ولعل هذا التدبير يفاجئ البعض، وهو مقياس جديد، ولكن الثورة يجب أن تتميز بذلك بالضبط، بالقيام بأشياء لم يتم القيام بها سابقا أبدا. (التصفيق). عندما نجعل سانتياغو دي كوبا العاصمة المؤقتة للجمهورية، نحن نعلم لماذا نفعل ذلك. انها ليست مسألة المديح بديماغوجية لمنطقة معينة، بل وببساطة تكمن المسألة بأن سانتياغو أقوى حصن للثورة
الخطابات
أعرف أن الحديث هنا بهذا الليل هو ربما من أصعب الواجبات بهذه العملية النضالية الطويلة التي بدأت في سانتياغو دي كوبا بعام 1956. يسمع الشعب و يسمع المقاتلون الثوريون و يسمع جنود الجيش الذين أصبح مصيرهم بأيدينا..
كان من الطبيعي أن يرغب الشعب الكوبي، إلى حد ما، بطريقة ما، في التعبير للجيش الثائر عمّا عبّر عنه من مودة لنا. فمن أجل شعب كوبا كنا قد أمضينا سبع سنوات من النضال؛ وكان شعب كوبا ينتظر منّا التحرر، كان شعب كوبا ينتظر منّا تحقيق حريته، وأخيراً، وبعد سنوات طويلة من تضحيات الشعب ومن تضحياتنا، نحن الذين لم نكن أكثر من مرشديه في تلك المعركة، وعندما رأينا تلك المعركة مكللة بالنصر، كان من المنطقي أن يفتح الكوبيون أذرعهم لاستقبالنا
Esas cosas, en los primeros instantes, en medio de las cortinas de humo y del confusionismo que esos intereses trataron de sembrar, no se veían claramente, pero una vez más esa fe que nosotros tenemos en la inteligencia de nuestro pueblo y en la opinión pública de nuestro país ha sido premiada con el éxito, y en estos momentos puedo decir que, como en ningún otro anteriormente, creemos que el pueblo de Cuba está bien orientado sobre estas cuestiones y firmemente al lado de la Revolución.
والمهم ليس الغيابات في الصفوف وإنما حضور البديهة والروح لدى الصامدنين. صحيح أننا أحسسنا - ليس مرة واحدة بل مرات عديدة- بغيابات في صفوفنا وفي صفوف جيشنا، وأحسسنا بغيابات مؤلمة كالغيابات التي نحس بها في صفوف شعبنا، لكن المهم، قبل كل شيء، هو متانة الخلق لدى الشعب الذي يختار الصمود.
أيها المواطنون:
واضح أن ليس لدى أيّ منكم، من الموقع الذي هو فيه، أدنى فكرة عن حجم الجمهور المحتشد هنا عصر هذا اليوم. إنه بحر حقيقي من البشر، يضيع بين طرف "الساحة الأهلية" وطرفها الآخر.
ربما يظن البعض بأننا مستاؤون جداً من المعاملَة التي لقيها الوفد الكوبي. ليس الحال كذلك. نحن ندرك تماماً ونتفهم دوافع الأمور. ولهذا فإننا لسنا غاضبين، ولا ينبغي لأحد أن يشعر بالقلق من تمكّن كوبا من الإسهام أيضاً بحبة خردل في الجهد الذي يُبذَل من أجل تفاهم العالم.
أردنا أن نقول لكم بأننا لم نكن متفقين تماماً مع فكرة حشد الشعب لدى عودتنا (صيحات: "فيدل! فيدل!"). يبعث القلق عندنا الاضطرار لمغادرة البلاد باستمرار، إن لم يكن الرئيس، فوزير الدولة أو العلاقات الخارجية، أو رئيس الوزراء أو غيرهم... وعلينا أن نشارك في منتديات من هذا النوع، وليس من المنطق أنه في كل مرّة نغادر ونعود فيها، تنفيذاً لمهام عملنا، لأن هذا من مهام عملنا أيضاً، أن يضطر الشعب أن يجري لنا مراسم استقبال (صيحات: "نعم!")
يحل هذا السابع والعشرين من تشرين الثاني/نوفمبر في ظل ظرف يستحق الاهتمام، وهو أن هذا الاحتفال، في هذه السنة، تجاوز بحجمه احتفال العام الماضي. وهذا يعني الكثير. يعني أنه مع مرور الوقت لا يحدث ما كان يحدث سابقاً، وهو أن يفقد إحياء الذكريات التاريخية كهذه وهجه بحرارة الشعب ودفئه.
تدخل الثورة اليوم عامها الثالث. لحسن الحظ، سيكون بوسعنا نحن الكوبيون أن نأخذ بحِسابِ السنوات من عمر الثورة بالترافق مع التقويم الزمني؛ لحسن الحظ، في أولٍ من كانون الثاني/يناير وصلت الثورة إلى السلطة. وهذا العام الثالث هو "عام التعليم" (تصفيق).
في تلك المناسبة، كان لا بد من شرح حيثيات تلك الجريمة المرتكبة بحق شعبنا جرّاء سلسلة من التكهنات والتفسيرات؛ فكان ضروريّاً في تلك المناسبة الإثبات بأنه ما كان بالإمكان ارتكاب ذلك العمل التخريبي انطلاقاً من أراضينا، أي أنه لم يكن ممكناً الإعداد له داخل أراضينا نظراً لظروف المراقبة الدقيقة التي تم في ظلها تفريغ تلك السفينة. لم يكن من الممكن الافتراض أنه نجم عن حادث، لأن ذلك النوع من الحمولة التي كان يجري تفريغها، لم يكن فيه ما يُمكنه الانفجار نتيجة ارتطام أو سقوط.
بعد ثلاث جلسات ناقشنا خلالها هذه المسألة، وجرى فيها إثارة الكثير من الأمور الهامّة، سبق أن نوقش الكثير منها، مع أن مسائل أخرى بقيت بدون إجابات –علماً أنه كان من المستحيل ماديّاً تناولها جميعاً وكل واحد من الأمور المطروحة-، علينا، وفي الوقت نفسه هو دورنا في الكلام، ليس بصفتنا الشخص الأكثر تفويضاً للحديث حول هذا الشأن، وإنما لحيثية أن الاجتماع ينعقد بينكم وبيننا، جرّاء الحاجة للتعبير هنا عن بعض وجهات النظر أيضاً.