما وناغاساكي."
لم يكن كافياً إدخال فيروسات وبكتيريات وفطريات في بلدنا تنزل الأمراض بالمزارع وقطعان المواشي، بل وحتى" بالكائنات البشرية، ولو بدا الأمر غير قابل للتصديق. ومن المختبرات الأمريكية خرج بعض هذه الفيروسات والبكتيريات والفطريات ليقوم بنقلها إرهابيون معروفون جداً يعملون بخدمة حكومة الولايات المتحدة".
"يضاف إلى كل ذلك الظلم الهائل بالإبقاء في السجن على خمسة وطنيين كوبيين والذين، بسبب تزويدهم بمعلومات عن النشاطات الإرهابية، تم الحكم عليهم زوراً وبغتاناً بأحكام تصل حتى مؤبَّدَين، وهم يتحملون اليوم على نحو بطولي المعاملة السيئة والقاسية وكل واحد منهم في سجن يختلف عن سجن الآخر."