"طالما كانت القوة العظمى في الشمال معادية لنضالنا، إذ أنها كانت قد حددت صراحة ومنذ سنوات طويلة قدَر وطننا بأن يشكل جزءاً من أراضيها التي كانت في أوج توسّعها.
عندما حانت اللحظة، أفسح انهيار الإمبراطورية الإسبانية، التي لم تكن تغيب الشمس عنها أبداً، في المجال أمام انطلاق القوة الإمبريالية الجديدة لكي تنتزع كلاً من كوبا وبورتوريكو والفيليبين وغوام منها. بحثت عن ذرائع، واستخدمت الخداع والكذب، فاعترفت بأن الشعب الكوبي حراً ومستقلاً واقعاً وقانوناً، ساعيةً من وراء ذلك لكسب دعم المحاربين البواسل من أبنائه لكي يدعموا حرب التدخّل".
"يوشك شعبنا على بلوغ الخمسين سنة من الحصار القاسي؛ الآلاف من أبنائه قضوا أو تعوّقوا نتيجة الحرب القذرة على كوبا، وهي البلد الوحيد في العالم الذي يطبَّق عليه قانون ضبط يكافئ الهجرة غير المشروعة، وهو سبب آخر لموت مواطنين كوبيين، بمن فيهم نساء وأطفال، والذي فقد منذ أكثر من 15 سنة أسواقه الرئيسية ومصادر تزويده بالغذاء والطاقة والمعدّات الآلية والمواد الأولية والتمويل طويل المدى ومتدني الفوائد. أولاً سقط المعسكر الاشتراكي وبعد ذلك على الفور تقريباً سقط الاتحاد السوفييتي، الذي تفكَّك قطعة وراء قطعة. قامت الإمبراطورية بتشديد حصارها وبتدويله؛ والبروتينات والوحدات الحرارية، التي.
"(...) في الولايات المتحدة خمسة معتقلين كوبيين، يفصل بين الواحد والآخر منهم آلاف الكيلومترات. لا يتمتعون بأي منطقة يمكنهم أن يطلقوا عليها بشكل ساخر اسم "هانوي هيلتون". المعاناة والظلم اللذان يذهبون ضحية لهما سيعرفهما العالم أجمع، ولا يراودكنّ أدنى شك بذلك. قررتُ تكرار الحديث عن هذا الموضوع عند تذكّري أنه في أحد تصريحاتكم الكثيرة، حاولتم تحديد المكان الذي تم تحويله إلى سجن لطياري القاذفات التي أُسقطت خلال مهاجمتها لفيتنام".