الخطابات
سوف نحتل بلا مفر المكان الأول في العالم في مجال الصحة، الذي ستكون فوائده النبيلة والإنسانية في متناول جميع أبناء وطننا في مراكز صحية ستكون ممتازة، بدون دفع سنت واحد.
هذه هي الاشتراكية التي نحن مستعدون للدفاع عنها حتى آخر قطرة من دمائنا بوجه تهديدات الظلم العالمي الفاشي!
ا يمكن تحميل السلطات الكوبية أي مسؤولية. إنه أمر أعقد العزم على شرحه، وكذلك شرح أسباب وأهداف كل جراء، والدافع لكل واحد من هذه الإجراءات وغاياته.رئيس الولايات المتحدة، الذي يحظى بأقلية بالمقارنة مع مجموع عدد الأصوات، وصل إلى منصبه من خلال عملية تزوير فاضحة طبقت فيها مجموعة مافيا ميامي في الولايات المتحدة ذات الأساليب الموروثة عن آبائها الباتستيين وغيرهم من الساسة الفاسدين في عهد كوبا حين كانت مستعمرة جديدة للولايات المتحدة، والذين جرّدتهم الثورة من السلطة.
إن الذين كانوا يظنون بأن من شأن صعود الإمبراطورية إلى موقع القوة العظمى الوحيدة في العالم، وعدم وجود كفة مقابلة لقوتها العسكرية والتكنولوجية في العالم ، أن يبعث الخوف عند الشعب الكوبي أو أن يثبط عزيمته، ليس أمامهم خياراً آخر غير الشعور بالدهشة أمام الجرأة المضاعفة عند هذا الشعب الشجاع. في مثل هذا اليوم، يوم العمال المجيد، الذي تحل فيه ذكرى مقتل شهداء شيكاغو الخمسة، أُعلن، باسم المليون كوبي المجتمعين هنا، بأننا سنواجه جميع التهديدات، لن نتراجع أمام أي ضغط، ونحن مستعدون للدفاع عن الوطن والثورة، بالأفكار وبالسلاح، حتى آخر قطرة من دمنا.
لقد كافح شعبنا 44 سنة انطلاقاً من جزيرة صغيرة من حوض الكاريبي على مسافة بضعة أميال عن أعتى قوة إمبراطورية عظمى عرفتها البشرية. وقد سطر بذلك صفحة لا مثيل لها في التاريخ. لم يشهد العالم أبداً من قبل صراعاً بهذا القدر من الاختلال في ميزان القو
عندما ترى بأن بعض العملات تبلغ قيمتها مئات البيسوات مقابل الدولار الواحد، لا ينبغي النسيان أنها كانت خلال فترة زمنية معينة تعادل قيمة الدولار. وهذا ما رأيناه يحدث لبعض العملات في هذه الأيام، سواء كان اسمها "أكس" أو كان اسمها بوليفار –لن يأخذ شافيز على خاطره تجاهي لذكري البوليفار، لأنه يعرف تماماً كيف تنخفض قيمة جميع عملاتنا-؛ ثم تجد نفسها مضطرة للفرار، التوجه إلى بنوك البلد الأغنى في العالم.
يبدو أمراً من صنع الخيال التواجد هنا في نفس هذا المكان بعد مرور خمسون سنة على الأحداث التي نحتفل بذكراها التاريخية اليوم، ووقعت صبيحة ذلك السادس والعشرين من تموز/يوليو 1953. كنت آنذاك في السادسة والعشرين من العمر؛ واليوم، مر من سنوات عمري خمسون أخرى من النضال.
قبل 30 سنة بالكاد لم يكن عند البشرية الحد الأدنى من إدراك الفاجعة الكبرى. كان يسود الاعتقاد آنذاك بأن خطر الانقراض الوحيد يتمثل في العدد الهائل من الأسلحة النووية الجاهزة لإطلاقها خلال دقاق معدودات. وبدون أن تنتهي كلياً التهديدات من هذا النوع، هناك خطر إضافي، مريع وجهنّمي، يتهددها. لا أتردد في استخدام هذه العبارة القوية، والتي تبدو مأساوية. والمأساة الحقيقية تكمن في جهل هذه المخاطر التي عشناها خلال مدة طويلة من الزمن.
لقد أصبحت كوبا تحتل المكان الأول في مجال التعليم بين جميع البلدان، الكبيرة منها أو صغيرة. وقد تم التمكن من تحقيق ذلك انطلاقاً من ثلاثين بالمائة من الأشخاص في عمر متقدم لم يكونوا يعرفون القراءة ولا الكتابة وستين بالمائة من الأميين الوظيفيين، إذا ما أخذنا بعين الاعتبار الشبان والبالغين الذين كانوا يفتقدون للمعارف والثقافة ممن لم يتجاوزوا الصف الثالث أو الرابع من التعليم الابتدائي، الذي كان على درجة عالية من القصور. لم يكن يتوفر من الأساتذة ما يكفي لتعليم ملايين الأطفال والفتيان. كان لا بد من تأهيلهم. لم يكن هناك أساتذة ولا مدارس لهم عندما تصل الجماهير الواسعة إلى الصف السادس أو التاسع. فكان لا…
ولا في أي بلد من بلدان أمريكا اللاتينية يوجد تعليم مجاني لجميع الأطفال. لا يوجد في أي من بلدان أمريكا اللاتينية رعاية طبية لجميع الأطفال بالتساوي. في كوبا حدثت ثورة صنعت العدل، أحلّت المساواة والكرامة لجميع المواطنين بدون استثناء. إنه بلد لا يظهر فيه طفل واحد في السن المدرسي متسكعاً أو يطلب الصدقة في الشوارع؛ إنه بلد حيث مائة بالمائة من الأطفال في سنّكم، في المرحلة الابتدائية، يرتادون إلى المدرسة ويجتازون الصف السادس. إنه بلد، الوحيد في القارة، بما فيها الولايات المتحدة، حيث مائة بالمائة من الأطفال يلتحق بالصف السابع؛ وهو بلد ينجز فيه 99.5 % من الفتيان علوم الصف التاسع. إن هذا هو بلد يتلقى…
لم تكن أهدافنا أبداً السعي للمجد أو التشريفات أو تحقيق العرفان الفردي أو الجماعي. غير أننا الذين نحن اليوم أصحاب الحق الشرعي بحمل لقب ثوريين كوبيين نجد أنفسنا مجبرين على كتابة ما أضحى صفحة لم يسبق لها مثيل في التاريخ. نتيجة اختلافنا مع الوضع السياسي والاجتماعي السائد في بلدنا، عقدنا العزم بكل بساطة على تغيير ذلك الوضع. لم يكن ذلك بأمر جديد في كوبا، فقد كان قد حدث أحياناً كثيرة على مدى نحو قرن من الزمن.
تواصل الثورة مسيرتها ظافرة بقوةٍ سياسية أكبر وبنجاحات أكبر من أي وقت مضى. لدينا أدلة حديثة العهد: اجتماعات جنيف المنعقدة يومي الخامس عشر والثاني والعشرين من نيسان/أبريل ستدخل تاريخ الدبلوماسية الثورية. إنها تدل على اللحظة التي تلقّى فيها ضربة ساحقة النفاق والكذب المتواصل والدناءة التي يحاول أسياد العالم عبرها المحافظة على نظام هيمنتهم السياسية والاقتصادية العفن المفروض على البشرية.
قررتم حضرتكم أن قدرنا قد أصبح مكتوباً، ويسعدني أن أستودعكم كالخطباء الرومان الذين كانوا يذهبون للقتال في السيرك: سلمت يا قيصر، فالذاهبون للموت يحيّونك.
إنما يؤسفني فقط أنه لن يكون بوسعي أن أرى وجهك، لأنه في تلك الحالة تكونون حضرتكم على مسافة آلاف الكيلومترات، وأكون أنا في الخندق الأمامي للموت دفاعاً عن وطني.