مقالات وتأملات
لا أحد يعرف كم يبلغ عدد الأشخاص في الولايات المتحدة الذين يبعثون برسائل لأوباما ولا تنوع المواضيع التي يطرحونها عليه. من البديهي أنه لا يستطيع قراءة جميع الرسائل وتناوُل كل واحدة من القضايا، لأن ساعات اليوم الأربع وعشرون وأيام السنة الثلامائة وخمسة وستون لن تكفي لذلك. الأمر المؤكد هو أن مستشاريه يجيبون على كل تلك الرسائل، بمساعدة أجهزة الكمبيوتر والمعدات الإلكترونية والهواتف الخلوية. لا بدّ وأنه يجري تسجيل مضمونها وتكون الردود جاهزة ومدعّمة بالتصريحات المتعددة للرئيس الجديد خلال حملتي ترشيحه وانتخابه.
كم من النفط سيتم استهلاكه في العالم، وبأي تكلفة، وبأي ثمن؟ من هم المسؤولون عن المأساة؟ ما هي القيود التي سيضعونها في كوبنهاغن على البلدان التي هي قيد النمو؟ إنها مشكلة معقدة بالفعل.
تحدثتُ اليوم بصراحة عن الأعمال الوحشية المرتكَبة بحق شعوب أمريكا اللاتينية. شعوب الكاريبي لم تكن حتى مستقلة عندما انتصرت الثورة الكوبية. ففي التاسع عشر من الجاري، حين تختتم قمة الأمريكتين أعمالها، تحل الذكرى الثامنة والأربعين لانتصار كوبا في خيرون (خليج الخنازير). كنت حذراً في كلامي عن منظمة الدول الأمريكية فلم أذكر كلمة واحدة يمكن تفسيرها على أنها إهانة لهذه المنظمة العجوز، مع أن الجميع يعرف ما تبعثه عندنا من اشمئزاز.
قبل 48 سنة من اليوم، قامت قوات مرتزقة عاملة بخدمة قوة أجنبية عظمى بغزو أرض وطنها نفسه، بحراسة الأسطول الأمريكي، بما فيه حاملة طائرات وعشرات الطائرات الهجومية. لا يمكن نسيان هذا التاريخ. يمكن للقوة
لقد قاومت كوبا وستقاوم. لن تمدّ يدها أبداً لتطلب الصدَقات. ستسير قدّما مرفوعة الرأس، متعاونةً مع الشعوب الشقيقة في أمريكا اللاتينية والكاريبي، سواءً كانت هناك قمم أمريكتين أم لم تكن، وسواء ترأس أوباما الولايات المتحدة أم لا، أو ترأسها رجل أو امرأة، مواطن أبيض أو مواطن أسود.
دخل إيفو اليوم يومه الرابع من الإضراب الصارم عن الطعام. تكلّم يوم أمس ليلاً وتكلّم عند منتصف نهار هذا اليوم. كانت كلماته هادئة، ذات حجة، وقاطعة. اقترح "إحصاءً للناخبين يستند إلى طول الحياة"، وهو أفضل بعد من ذلك الإحصاء الذي يحكم العمليات الانتخابية في بلاده، والذي تصفه الهيئات الدولية بأنه موثوق وذو جودة.
يلعب الشطرنج في أوقات فراغه.
فكرتُ عدة مرات بأنه لن يتعيّن علي أن أكتب في اليوم التالي وأن بوسعي تخصيص جزءاً من الوقت للقراءة والبحث، كما فعلت مرات كثيرة. ولكن الأحداث الهامة التي وقعت في الأسابيع الأخيرة، والمتعلقة بالاقتصاد والسياسة العالميين ومستجدات كالتي تشهدها بوليفيا منعتني من ذلك.
إذا كانت الأوليغارشية في بوليفيا تصطدم بقائد وقور وصلب كإيفو موراليس، لا بد وأن أعداء الثورة البوليفارية في فنزويلا، الذين كانوا يعلّقون كل آمالهم على الضربة التي يمكن للأزمة الاقتصادية الدولية أن تسددها لهذا البلد، يدركون بأن كفاح تشافيز من أجل الاشتراكية قادر على تجاوز أي عثرة.
من قصر الحكومة، أعلن الرئيس إيفو موراليس والهيئة الوطنية للتنسيق من أجل التغيير واتحاد النقابات العمالية البوليفي إضراباً جماعياً عن الطعام، مطالبين باحترام الدستور والقانون الانتخابي الانتقالي، الذي تأخر تنفيذه عدة أشهر بهدف تعطيل الانتخابات.
مع أنه يحمل التناقضات المذكورة، الرئيس الأسود، ذو الصحة المجرّبة وآلية العمل وسرعة البديهة، توّج زيارته الأولى للخارج بنتائج سياسية لا تقبل الشك.
فعلاً أنه لا يشبه سلفه بشيء.
الكفاح الطويل من أجل المساواة والعدالة الاجتماعية استنار بحياة ومثال مارتين لوثير كينغ، الذي يأسر فكره وإنجازه ملايين الأشخاص في العالم اليوم، وهو برأيي ما يفسّر وصول مواطن زنجي، في لحظة أزمة عميقة، إلى رئاسة الولايات المتحدة
في شهر أيار/مايو 2000 زارنا وفد آخر من التكتل تقدّمه قائدهُ الرئيسي آنذاك، جيمس كليبورن، عن كارولينا الشمالية، وتكوّن من كل من بيني ثومبسون عن الميسيسيبي، وغريغوري ميكس عن نيويورك. وكان أعضاء الكونغرس هؤلاء أول من تلقّى من جانبي استعداد كوبا لتخصيص عدد من المنح لشبان متدني الدخل بهدف دراسة الطب في بلدنا، يقوم باختيارهم "التكتل الزنجي في الكونغرس". اقتراحاً مشابهاً عرضناه على المنظمة غير الحكومية "رعاة من أجل السلام"، برئاسة القسيس لوشيوس ووكر، التي أرسلت أوائل الطلبة إلى المدرسة الأمريكية اللاتينية للطب.
عندما شدّدت إدارة بوش الضغوط والتحركات المعادية لكوبا في ما يتعلق بسفر أشخاص…