مَن هو الذي تزداد شكواه يوماً بعد يوم إن لم يكن العمّال والمهنيون، الذين يقدّمون خدماتهم للمواطنين، والمتقاعدون، ومن لا تتوفر لهم فرصة عمل، وأطفال الشارع، والأشخاص المحرومون من المعارف الأساسيّة، والذين يشكّلون بمجموعهم الأغلبية الساحقة من قرابة السبعة آلاف مليون نسَمة سكّان المعمورة، والذين تنفد مواردهم الحيوية على نحو مرئي؟
ليس هناك أي غرابة في رغبة إسرائيل والولايات المتحدة وأوثق حليفين لها من أصحاب الحق بالنقض في مجلس الأمن، وهما فرنسا وبريطانيا، في استغلال الاهتمام الهائل الذي تبعثه مباريات كأس العالم لكرة القدم لكي يهدؤوا نفس الرأي العام العالمي، المستاء من تصرف قوات النخبة الإسرائيلية قبالة قطاع غزة.
يمكن لعواقب الدسائس الإمبراطورية الأمريكية أن تكون كارثية وأن تلحق من الأذى بجميع سكان الأرض، أكثر مما تلحقه كل الأزمات الاقتصادية مجتمعة.
ليس أمامي من خيار غير أن أكتب تأملين عن إيران وكوريا يعكسان خطر نشوب حرب وشيكة باستخدام السلاح النووي. (...) لدى القادة السياسيين والرأي العام العالمي دليلاً على ما تتميز به السياسة الإمبراطورية الأمريكية من دناءة وانعدام كليّ للوجل.
يمكن للرئيس أوباما أن يلقي مئات الخطابات، في محاولة منه للتوفيق بين التناقضات غير القابلة للتوافق على حساب الحقيقة، وأن يحلم بسحر بعباراته المنمّقة بمهارة، بينما يقدم التنازلات لشخصيات ومجموعات تفتقد للأخلاق كلياً، وأن يرسم عالماً من الأوهام التي لا يتسع لها إلا رأسه، ويقوم مستشارون بلا وجل بزرعها في عقلة لمعرفتهم بتوجهاته.
لا بد من الطلب من القوة العظمى المدعومة بحوالي ألف قاعدة عسكرية وسبعة أساطيل ترافقها حاملات طائرات نووية وآلاف الطائرات الحربية التي تفرض طغيانها على العالم من خلالها، أن تشرح لنا كيف ستحل مشكلة المخدّرات.
عند التمعن في المشكلات التي تكرب نفس الجنس البشري، نجد بأن وطننا قد تميّز بأنه كان مهداً لواحد من أعظم المفكّرين الذين تولّدوا في هذا النصف من العالم، ألا وهو خوسيه مارتيه.
يتّسم عصرنا بحقيقة غير مسبوقة، ألا وهي تهديد بقاء البشرية المفروض من قبل الإمبريالية على العالم. هذه الحقيقة المؤلمة لا ينبغي أن تفاجئ أحداً. فقد كان ظاهراً وصولها بخطوات متسارعة في العقود الخيرة، بوتيرة يصعب تصورها.
لقد تمكّن الإنسان من رفع إمكانياته الحياتية إلى حدود تتجاوز قدرته نفسها على البقاء. وفي هذه المعركة يقوم بشكل متسارع باستهلاك المواد الأولية المتوفرة لديه. لقد مكّن العِلم من تحويل المادة إلى طاقة، كما حدث في المفاعل النووي، بتكلفة هائلة من الأموال، ولكن لا تبدو في الأفق إمكانية لتحويل الطاقة إلى مادّة.
يتحدث بلدنا بالسلطة المعنوية التي تحظى بها أمة صغيرة قاومت أكثر من نصف قرن من الاضطهاد الهمجي من جانب تلك الإمبراطورية التي تكهّن بها بوليفار، وهي الإمبراطورية الأشد جبروتاً على مرّ التاريخ. النفاق الهائل لسياستها وازدراؤها لباقي الشعوب قاداها إلى أوضاع عصيبة جداً وشديدة الخطورة. ويأتي من بين عواقبهما الأدلّة اليومية على الجبن والدناءة، اللذين تحوّلا إلى ممارسات يومية لسياستها الدولية، إذ أن معظم الأشخاص الشرفاء على وجه الأرض لا تتاح الفرصة أمامهم أبداً للتعريف بوجهات نظرهم، ولا لكتابة معلومات موثوقة.
حظيت بامتياز المتابعة المباشرة لصوت ومشاهد ووجوه وردود فعل المندوبين المشاركين في الجلسة الختامية للمؤتمر التاسع لاتحاد الشبيبة الشيوعية الكوبية، التي انعقدت في قصر المؤتمرات يوم الأحد الماضي، الموافق الرابع من نيسان/أبريل. كاميرات التلفزيون تلتقط تفاصيل من أنحاء وزوايا أفضل من ناظر الأشخاص الحاضرين في أي من هذه المحافل.  
نحن نعتبر بأن الإصلاح الصحّي قد شكّل معركة هامة ونجاحاً لحكومته. غير  أنه يبدو في الواقع أمراً غير معهود أن توافق حكومة ذلك البلد بعد 234 سنة على إعلان الاستقلال الصادر في فيلادلفيا عام 1776، المُستلهم من أفكار المتنوّرين الفرنسيين، على توفير الرعاية الصحية للأغلبية الساحقة من مواطنيها، وهو أمر حققته كوبا لجميع مواطنيها منذ نصف قرن من الزمن، وذلك بالرغم من الحصار القاسي واللاإنساني الذي فرضه وما زال يفرضه البلد الأكثر جبروتاً على مرّ التاريخ.