زلزال عنيف بقوة 8.9 درجات هزّ اليابان اليوم. وأكثر ما يبعث القلق هو أن الأنباء الأولى تتحدث عن آلاف القتلى والمفقودين، وهي أرقام غير معهودة في الواقع في بلد متقدم، حيث يتم بناء كل شيء على أساس قدرته على تحمل ضربة زلزال. (...) زلزال آخر، ذو طابع سياسي، وهو أشد خطورة ضمنياً، هو الزلزال الذي يدور حول ليبيا، والذي يطال كل البلدان، بطريقة أو بأخرى.
نحن ضد الحرب الداخلية في ليبيا، ومع تحقيق السلام والاحترام الكامل لحياة وحقوق كل المواطنين فوراً، بدون تدخل أجنبي، لأن هذا لن يخدم إلا إطالة أمد النزاع ومصالح حلف "الناتو".
نرى بوضوح أن القلق الرئيسي الذي يساور الولايات المتحدة وحلف "الناتو" اليوم ليس ليبيا، وإنما هي الموجة الثورية المندلعة في العالم العربي، والتي يسعون لكبحها مهما كلّف الثمن. لا تُدحَض حقيقة أن العلاقات بين الولايات المتحدة وحلفائها في حلف "الناتو" مع ليبيا كانت علاقات ممتازة خلال السنوات الأخيرة، قبل أن تنشأ الثورة في مصر وفي تونس.
الإمبريالية وحلف "الناتو" –اللذان ينتابهما القلق الشديد جرّاء الموجة الثورية المندلعة في العالم العربي، من حيث يرد الجزء الأكبر من النفط الذي يستند إليه الاقتصاد الاستهلاكي للبلدان المتقدمة- لم يكن بوسعهما إلا أن يستغلاّ النزاع الداخلي الذي نشأ في ليبيا من أجل الترويج لتدخل عسكري. التصريحات التي صدرت منذ اللحظة الأولى عن إدارة الولايات المتحدة صبّت نصاً وروحاً في هذا الاتجاه.
المارد خرج من عنق الزجاجة، وحلف الناتو لا يعرف كيفية السيطرة عليه.سوف يسعون للاستفادة قدر الإمكان من الأحداث المؤسفة في ليبيا. لا يستطيع أحد أن يعرف في هذه اللحظة ما يحدث هناك بالفعل. فكل الأرقام والروايات، بما فيها أقلها احتمالاً، نشرتها الإمبراطورية عبر وسائلها، زارعةً الذعر والتضليل.
سيتعيّن انتظار ما يلزم من الوقت من أجل المعرفة الدقيقة لمدى الصحة أو الكذب، أو الخليط من أحداث من كل نوع وقعت في ليبيا في خضم حالة الفوضى. ما هو واضح بشكل مطلق بالنسبة لي هو أن حكومة الولايات المتحدة لا يهمها السلام في ليبيا على الإطلاق، ولن تتردد في الإيعاز لحلف الناتو باجتياح هذا البلد الغني، وربما يكون ذلك خلال ساعات أو أيام معدودة.
بعد ثمانية عشر يوماً من العراك الطاحن، حقق الشعب المصري هدفاً هاماً: الإطاحة بالحليف الرئيسي للولايات المتحدة في قلب العربي. كان مبارك يقمع وينهب أبناء شعبه، وكان عدواً للفلسطينيين ومتواطئاً مع إسرائيل، القوة النووية السادسة على وجه الأرض، شريكة منظمة حلف الناتو الحربية.
قدَر مبارك محتوم، ولا حتى دعم الولايات المتحدة بات مجدياً في إنقاذ حكومته. يعيش في مصر شعب ذكي، ذو تاريخ مجيد له بصمات في الحضارة الإنسانية. يقال أنه عندما قادت الثورة الفرنسية نابليون بونابرت إلى هذا اللقاء ما فوق العادي بين الحضارات، صاح في لحظة حماس: "إن أربعين قرناً تتطلع إليكم من قمة هذه الأهرامات".
"النظام العالمي القائم فرضته الولايات المتحدة في نهاية الحرب العالمية الثانية، وحافظت على كل الامتيازات لنفسها. ليس لدى أوباما طريقة للتحكم بالعجيج الذي خلقوه هم. قبل أيام قليلة انهارت حكومة تونس، حيث كانت الولايات المتحدة قد فرضت النيوليبرالية وكانت سعيدة بمأثرتها السياسية."
بعد الخطاب الذي ألقاه الرئيس في الثاني عشر من كانون الثاني/يناير في جامعة توكسون، أريزونا، حول المجزرة التي وقعت في تلك المدينة قبل أربعة أيام من ذلك الموعد، انتظر الجميع باهتمام خطابه حول الموضوع نفسه. قُتل في ذلك الحادث ستة أشخاص وأصيب أربعة عشرة آخرون بجراح، من بينهم عضو الكونغرس الشابة غابرييل جيفوردس، المنتخبة للمرة الثالثة لعضوية كونغرس الولايات المتحدة، وهي معارِضة للسياسة المعادية للمهاجرين المتبعة من قبل تلك الولاية، التي كانت جزءاً من المساحات المنتزَعة من المكسيك خلال حرب عام 1848 الجائرة.
لو أن ملايين الأطنان من الصويا والذرة التي سـتستخدَم في إنتاج الوقود الحيوي يتم تخصيصها لإنتاج المواد الغذائية، فإن الارتفاع غير المعهود للأسعار سيتوقف، ويمكن لعلماء كوكبنا أن يقترحوا صيغاً تستطيع وقف الوضع السائد، أو حتى قلبه.لقد تمت إضاعة الكثير من الوقت. آن الأوان لفعل شيء.
سمعته يوم أمس عندما تكلّم في جامعة توكسون، حيث كرّم الأشخاص الستة الذين قُتلوا والأربعة عشرة الذين جُرحوا في مجزرة أريزونا، وبشكل خاص من بينهم عضو الكونغرس الديمقراطية عن هذه الولاية، التي أصيبت بجروح خطيرة متأثرة بعيار أصابها في الرأس.(...)غير أنها غابت عن خطاب أوباما الإدانة المعنوية للسياسة المُلهمة لارتكاب هذا العمل.